‘);
}

ألا لا أري الأحداث مدحاً ولا ذما

أحِنّ إلى الكأسِ التي شرِبَتْ بها

وأهوى لمَثواها التّرابَ وما ضَمّا

بَكَيْتُ عَلَيها خِيفَةً في حَياتِها

وذاقَ كِلانا ثُكْلَ صاحِبِهِ قِدْمَا

أتاها كِتابي بَعدَ يأسٍ وتَرحَةٍ

فماتَتْ سُرُوراً بي فَمُتُّ بها غَمّا

حَرامٌ على قلبي السّرُورُ فإنّني

أعُدّ الذي ماتَتْ بهِ بَعدَها سُمّا[١]

إني لأعلم واللبيب خبير

ما كنتُ أحسبُ قبل دفنكَ في الثرى

أنّ الكَواكِبَ في التّرابِ تَغُورُ

ما كنتُ آمُلُ قَبلَ نَعشِكَ أن أرَى

رَضْوَى على أيدي الرّجالِ تَسيرُ

خَرَجُوا بهِ ولكُلّ باكٍ خَلْفَهُ

صَعَقاتُ مُوسَى يَوْمَ دُكّ الطُّورُ