‘);
}

تاريخ الأردن

تعاقبَ على الأردنِّ منذُ فجر التّاريخ حضاراتٌ مُتتالية مُتعدّدة؛ لما يمتاز به الأردن من مَوقع استراتيجيّ يربط بين قارّات العالم، ومَناخ مُعتدل، الأمر الذي جعله مَحطّاً لأنظار الكثير من المَمالك للسّيطرة عليه؛ حيث بَسطت المملكة المُؤابيّة نفوذها على جنوب الأردنِّ، بينما بسط الأنباط حكمهم على المنطقة المُمتدّة من بَصرى الشّام وحتّى مَنطقة مدائن صالح في الحِجاز.

وقد شَهِد الأردنّ تطوّراً للتَجمُّعات السُكانيّة البارزة في عهد السّيطرةِ الرومانيّة حتّى جاء الحُكم الإسلاميّ ليُضفي على الأردن أهميّة تاريخيَّة بارزة من خلال بعضِ الأحداث التاريخيّة التي لا تُنسى من ذاكرة المُسلمين؛ كمعركة مُؤتة، ومعركة اليرموك، وحادثة التّحكيم بين عليّ بن أبي طالب ومُعاوية بن أبي سُفيان في منطقة أذرُح الكائنة في مدينة مَعان حاليّاً جنوب الأردنِّ، وانطلاق الدّعوة العباسيّة من منطقة الحميمة. وبهذا قد كانت الأردنُّ مَحطّاً لتسابق الحضارات كلّها، ابتداءً من أقدم العصور إلى عهدِ العُثمانيّين قُبيل الاستقلال.[١]