‘);
}

معجزات الأنبياء

تُعرّف المعجزة على أنها أمرٌ خارقٌ للعادة، يجريه الله -تعالى- على يد الأنبياء -عليهم السلام- لتكون دليلاً على صدق نبوّتهم،[١] وتنقسم معجزات الأنبياء إلى معجزاتٍ حسّية تُشاهَد بالعين؛ كتحوّل العصى إلى أفعى، وخروج الناقة من الصخر، وكلام الجمادات، ومعجزاتٍ معنوية يُطّلع عليها بالبصيرة كالقرآن الكريم مثلاً.[٢]

انشقاق القمر

كان طلب الكفّار للمعجزات من باب الجدل والمِراء، ومحاولة الصدّ عن سبيل الدعوة الإسلامية، ولم يكن بدافع الرغبة بالاقتناع والإيمان، إذ إنهم لو أرادوا الاقتناع لكفاهم التفكّر بإعجاز القرآن الكريم، فقد تحدّاهم الله -تعالى- بأن يأتوا بمثله فعجزوا، ثم تحدّاهم بأن يأتوا بعشر سورٍ من مثله، مصداقاً لقوله تعالى: (أَم يَقولونَ افتَراهُ قُل فَأتوا بِعَشرِ سُوَرٍ مِثلِهِ مُفتَرَياتٍ وَادعوا مَنِ استَطَعتُم مِن دونِ اللَّـهِ إِن كُنتُم صادِقينَ)،[٣] بل تحدّاهم بما هو أهون من ذلك، حيث قال تعالى: (أَم يَقولونَ افتَراهُ قُل فَأتوا بِسورَةٍ مِثلِهِ وَادعوا مَنِ استَطَعتُم مِن دونِ اللَّـهِ إِن كُنتُم صادِقينَ)،[٤] ولكنّهم وقفوا عاجزين عن معارضة القرآن الكريم، وعلى الرغم من ذلك طالبوا بمعجزاتٍ أخرى من باب الجدل والمراء، حيث طلبوا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن ينشقّ القمر كآيةٍ وعلامةٍ على صدق نبوّته، فأيّده الله -تعالى- بمعجزة انشقاق القمر.[٥]