‘);
}

كسوف الشمس

كسوف الشمس يعني حجب ظل الشمس بواسطة القمر، وذلك عندما تدور الأرض ويصبح القمر أمام الشمس؛ ممّا يؤدّي إلى حجبها كلياً أو جزئياً، فيمنع بذلك أشعة الشمس من السقوط على الأرض. إذا حجب القمر أشعة الشمس بشكل كلي يتشكّل ما يسمى بالهالة البيضاء حول الشمس، ويحدث الكسوف الكلي تقريباً مرتين كل ثلاثة سنوات. أمّا الكسوف الحلقي -الذي هو ثالث حالة من الكسوف مع الجزئي والكلي- يكون في حال تشكّل حلقة مضيئة حول الشمس وفي داخلها حلقة مظلمة.[١][٢]

إنّ كسوف الشمس يُعتبَر من أروع مشاهد الطبيعة، فعند اختباء قرص الشمس خلف القمر لمدة قصيرة من الزمن، يحل الظلام ويُصبح الجو بارداً عند الموقع الذي يتم فيه مراقبة الكسوف، وتسطع النجوم في السماء إضافة إلى ظهور البروزات الحمراء للشمس عند حافة قرص القمر، عدا عن الإحساس بالخوف والرعب الذي يصيب الناس عند وقوع هذه الحوادث، ولا تُقدر القيمة العلمية لدراسة مثل هذه الظاهرة بثمن، فقد كان الاحتمال الوحيد لدراسة هالة الشمس هو انتظار هذا الكسوف وحلول العتمة كاملة عليه. أصبح بالإمكان الآن إجراء البحوث الشمسية في أي وقت، وذلك بفضل اختراع المراصد والتكنولوجيا المتقدمة.[٣]

من الواجب أخذ الحيطة والحذر عند مراقبة الكسوفات الشمسية، وسبب ذلك هو سطوع الشمس المضاعف بمرات عديدة مقارنة بالمراقبة البصرية، فهنالك العديد من القصص لأشخاص فقدوا بصرهم بالكامل نتيجة النظر بالتليسكوب، وذلك باستخدامهم الفلاتر البلاستيكية أو الزجاجية التي تُركّب فوق العدسة العينية له. فيجب أن تكون الفلاتر الشمسية التي يتم وضعها على العدسة مرخصة بموجب القانون، وسبب ذلك هو احتمالية تعرض تلك الفلاتر للإنصهار، وهذا يسمح للأشعة الشمسية أن تخترقها وتُصيب العين مباشرة. الطريقة المثلى إلى الآن لمشاهدة المراحل الجزئية للكسوف الشمسي هي إسقاط صورة الشمس على بطاقة بيضاء مظللة. من الإجراءات الواجب اتباعها أيضاً هو القيام بتغطية العدسات الشيئية لأي منظار تليسكوب موصول بالأداة الرئيسية أثناء عملية المراقبة.[٣]