‘);
}

الصيام

شرع الله -تعالى- للمسلمين عبادة الصيام، وأوجب الصيام عليهم في شهرٍ خاصٍ؛ وهو شهر رمضان المبارك، ويعدّ صيام شهر رمضان ركناً من أركان الإسلام، والصيام في تعريف العلماء هو: الإمساك عن المفطرات جميعها، من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، بنية الصوم تعبداً لله تعالى، وهو من العبادات التي تورّث التقوى في قلب الإنسان؛ لما فيه من سريّةٍ بين العبد وربّه، فهو المطلع عليه، ويتضح من تعريف الصيام أنّ له ركنان رئيسيان، الأول منهما؛ النية، فيعقد المسلم النية إذا أراد الصيام قبل طلوع الفجر، وأمّا الركن الثاني فهو: الإمساك عن جميع المفطّرات، والمفطّرات التي تفسد الصيام هي: الأكل أو الشرب خلال فترة الصيام بشكلٍ متعمّدٍ، أمّا إن أكل الصائم ناسياً؛ فصيامه صحيحٌ، ولا إثم عليه، والجِماع من المفطرات أيضاً، وكذلك التقيؤ عمداً، والاحتجام، ودليل ذلك قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (أفطرَ الحاجمُ والمَحجومُ)،[١]والحيض، والنفاس، ونية الإفطار، والردّة عن الإسلام.[٢][٣]

يقسم الصيام افي الإسلام من حيث حكمه إلى قسمين رئيسيين؛ القسم الأول هو الصيام الواجب وهو: ما كان واجباً بسبب الزمان؛ كصيام شهر رمضان، ومنه ما كان واجباً بسببٍ خاصٍ، وعلّةٍ محددةٍ؛ كصيام الكفّارات، ومنه ما كان واجباً على الإنسان بإيجابه هو على نفسه؛ كصيام النذر، أمّا القسم الثاني من الصيام فهو الصيام المستحب، وهو نوعان، الأول: ما كان صيام الإنسان له تطوعاً مطلقاً من نفسه؛ كأن يصوم يوماً ويفطر يوماً، والثاني: ما كان تطوعاً مقيداً؛ كصيام يوم الاثنين من كلّ أسبوعٍ، أو صيام عاشوراء، أو يوم عرفة وما شابه ذلك، وللصيام مستحبّاتٌ يندب للصائم أن يراعيها أثناء صيامه، منها: السحور، ودليل ذلك قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (تسحَّروا، فإن في السَّحورِ بركةً)،[٤] ومن ذلك أيضاً تعجيل الإفطار، وكذلك الإكثار من الصدقات وقراءة القرآن، والإفطار على الرطب، فإن لم يجد الصائم رطباً، فليفطر على تمرٍ، فإن لم يجد تمراً، فليفطر على ماءٍ، ومن مستحبات الصيام كذلك؛ الدعاء عند الإفطار، ودليل ذلك قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دعوتُهم: الصائمُ حتى يُفطرَ، والإمامُ العادلُ، والمظلومُ).[٥][٢][٣]