‘);
}

حب الله عز وجل

يعدّ حب العبد لله -تعالى- من أسمى درجات الحب وأرفعها؛ كونه المصدر لباقي أنواع الحب والرحمة في النفس الإنسانية وسبيلها إلى الاطمئنان، ولا يكون القلب الخالي من حب الله -تعالى- إلا قلب أجوف يعيش صاحبه في تخبّطٍ واضطراب، كالجسد الذي لا روح فيه، فالإنسان مفطورٌ على محبة من أسدى له الإحسان، وكلَّما عَظُم هذا الإحسان عَظُمت هذه المحبة وازدادت، وليس هناك أعظم من نعم الله -تعالى- على عباده والتي إذا ما تفكَّر بها الإنسان شَعَر بعظيم كرم الله وفضله ونعمه، وبدورها فإنَّها تجدّد إيمان الإنسان وتقوّي صلته بالله تعالى، وقد قضى الله -تعالى- أنَّ المرء مع من أحب، فيالها من نعمة بالغة وعلى المحبين سابغة![١]

كيف تزيد حبك لله

محبة الله -تعالى- هي قوت القلوب، وتعرَّف بأنَّها ميل القلب إلى المحبوب، واعتُبرت محبة الله -تعالى- في الإسلام أساس الإيمان، يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)،[٢] فالمؤمنون يحبون الله -تعالى- مع الخضوع والانقياد لأمره والابتعاد عن كل ما نهى عنه، ومحبة العبادة هي حق لله -تعالى- على عباده، لا يجوز صرفها لغيره، ويتفرّع عن هذه المحبة مجموعةً من العبادات مثل: الدعاء، الاستعانة، التوكّل، ويعدّ صرف هذه المحبة لغير الله -تعالى- من الشرك، وقد امتدح الله المؤمنين لتفوّق محبتهم له على كل محبوب، يقول ابن القيم: “المحبة هي المنزلة التي يتنافس فيها المتنافسون، وإليها شخص العاملون، وإلى عِلْمها شمَّر السابقون، وعليها تفانَى المحبُّون، وبروح نسيمها تروَّح العابدون؛ فهي قوت القلوب، وغذاء الأرواح”، أمَّا عن الأسباب التي تزيد هذه المحبة:[٣][٤]