‘);
}

الصلاة

إنّ للصلاة مكانةٌ عظيمةٌ في الإسلام، وممّا يدل على أهميّة الصلاة؛ الكيفية التي فرض الله تعالى بها الصلاة على المسلمين؛ إذ لم يشرعها كباقي العبادات بالوحي إلى رسوله صلّى الله عليه وسلّم، بل رفع النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- إلى السماء في رحلة الإسراء والمعراج، حتى أصبح في حضرته، ولم يشاهد الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- ربّ العالمين؛ لأنّه حجب عنه بنورٍ وهّاجٍ، ولكنّه استمع إلى كلامه بشكلٍ مباشرٍ؛ فكلّمه الله تعالى، وفرض عليه وعلى أمّته في كلّ يومٍ خمسين صلاةً، ولكنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- رجع إلى ربّه -عزّ وجلّ- بعد أن نصحه موسى -عليه الصّلاة والسّلام- بطلب التخفيف على أمّته، فخفّفها الله تعالى على أمّة الإسلام حتى أصبحت خمس صلواتٍ؛ مصداقاً لما رُوي عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (ثمّ فرضت عليّ الصلوات خمسين صلاةً كلّ يومٍ، فرجعت فمررت على موسى، فقال: بم أمرت؟ قال: أمرت بخمسين صلاة كل يومَ، قال: أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يومَ، وإني والله قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك).[١][٢]

فضل الصلاة على وقتها

إنّ للصلاة فضلاً عظيماً، فهي ثاني أركان الإسلام بعد الشهادتين، ومن أعظم شعائر الدين، وأفضلها الصلاة على وقتها مصداقاً لما رواه عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنّه سأل رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عن أيّ الأعمال أحبّ إلى الله تعالى، فقال: (الصلاة على وقتها، قال: ثمّ أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قال: ثمّ أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله)،[٣] وقد دلّ الحديث على أنّ الصلاة على وقتها أفضل الأعمال البدنيّة، ويشترط أداء الصلاة في أوّل وقتها؛ لتكون أحبّ الأعمال إلى الله تعالى؛ ولذلك فإنّ أداء الصلاة في أوّل الوقت أفضل من التراخي في أدائها.[٤]