‘);
}

العمود الفقري

يتميز العمود الفقري الطبيعي ببنيته المتوازنة، والتي تحقق له مرونة كبيرة وقدرة فائقة على تحمل وزن الجسم، إذ يلاحظ أنّ له ثلاثة إنحناءات لطيفة عند النظر إليه جانبياً، حيث تعمل هذه انحناءات في انسجام لربط مركز الجاذبية في الجسم بالوركين والحوض، الأول منها يقع في الجزء السفلي عند الفقرات القطنية وينحني إلى الداخل، والثاني منها يقع في منتصف العمود الفقري، في منطقة الصدر وينحني إلى الخارج، في حين يقع الانحناء الثالث في الجزء العلوي في منطقة الرقبة، وينحني إلى الداخل، وعند النظر إلى العمود الفقري من الخلف، نجد أنّ له شكلاً مستقيماً في الأوضاع الطبيعية، وفي الحقيقة يؤدي الخلل في هذه الانحناءات الطبيعية إلى حدوث تشوهات في العمود الفقري.[١]

تشوهات العمود الفقري

الحُدَاب

يطلق على الحُدَاب (بالإنجليزية: Kyphosis) في بعض الأحيان الظهر المقوس أو الظهر ذي الحدبة (بالإنجليزية: Hunchback)، وهو اضطراب في العمود الفقري، يحدث بسبب وجود فرط في الانحناء إلى الخارج في الجزء العلوي من العمود الفقري، ومن الممكن أن يحدث الحداب في أي عمر، إلا أنّه أكثر شيوعاً في فترة المراهقة، التي تتميز بسرعة نمو العظام، ومن الجدير بالذكر أنّ العمود الفقري في منطقة الصدر لديه حداب طبيعي يتراوح ما بين 20-45 درجة، إلا أنّ الحداب المرضي يزيد من درجة هذا الانحناء في العمود الفقري، بحيث تصبح أكثر من 50 درجة، وفي الحقيقة تعتمد شدة الأعراض على درجة الانحناء، فكلما زاد الانحناء في العمود الفقري زادت شدة الأعراض، ومن أعراض الحداب ألم الظهر الخفيف، وتغير شكل الظهر بحيث يبدو كالسنام، والإعياء، وتصلب العمود الفقري، والشد في أوتار الركبة، ومع مرور الوقت، قد يعاني المريض في حالات نادرة من الضعف، أو التنميل، أو الوخز في الساقين، أو فقدان الإحساس، أو ضيق التنفس، وتجدر الإشارة إلى أنّه يمكن تقسيم الحداب إلى عدة أنواع، منها ما يلي:[٢]