تل ابيب – ا ف ب: أظهرت النتائج الأولية لانتخابات الكنيست الإسرائيلي الـ23 بعد فرز نحو 90% من الأصوات، حصول كتلة اليمين على 59 مقعدا، فيما ارتفع عدد مقاعد القائمة المشتركة الممثلة للفلسطينيين داخل إسرائيل إلى 15 مقعدا.
وبحسب لجنة الانتخابات الإسرائيلية، ووفقا للنتائج الرسمية المرحلية التي أعلن عنها صباح اليوم الثلاثاء، “حصل حزب (الليكود) بزعامة بنيامين نتنياهو على 36 مقعدا، بينما تحالف “أزرق أبيض” بزعامة بنيامين غانتس على 32 مقعدا والقائمة المشتركة 15 مقعدا، و”شاس”- 10 مقاعد، و”هدوت هتوراه”- 7 مقاعد، و”يسرائيل بيتنو”- 7 مقاعد، وتحالف “العمل – غيشير- ميرتس”- 7 مقاعد، وتحالف أحزاب اليمن المتطرف “يمينا”- 6 مقاعد، بينما حزب “عوتسما يهوديت” لم يتجاوز نسبة الحسم”.
بهذه النتائج المرحلية يحصل معسكر نتنياهو على59 مقعدا، فيما معسكر غانتس (أزرق أبيض وتحالف العمل – ميرتس) على 39 مقعدا، يعني عدم حصول أي تحالف على واحد وستين مقعدا في الكنيست لتمكنه من تشكيل الحكومة.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية أنه “تم فرز وفحص 81% من الأصوات في مختلف صناديق الاقتراع، حيث تمت المصادقة على النتائج وعملية الفرز”.
وصادقت لجنة الانتخابات على مجمل الأصوات التي تم فرزها في 8275 صندوق اقتراع، إذ صادقت اللجنة على 3329821 من الأصوات بعد فرزها وفحصها.
وعلى الرغم من عدم صدور النتائج النهائية للانتخابات التشريعية الثالثة خلال أقل من عام والتي جرت الإثنين، إلا أن حزب الليكود اليميني يتصدر على ما يبدو المشهد، ما من شأنه أن ينهي الجمود السياسي في الدولة العبرية.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية صباح الثلاثاء أنها استكملت فرز أكثر من 90 في المئة من الأصوات.
وبحسب اللجنة، حصل الليكود على 29,3 في المئة من الأصوات مقابل 26,3 في المئة لتحالف “أزرق أبيض” بزعامة بيني غانتس.
وتعني هذه الأرقام أنه ووفقا للنظام الانتخابي الإسرائيلي، سيحصل الليكود على 36 مقعدا، مقابل 32 مقعدا للتحالف الوسطي.
ويمكن لنتانياهو أن يعول على مجموع 59 مقعدا باحتساب حلفائه في أقصى اليمين والأحزاب اليهودية المتدينة، ما يجعله يحتاج الى مقعدين فقط للحصول على غالبية برلمانية وتشكيل الحكومة.
وتعتبر هذه النتائج الأفضل التي يحققها الليكود على الإطلاق في عهد نتانياهو الذي شغل منصب رئيس الوزراء أول مرة من العام 1996 حتى 1999 وبدأت ولايته الحالية سنة 2009.
وإذا أخذ تحالف “أزرق أبيض” بالاعتبار حلفاءه من اليسار الوسط وتحالف “القائمة المشتركة” للأحزاب العربية الإسرائيلية الذي قد يدعمه في البرلمان، فسيحصل معسكره المناهض لنتانياهو على ما بين 54 و55 مقعدا.
ولا توجد ضمانات بأن يتمكّن نتانياهو من تشكيل ائتلاف حكومي، لكن هذا الأخير أشاد بنتائج الانتخابات التي رأى فيها “انتصارا كبيرا”.
وقال نتانياهو أمام حشد من أنصاره في تل أبيب ليل الاثنين الثلاثاء “هذا أهم انتصار في حياتي”.
وأفاد الليكود أن نتانياهو تحدّث إلى جميع قادة الأحزاب اليمينية و”اتفقوا على تشكيل حكومة وطنية قوية لإسرائيل في أقرب وقت ممكن”.
واستقوى نتانياهو في حملته الانتخابية بدعم الولايات المتحدة التي أعلن رئيسها أواخر كانون الثاني/يناير عن خطته للسلام في الشرق الأوسط والتي أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لضم المزيد من الأراضي وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
وفي خطابٍ أمام مناصريه بعد إعلانه فوز تحالف اليمين في الانتخابات التشريعية مساء الثلاثاء، اعتبر نتنياهو إنه لا يتحدث عبثاً عندما يقول لجمهوره إنّه سيصنع اتفاقيات سلام قريب مع دول عربية وصفها بـ”الرائدة”، مؤكداً أنها “مسألة وقت فقط”.
كما تعهد نتنياهو في كلمته بإنهاء التهديد الإيراني لـ”إسرائيل”.
وكان غانتس أعلن أيضا تأييده خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما أثار حفيظة اليسار الذي اعتبر أن زعيم التحالف الوسطي لم يقدم بديلا حقيقيا لنتانياهو.
ويعتبر الفلسطينيون والمجتمع الدولي المستوطنات غير قانونية وتشكل عائقا أمام تحقيق السلام.
وحذر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الثلاثاء في لقاء صحافي عقده بمدينة رام الله عن خشيته من أن تؤدي عملية الضم التي يرى أنها “الخطوة القادمة لنتانياهو” إلى “دفع الجانبين شعبا وحدودا إلى أتون العنف والفوضى والتطرف وإراقة الدماء.
