كورونا في العراق: ترجيحات بتمديد حظر التجوال… وعزل 13منطقة في أربيل
[wpcc-script type=”a6fcb8641593886caf342eb2-text/javascript”]
بغداد ـ «القدس العربي»: كشف وزير الصحة والبيئة، رئيس خلية الأزمة الخاصة بمواجهة وباء «كورونا» جعفر علاوي، عن وجود توجه بتمديد حظر التجوال إلى 19 نيسان/ أبريل الجاري، وإعادة تنظيم دوام الموظفين بنسبة 25 ٪، وسط ارتفاع عدد حالات الإصابة بالفيروس إلى أكثر من ألف حالة.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن علاوي قوله، إن «حظر التجول سيمدد إلى يوم 19 من الشهر الجاري مع إعادة تنظيم دوام الموظفين في القطاع العام والخاص»، مشيرا إلى «تخويل الوزراء باستئناف عمل الموظفين بنسة 25 ٪ لأن أجهزة الدولة توقفت خلال فترة الحظر».
وتابع: «لا توجد هناك مخاوف على الوضع الصحي في العراق مع تزايد أعداد الإصابات، فالأدوية موجودة والمستشفيات مهيئة، فضلا عن الكوادر الصحة المتهيئة بالكامل، كما أن الوضع المالي أفضل من السابق وتم توزيع بعض الأموال على المحافظات».
وكان مجلس الوزراء، قرر في وقت سابق، تمديد حظر التجوال في عموم محافظات العراق إلى يوم 11 نيسان/ إبريل الجاري، للسيطرة على الوباء الذي تفشى في جميع دول العالم تقريبا.
يأتي ذلك مع تسجيل وزارة الصحة العراقية، ألف و31 إصابة في عموم العراق، فيما بلغ مجموع الوفيات 64، ومجموع حالات الشفاء 344، حسب إحصائية نشرتها مساء أول أمس.
وفي تطورٍ جديد لعدد الإصابات بالوباء، أعلنت دائرة صحة كركوك، أمس الثلاثاء، أن «الإصابات الكلية في المدينة هي 21 إصابة»، مبينة أن «10 حالات منها تماثلت للشفاء التام، وحالة وفاة واحدة حتى الآن».
وفيما أشارت صحة ذي قار إلى ارتفاع عدد الاصابات إلى 27 مصاباً منذ ظهور الوباء، كشفت دائرة صحة محافظة النجف عن تسجيل 21 إصابة جديدة لأشخاص أغلبهم ملامسون لمصابين، ليرتفع إجمالي الإصابات المسجلة في المحافظة إلى 229.
وفي كربلاء، سجَلت دائرة صحة المحافظة، إصابتين جديدتين مُثَبتة ومُوكَدة مُختبرياً في المُحافظة، ليرتفع إجمالي الإصابات المُسَجلة في المحافظة إلى 72 حالة، ضمنها 6 حالات وفاة، وشِفاء 22 حالة، و44 حالة ضمنها الإصابات الجديدة قيد العلاج في ردهة الحُميات في مدينة الإمام الحُسين الطبية، حسب المتحدث باسم الدائرة سليم كاظم.
وأضاف: «وفقاً لما ورد في بيان وزارة الصحة والبيئة، والذي أكد تسجيل إصابتين جديدتين في كربلاء، فإن الإصابتين المُنَوه عنهما، كانتا لمُصابين (ذكر وأنثى) بعمر (35 ـ 75) عاماً، ومُلامسين لحالات مرضية مُوجبة، ويسكنان في منطقتي باب طويريج والغدير».
وبين أن «الجهات الصحية المُختصة في الدائرة، أرسلت 47 نمُوذجاً من العيَنات إلى مُختبر الصحة المركزي في بغداد، لتوكيد حالة الإصابة من عدمها، حيث وردت نتائجها إصابة المذكورين اعلاه بالفيروس الوبائي، وسلامة الآخرين من المُشتبه بهم من الإصابة به»، مؤكدا أن «الدائرة اتخذت جميع الإجراءات العلاجية للمُصابين والإجراءات الوقائية بحق المُلامسين لهم».
وفي شمال العراق، حيث أعلنت وزارة الصحة في حكومة إقليم كردستان، صباح أمس، تسجيل خمس إصابات جديدة في أربيل.
