الكرملين يرفض اتهامات أممية بارتكاب “جرائم حرب” بسوريا.. الدفاع الروسية: تركيا ارتكبت انتهاكات والغرب لم يكترث

موسكو- (أ ف ب) -(د ب أ) – رفض الكرملين الثلاثاء ادعاءات محققين تابعين للأمم المتحدة بأن روسيا شنت غارات جوية في سوريا ترقى ل”جرائم حرب” لاستهدافها مناطق مدنية بدون تمييز.

وقالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول حقوق الانسان في سوريا في تقريرها الأخير الاثنين انها تملك أدلة حول مشاركة طائرات روسية في غارتين جويتين في إدلب وريف دمشق في تموز/يوليو وآب/أغسطس الماضيين تباعا، أسفرت عن مقتل أكثر من 60 شخصا.

وأشار التقرير الذي يغطي الفترة من تموز/يوليو 2019 حتى 10 كانون الثاني/يناير 2020، إلى أن هناك أدلة تثبت أن المقاتلات الروسية شاركت في الغارتين اللتين لم تكونا موجهتين نحو أهداف عسكرية، ولذلك فانها ترقى ل”جريمة حرب”.

وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحافيين “نحن لا نوافق على مثل هذه الاتهامات”، مشككا بمدى موضوعية التقرير.

وأضاف بيسكوف “من الواضح أنه لا يمكن لأي لجنة الحصول على معلومات موثوقة حول ما يحدث على الأرض”.

وتابع “لا شيء يقال عن هجمات الجماعات الإرهابية، الأمر الذي يجعل أي حكم صادر عن هذه اللجنة متحيزا”.

وانشئت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا عام 2011 بعد وقت قصير من اندلاع الحرب، وقد وجهت اتهامات مرارا لجميع الأطراف بارتكاب جرائم حرب وفي أحيان اخرى بجرائم ضد الانسانية.

وتأتي هذه الادعاءات ضد موسكو في ظل تصاعد التوتر الحاد بين تركيا والجيش العربي السوري المدعوم من روسيا، والذي يقاتل من أجل استعادة آخر معقل للمعارضة في شمال سوريا.

وفي سياق متصل قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، إيجور كوناشينكوف، إن الدول الغربية والأمم المتحدة لم تكترث على الإطلاق بـ “الانتهاكات الجسيمة” لمذكرة سوتشي لعام 2018 بشأن إدلب السورية.

وأضاف المتحدث في بيان نشر اليوم الأربعاء أن تلك الانتهاكات “ارتكبتها تركيا والجماعات الإرهابية المتواجدة هناك، والمتمثلة في قصف متزايد للمناطق السورية المجاورة وقاعدة حميميم الروسية وتعزيز قبضة الإرهابيين من هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني وحراس الدين على المنطقة وتمازج مواقعهم مع نقاط المراقبة التركية بدلا من إخراجهم من المنطقة وفصلهم عن المعارضة المعتدلة”، حسب قناة روسيا اليوم.

وأشار البيان إلى أن “عويل الغرب بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية في إدلب لم يبدأ إلا بعد أن اضطر الجيش السوري لشن عملية عسكرية ردا على هجوم جديد من قبل الإرهابيين في مطلع (شباط) فبراير وتمكن بنفسه من تطبيق ما نص عليه اتفاق سوتشي بشأن إزاحة التنظيمات الإرهابية خارج المنطقة منزوعة الأسلحة الثقيلة وعمقها ما بين 15 و20 كيلومترا”.

Source: Raialyoum.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *