‘);
}

تشكل الزلال

تغطي سطح الأرض قشرةً رقيقةً وصلبة، توجد فوق طبقةٍ من الصخور الأكثر كثافة وسخونة، ويتراوح عمق القشرة من 5-70 كيلومتراً، وتنقسم إلى عدّة أجزاءٍ تُعرف باسم الصفائح التكتونية، التي تتحرك باستمرار فوق بعضها البعض عند أطراف الصدوع، وتحدث الزلازل عندما تصبح قوة الضغط على طول صدعٍ معيّن أقوى من قوة الضغط الذي تربط الصخور معاً، ممّا يؤدي إلى انشقاق الصخور الموجودة على جانبي الصدع فجأة وبسرعة، قد تتعدى أحياناً سرعة الصوت، فينزلق جانبا الصدع فوق بعضهما، مطلقاً كميةً كبيرةً من الضغط المكبوت، وتنتشر الطاقة الناتجة عن هذا التصدّع في جميع الاتجاهات، بما في ذلك نحو السطح، ممّا يجلعنا نشعر بالزلزال.[١]

وعلى الرغم من أنّ الصفائح التكتونية تنزلق بمعدلٍ منتظمٍ مع مرور الوقت، فإنّ الطريقة التي تطلق بها الصدوع الطاقة المخزنة تختلف من زلزال لآخر، فوفقاً لما ذكره شيمون ودوينسكي، وهو عالم جيوفيزيائي في كلية روزنتال للعلوم البحرية والغلاف الجوي التابعة لجامعة ميامي، أنّ كلّ زلزالٍ لا يُكرّر ما حدث من قبل بالضبط، فهو غير منتظم، فأحياناً هناك زلازل كبيرة، وأحياناً هناك اثنان أو ثلاثة تتشكّل معاً، وغالباً ما تتبع الهزات الارتدادية الزلزال الكبير، وهي زلازل أصغر ناتجة عن محاولة القشرة ضبط الصدمة الرئيسية، ويمكن أن تساعد هذه الهزات الارتدادية العلماء على تعقب أصل الزلزال الرئيسي، ولكن يمكن أن تُسبّب مشاكل للأشخاص الذين يعانون من آثارها.[١]