وقال عريقات “تظهر نتائج الانتخابات أن غالبية المجتمع الإسرائيلي ذهبوا في طريق الاستيطان والضم والأبرتهايد، لأن الحملة الانتخابية ركزت على الضم”.
– مفاوضات التحالف –
وأقر خصم نتانياهو، رئيس حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس، بـ”خيبة الأمل” من نتائج الانتخابات.
لكنه شدد على أنه وبغض النظر عن النتيجة النهائية، فإنه لا يزال من المقرر أن يمثل نتانياهو أمام المحكمة في 17 آذار/مارس بعد اتّهامه بالرشوة والاحتيال وخيانة الثقة.
وقال غانتس “خلال أسبوعين، سيكون في المحكمة”.
وأوضح رئيس المعهد الإسرائيلي للديموقراطية يوهانان بليسنر أن نتائج الاستطلاعات تظهر بأن نتانياهو “فاز بتفويض كبير من الشعب الإسرائيلي”.
لكنه أضاف أن البلد يتّجه نحو حالة من الضبابية “غير المسبوقة” من الناحية القانونية، إذ سيكون على رئيس الحكومة المقبل، في حال أكدت النتائج النهائية فوزه، “خوض معركة لتبرئة نفسه في المحكمة”.
من المرجح أن يطلب الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين من نتانياهو تشكيل الحكومة المقبلة لكن لن يكون من السهل عليه ضمان 61 صوتاً مؤيداً في الكنيست.
وتشي التوقعات بحصول حزب “إسرائيل بيتنا” القومي العلماني الذي يتزعمه أفيغدور ليبرمان على ستة أو سبعة مقاعد.
ويمكن لوزير الدفاع السابق أن يلعب من جديد دور “صانع الملوك”، كما فعل في انتخابات نيسان/أبريل وأيلول/سبتمبر.
ويعتبر دعم ليبرمان لحزب الليكود مهما وسيضمن له الحصول على تأييد 61 نائباً يمكنه من تشكيل الحكومة الثالثة والعشرين.
وكان ليبرمان صرح عقب انتخابات أيلول/سبتمبر عن إمكانية انضمامه إلى حكومة وحدة وطنية فقط، مستبعدا في الوقت ذاته التحالف مع الأحزاب المتشددة المتحالفة أصلا مع نتانياهو والقائمة العربية التي كانت أعلنت دعمها لغانتس.
وقال ليبرمان عقب نشر استطلاعات الرأي “لا يوجد خيار سوى انتظار النتائج النهائية وبعدها يمكن إجراء تقييم للوضع”.
– حكومة وطنية –
وسيبدأ نتانياهو محادثات مع عدد من أحزاب ونواب المعارضة في عملية قد تستغرق أسابيع.
وفي مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي أشار المتحدث باسم حزب الليكود جوناثان أوريك إلى أن الحزب تواصل بالفعل مع عدد من النواب.
وقال “أعتقد أننا سنكمل المقاعد الناقصة من الكتل الأخرى في القريب العاجل”.
ورافقت المخاوف من انتشار فيروس كورونا المستجد العملية الانتخابية.
وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية الاثنين ارتفاع عدد المصابين في إسرائيل إلى 12.
وأقيم 18 مركزا انتخابيا خاصة للإسرائيليين الخاضعين لحجر صحي في منازلهم والبالغ عددهم 5600 شخص، وبينهم كثر ممن زاروا دولا تفشى فيها الفيروس.
من جهتها، التمست منظمة حقوقية إسرائيلية، إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، الثلاثاء، ضد تكليف زعيم حزب الليكود، ورئيس الوزراء الحالي، بنيامين نتنياهو، بتشكيل الحكومة، بسبب توجيه لائحة اتهام بالفساد ضده.
ولم يتضح على الفور ما إذا كانت المحكمة ستقبل الالتماس.
ولكن القانون الإسرائيلي، لا يمنع تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة، رغم توجيه لائحة اتهام ضده، ما يجعل فرص قبول هذا الالتماس شبه معدومة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، إن “الحركة من أجل نزاهة الحكم” (غير حكومية) قدمت التماسا إلى المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية بإسرائيل) مطالبة إياها بأن تحظر على الرئيس رؤوفين ريفلين إسناد مهمة تشكيل الحكومة إلى نتنياهو.
ونقلت عن رئيس الحركة المحامي إليعاد شراغا “إن شخصا سبق وأن قدمت بحقه ثلاثة لوائح اتهام، ليس مؤهلا لتشكيل حكومة، فمن المستحيل أن يجلس رئيس وزراء في ساعات الصباح على مقعد المتهمين، ثم يقوم في ساعات المساء بإدارة جلسة للمجلس الوزاري للشؤون الأمنية والسياسية”.
وأضاف شراغا إن “المحكمة ملزمة بالتدخل من أجل تحديد المعايير المناسبة، التي يجب الحذو حذوها في هذه القضية”.
وذكرت هيئة البثّ أن “الحركة من أجل نزاهة الحكم”، أقامت خيمة اعتصام قبالة مقر الرئيس الإسرائيلي بالقدس الغربية.
ولكن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي والقيادي في “الليكود” جلعاد اعتبر في حديث لهيئة البثّ إن هذا الالتماس “مُخز ومتناقض مع إرادة الشعب”.
وقد أظهرت النتائج الأولية لانتخابات الكنيست، تقدم رئيس الوزراء وزعيم حزب “الليكود” اليميني نتنياهو، ما يشير إلى تكليف الرئيس الإسرائيلي له بتشكيل الحكومة.
وتبدأ في السابع عشر من الشهر الجاري، محاكمة نتنياهو بتهم الاحتيال والرشوة وإساءة الثقة، في المحكمة المركزية الإسرائيلية المقامة بالقدس الشرقية.
Source: Raialyoum.com


