‘);
}

الغزل العذري

وهو أحد أنواع الغزل الذي شاع في البيئة الأمويّة، فهناك إلى جانبه ظهر الغزل الصريح الذي تزعمه عمر بن أبي ربيعة، ويعتقد النُّقاد وعلماء اللغة أن هذا النوع من الغزل جاء نتيجة وثمرة للقيم الأخلاقية التي زرعها الدين الإسلامي في نفوس أهل البادية العربية، حيثُ عُجنت نفوس الشعراء العذريين على الأخلاق الحميدة، فقدموا شعرهم في الغزل والعشق بقالب من العفة والإخلاص والطهارة والبراءة، فيضع الشاعر العذري محبوبته بالمكان الذي يليق بها من خلال هذا الحب الجميل والصادق الذي أجهد نفسه فيه.

الشاعر العذري

كان الغزل بطرفيه الصريح والعذري يشمل عدداً كبيراً من الشعراء، فيختلف الشاعر العذري عن الشاعر الصريح بالكثير من الصفات والمميزات، فنراهم شديدي العشق والهوى الذي يُلازم قلوبهم ويُضنيها تعباً وحرماناً، كما أنّهم عُرفوا بالوفاء والإخلاص للمحبوبة التي استهوت قلوبهم حتى النفس الأخير من حياتهم، والعفة في التعبير عن هذا التَيم والعشق فنراهم لا يستعملون الألفاظ والتعابير التي تخدش الحياء، أو أنّها تُسبب المتاعب لمحبوباتهم.