‘);
}

الكائنات البحريّة

تغطّي المياه أكثر من 70% من مساحة سطح الكرة الأرضيّة، ويوجدُ 97% من مياه الأرض تقريباً ضمنَ المُحيط المفتوح. تعيش في مياه البِحار والمحيطات مخلوقات كثيرة ومتنوّعة ضمن نظامٍ بيئيٍّ متّزنٍ، تختلف في أشكالها، وأنواعها، وأحجامها، ولكنّها تُكمّل بعضها في بيئةٍ فريدةٍ هي البيئة البحريّة، التي يحاول العديد من العلماء منذ القِدَم دراستها هي والمخلوقات التي تعيش فيها؛ حيث تتنوّع الكائنات البحريّة تنوّعاً كبيراً، وتختلفُ كثيراً عن كائنات اليابسة؛ فمنها العوالق الصّغيرة جدّاً، والكائنات الكبيرة والضّخمة، وآلاف أنواع الأسماك واللّافقاريات من القشريّات والرخويّات، بالإضافة إلى بعض الثديّيات، ومن أنواع الثديّيات التي تعيش في البيئات البحريّة: خروف البحر، وأسد البحر، والفقمة، والدّلفين، وأنواع الحيتان جميعها.[١]

الحيتان

الحيتان هي كائنات بحريّة ضخمة الحجم، تنتمي إلى فصيلة الثديّيات، وتعيش في البحار والمحيطات، وتتكاثر فيها، ولها أجسام انسيابيّة تساعدها على السّباحة بانسيابيَّةٍ وسُرعةٍ، ولديها طبقة سميكة من الدّهون أسفلَ جلدها؛ تحميها من برودة المياه. تتنفّس الحيتان برئتَيها، فليس لها خياشيم؛ حيث تحبسُ نَفَسَها تحت الماء دائماً، وتضطرّ للصّعود إلى السّطح والتنفّس من جديد باستمرارٍ؛ حفاظاً على مستوى الأكسجين في جسمها. وتُعدّ الحيتان أكبر الحيوانات في العالم، وأكبرها الحوت الأزرق الذي يتجاوزُ طوله ثلاثين متراً، ولهذه الحيوانات صوت حادّ ومرتفع ينتقل على هيئة ذبذباتٍ عبر الماء؛ تستخدمه الحيتان لتتواصل مع بعضها؛ حيث تعيش أحياناً ضمنَ مجموعاتٍ حسب أنواعها، ولتعثرَ على الفرائس والطّرائد في مياه البحر المُعتِمة، تماماً مثل عمل جهاز السّونار، أو الرّادار.[٢]