وذكرت الوزارة في بيان، أن الإصابات كانت لفتاة في قرية (كانى كه لی)، بالإضافة إلى امرأتين ورجل وطفل في حي 94 في منطقة باداوره». وأضافت أن «جميع الإصابات الخمس كانت لأشخاص لامسوا أو تواجدوا خلال عزاء في حي كاريزان في أربيل».
دلوفان حسن، المدير العام لصحة أربيل، بين خلال مؤتمر صحافي أمس، أن «عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في محافظة أربيل وصلت إلى 138 حالة، ولدينا 22 حالة شفاء، وماتزال هناك 118 حالة إصابة تخضع للرعاية الطبية، في 4 مستشفيات في مدينة أربيل».
إشادة أممية بجهود الكوادر الطبية وعزف النشيد الوطني تكريما للضحايا
وأضاف: «عدد المواطنين الذين دخلوا مراكز العزل الصحي، بلغ 3095 شخصا، وما يزال هناك 679 شخصا في مراكز العزل الصحي»، مشيراً إلى أن وزارة الصحة قررت فرض الحجز الصحي على 13 منطقة في حدود محافظة أربيل، 2 منها في قضاء سوران 2 آخرين في حدود أربيل و9 أحياء داخل مركز مدينة أربيل».
وفي محافظة دهوك، شخصت وزارة الصحة إصابة 3 أشخاص من عائلة واحدة، وذكر بيان للوزارة أن «الإصابات كانت لأب وأم بعمر 31 عاماً، بالإضافة إلى طفلهما بعمر 10 أشهر». وأوضح، أن «العائلة المصابة كانت في سفر إلى بريطانيا وتم وضعها بالحجر الصحي لدى عودتها».
حِداد
يحدث ذلك في وقتٍ وقف العراق، ليلة أمس، حداداً على أرواح ضحايا الوباء، حيث عزف النشيد الوطني في عموم المدن العراقية.
وأعلنت اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية العراقية، أمس، اجراءات قالت إنها للتضامن مع ضحايا فيروس كورونا ودور الكوادر الطبية والأمنية خلال الأزمة الصحية الحالية.
وذكر بيان للجنة: «تضامناً مع عوائل المتوفين والمصابين بفيروس كورونا، وعرفانا بالدور المتميز الذي تؤديه الملاكات الطبية والتمريضية في وزارة الصحة ومديرياتها في المحافظات، ودعما لموقف القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وتقديرا لمبادرات التكافل الاجتماعي بين العراقيين التي جسّدت معاني الانسانية والوحدة الوطنية في أبهى صورها، وتنفيذا لمقررات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية لمكافحة جائحة كورونا في اجتماعها الثاني برئاسة رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي، تقرر بث النشيد الوطني العراقي في جميع وسائل الإعلام العراقية في وقت واحد، وفي جميع أنحاء العراق، وإطلاق صافرات الإنذار والنداءات من قبل أجهزة مديرية الدفاع المدني في الوقت نفسه، وللمواطنين حرية التعبير عن مشاعرهم وتضامنهم داخل منازلهم أو من شرفات الدور والمجمعات السكنية وضمن حدود الالتزام بحظر التجوال وطبيعة الحدث الناجم عن الوباء».
ومن بين قرارات اللجنة أيضاً «الوقوف حدادا على أرواح الضحايا في العراق والدول العربية والإسلامية والعالم أجمع، وقراءة سورة الفاتحة والدعاء للمصابين بالشفاء، ويكون للمساجد والحسينيات والكنائس ودور العبادة حرية القيام بما تراه مناسبا عبر مكبرات الصوت ووسائل العلانية الخاصة بها».
وحسب اللجنة «وسائل الإعلام العراقية كافة ومواقع التواصل الاجتماعي والصحافيين والكتاب ومنظمات المجتمع المدني لها الدور الأساسي في الجهد الوطني المتميز وبتغطية ودعم هذه الوقفة الوطنية التضامنية بالشكل الذي يعكس موقف العراق ووحدة مشاعر العراقيين وشجاعتهم وتكاتفهم ودعمهم لجميع المساهمين في مكافحة الوباء، بما في ذلك جهود الوزارات والمؤسسات والدوائر الخدمية التي تواصل اعمالها حسب اختصاص كل منها».
