السيسي ينتقد «الأشرار» المشككين في قدرة مصر على مواجهة كورونا
[wpcc-script type=”e6201316fff89ad3b1d7cc20-text/javascript”]
القاهرة ـ «القدس العربي»: رفض الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أمس الثلاثاء، التشكيك بقدرة بلاده على مواجهة وباء كورونا، مؤكداً عدم المس بدخل المواطن، في حين قررت وزارة الأوقاف تعليق كافة الأمور والأنشطة الجماعية، خلال شهر رمضان، كإجراء احترازي. وظهر السيسي مرتديًا كمامة طبية، لأول مرة منذ ظهور أزمة كورونا، حيث تفقد عناصر القوات المسلحة المخصصة لمكافحة انتشار الفيروس. وعبّر عن استيائه الشديد من عدم اتخاذ بعض المواطنين الإجراءات الاحترازية، وقال: «لا نريد اتخاذ إجراءات قاسية ونضيق ساعات الحركة لمواجهة كورونا».
وأضاف: «أحيانا أخرج بمفردي لأتابع كيف تسير الحياة في الشارع في أوقات غير أوقات حظر التجوال، ولا أشعر أن المواطنين مهتمون بالأمر، يجلسون في وسائل المواصلات دون ارتداء كمامات». وزاد:» الأمر لو يحتاج توزيع كمامات بنص التكلفة أو بدون تكلفة سنفعل ذلك».
وتابع: «طهرنا السكة الحديد وقطارات الأنفاق، لكن نحتاج لتطهير كل وسائل النقل في الدولة وهذا دور الدولة والجيش».
وأكد أن «قوات وزارة الداخلية قادرة على تنفيذ الإجراءات الخاصة بمواجهة كورونا مثل حظر حركة المواطنين بقوة وكفاءة».
وطالب كبار السن «بالبقاء في منازلهم وأن لا يذهبوا للعمل، علاوة على السيدات»، آملا في «التقليل من الأعداد الموجودة في الشارع، والاعتماد بشكل أكبر على الشباب، ليس تقليلا من أحد، بقدر ما هو إجراء احترازي للحفاظ على صحتنا جميعًا».
لا تخفيض للرواتب
ولفت إلى أن «دخل المواطن لن يتم المساس به»، مؤكدا:» لن نصدر أي قرارات بتخفيض الراتب أو تقليل الرواتب بأي شكل من الأشكال».
وزاد: «افتتاح المشروعات في الوقت الحالي مخاطرة، في ظل مواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد، وأنا لست مع تعطيل عمل أجهزة الدولة ووقف الحياة كاملة، هناك ملايين من الناس تعمل وخفضنا الأعداد، والدولة حريصة على مستقبل أبنائها من خلال إيقاف الدراسة في الجامعات والمدارس».
واعتبر أن المشككين بقدرة مصر على مواجهة فيروس كورونا لا يستهدفونه هو ولكن يستهدفون مصر والمصريين.
وزارة الأوقاف تعلّق «الاعتكاف والأنشطة الجماعية» في رمضان
وأوضح: «هناك موضوع أرغب في التحدث فيه معكم، وهو موضوع التشكيك وهز الثقة. نحن في مواجهة مستمرة مع التشكيك، وعلينا أن نتذكر أننا واجهنا نفس الأمر في كل مرحلة، قالوا إننا لن نستطيع حفر قناة السويس الجديدة، وأنجزناها، ثم قالوا إننا لن نعيد أموال المواطنين التي دفعوها في شهادات قناة السويس، وضاعفنا مشروعات الكهرباء».
وتابع: «المواجهة مع هذا الفصيل الشرير لن تنتهي»، في إشارة لجماعة «الإخوان المسلمين».
وزاد: «هم يحاولون ونراهم في بعض الأوقات يهادنون من أجل إعادة تنظيم أنفسهم مرة أخرى، حتى يعودوا ونراهم كما كانوا طوال الخمسين سنة الماضية».
حظر الإفطارات الجماعية
في الموازاة، أعلنت وزارة الأوقاف «حظر أي عمليات إفطار جماعي في الوزارة أو هيئة الأوقاف أو المجموعة الوطنية التابعة للوزارة وجميع الجهات التابعة للوزارة، وبناء عليه
خاطب المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الجهة المختصة في وزارة الداخلية ومحافظة القاهرة بشأن عدم إقامة ملتقى الفكر الإسلامي في ساحة مسجد الإمام الحسين هذا العام، وكذلك أي ملتقيات عامة في أي مديرية من المديريات في الشهر الفضيل».
وأكدت على جميع مديريات الأوقاف أنه «لا مجال على الإطلاق لأي ترتيبات تتصل بالاعتكاف هذا العام، وأن فتح المساجد لن يتم أساسا إلا في حالة عدم تسجيل أي حالات إيجابية جديدة وتأكيد وزارة الصحة على عودة الحياة إلى طبيعتها وأن التجمعات والجماعات لم تعد تشكل أي خطر على نشر العدوى بفيروس كورونا».
إلى ذلك، رفض محمد أنور السادات رئيس حزب «الإصلاح والتنمية»، الاقتراح الذي أعلنه النائب بهاء أبو شقة رئيس اللجنة التشريعية في البرلمان ورئيس حزب الوفد، ويقضي بخصم نسبة من رواتب العاملين لمصلحة صندوق «تحيا مصر».
وقال في بيان: «المحامي الشهير خرج بإفتكاسة مفادها أنه يدرس اقتراحا بقانون لخصم نسبة من مرتبات العاملين في الدولة والقطاع العام كتبرع إجباري لصندوق تحيا مصر لمساعدة الدولة في مواجهة فيروس كورونا، وأن اقتراح القانون ما زال محل بحث ودراسة».
وأضاف: «يا ترى يا نائب الشعب، هل الموظفون والعاملون في الدولة والقطاع العام يستطيعون الحياة بشكل جيد من الأساس، وهل الطبيعي أن نأخذ منهم بدلا من أن نساعدهم في هذه الظروف الصعبة؟».
وتابع: «كان يجب على اللجنة التشريعية في البرلمان أن تهتم بمشروعات القوانين التي نص عليها الدستور قبل انتهاء مدة المجلس لتحسين أحوال الناس وتحقيق آمالهم وطموحاتهم وإقرار العدالة ومساعدتهم في هذه الظروف الصعبة كي يتجاوزوا هذه المحنة».
وزاد: «إنني على يقين أن حزب الوفد وهيئته العليا بعضهم غير راضين عن هذا الاقتراح، على أي حال في النهاية أستطيع أن أقول على الرغم من أن كورونا محنة كبيرة وهناك ظروف قاسية نمر بها جميعا، إلا أنها كشفت للمصريين حقيقة كثير من السياسيين ورجال الأعمال، وأثبتت أن الدولة ومؤسساتها هي الملجأ الأول والأخير للشعب في حمايته والحفاظ على أمنه وسلامته وصحته».