وجددت تأكيدها على إنها «تولي اهتماما خاصا بمعالجة الآثار الاقتصادية للحظر والمتضررين منه وفي مقدمتهم محدودو الدخل واصحاب الأجور اليومية المعطلة أعمالهم ومصالحهم نتيجة حظر التجوال وتوفير المواد الغذائية واستقرار الاسعار، وإن لجانا وزارية شكلت لغرض تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين».
في الأثناء، أصدرت منظمة الأمم المتحدة في العراق «يونامي»، أمس الثلاثاء، بياناً بمناسبة يوم الصحة العالمي.
وذكرت المنظمة في بيان لها، «إذ يتصدى العراق والعالم للتحديات غير المسبوقة لجائحة كورونا، فإن يوم الصحة العالمي لهذا العام ليس كغيره من الأيام. اليوم، جميع الكوادر الطبية والصحية في الخطوط الأمامية. إنهم يوفرون العلاج والرعاية للمرضى المصابين، ويخاطرون بحياتهم من أجل إنقاذ حياتنا».
وأضافت: «وسط هذه الجائحة العالمية، فإن جهودهم وتضحياتهم مقدرة بامتناني كبير. فالعمل الدؤوب والنموذجي للممارسين الطبيين العراقيين له بالغ الأهمية للحفاظ على صحة المواطنين، ويحظى عملهم بمزيد من الأهمية خلال الأزمة الراهنة».
وأكملت: «كما أشارت منظمة الصحة العالمية، تؤكد جائحة كورونا مدى أهمية حصول جميع الكوادر الطبية والصحية على أحدث المعارف والإرشادات في الاستجابة لمثل هذه الأزمات. كما تؤكد على الحاجة الماسة لمعدات الحماية الشخصية لضمان قدرتهم على توفير الرعاية بأمان وتقليل معدل إصابتهم».
تهديد عالمي
وأشارت الى إن «الفيروس هو تهديد عالمي لا يعرف الاختلافات في النوع الاجتماعي أو التعليم أو المعتقد أو البرق أو الحالة المادية. وإن طريقة الاستجابة لأزمة عالمية هي من خلال التضامن بين الناس. ومن أجل حماية مجتمعاتنا، علينا أن نواصل التركيز على الوقاية، باتباع نصائح وتعليمات السلطات المحلية والوطنية من خلال الحفاظ على التباعد الجسدي والنظافة الصحية المناسبة».
وأكملت: «نحن نحتفل بيوم الصحة العالمي، نشيد بالكوادر الطبية والصحية العراقية وزملائهم في جميع أنحاء العالم. إنهم يشكلون العمود الفقري للاستجابة العالمية لهذا التفشي. إن فهم كونها معركة كل فرد منا يبقى أمرا أساسيا: فلا يمكن لأي ممارس طبي أن يخوضها بمفرده. وبفضل عملهم، معززة بتضامن الجميع وتعاطفهم وصبرهم، سنجتاز هذه الأزمة».
إلى ذلك، طالب عضو مجلس النواب عن كتلة «سائرون» سلام الشمري، الاسراع بتخصيص الأموال اللازمة للمحافظات المتضررة من «كورونا».
وقال في بيان صحافي أمس، إن «الكثير من المحافظات باتت في وضع حرج لقلة الموارد المالية من التعامل مع هذا الوباء وعلى الحكومة والجهات المعنية الإسراع بتخصيص كافة الإمكانات المالية وغيرها لهذه المحافظات لمكافحة الوباء حصرا».
وأضاف، أن «جميع العراقيين ينتظرون بفارغ الصبر الانتهاء من هذا الوباء الخبيث والذي لن يتم سريعا بدون الالتزام الكامل بحظر التجوال وللفترة المقبلة».
وأوضح أن «الكثير من أبناء الشعب قد تضرروا من هذا الحظر خاصة أصحاب الدخل المحدود وأصحاب العمل اليومي وهذا يتطلب الإسراع بتنفيذ المقررات الخاصة بالدعم المالي لها حتى لا يضطروا إلى القيام بكسر الحظر وتعرض حياتهم والآخرين لخطر الإصابة».

