اتفاق العامري والمالكي والحكيم على تكليف الكاظمي بتشكيل الحكومة… والصدر يلتزم الصمت

بغداد ـ «القدس العربي»: أعادت القوى السياسية الشيعية، التفكير مجدداً في طرح رئيس جهاز المخابرات الوطني، مصطفى الكاظمي، كمرشحٍ بديل عن عدنان الزرفي لتشكيل

 اتفاق العامري والمالكي والحكيم على تكليف الكاظمي بتشكيل الحكومة… والصدر يلتزم الصمت

[wpcc-script type=”a33d838397b015e264fcee51-text/javascript”]

بغداد ـ «القدس العربي»: أعادت القوى السياسية الشيعية، التفكير مجدداً في طرح رئيس جهاز المخابرات الوطني، مصطفى الكاظمي، كمرشحٍ بديل عن عدنان الزرفي لتشكيل الحكومة الجديدة، لم يصدر موقف رسمي من تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، بالقبول أو الرفض لهذا الخيار.
وعقد قادتها هادي العامري زعيم تحالف «الفتح»، ونوري المالكي زعيم ائتلاف «دولة القانون»، وعمار الحكيم زعيم تيار «الحكمة الوطني»، اجتماعاً في ساعة متأخرة من ليلة الأحد الاثنين، في منزل العامري، بهدف الاتفاق على بديلٍ عن الزرفي، وتقديمه رسمياً لرئيس الجمهورية برهم صالح.

مرشح جاهز

وحسب مصادر مُطلعة، فإن الكاظمي يمكن أن يكون «مرشحاً جاهزاً» للقوى السياسية الشيعية، في حال إخفاق الزرفي بنيل ثقة البرلمان أيضاً.
وخلافاً للموقف السياسي المعلن من رفض الزرفي، لكن تحالف الصدر لم يُعلن حتى الآن، الدعم أو عدمه، للرئيس للمكلّف من قبل رئيس الجمهورية.
وإضافة إلى الكاظمي، يدور الحديث عن أسماء أخرى من بينها، وزير الداخلية السابق، القيادي في كتلة «بدر»، قاسم الأعرجي، ووزير الهجرة والمهجرين السابق، النائب الحالي عن ائتلاف «دولة القانون»، محمد شياع السوداني، وأيضاً، وزير التخطيط الأسبق، والمستشار في رئاسة الجمهورية، علي الشكري.
ويبدو أن حظوظ الكاظمي هي الأوفر من بين بقية المرشحين، خصوصاً وإنه لم يُعلن رسمياً اعتذاره عن قيادة دفّة الحكم في العراق في المرحلة المقبلة، بعكس ما روجت له بعض المواقع والصفحات في «التواصل الاجتماعي».
ويرى قادة الكتل السياسية الشيعية، خصوصاً تلك المنضوية في تحالف «الفتح»، أن الزرفي هو «مرشحُ أمريكي»، لا سيما بعد أن اعتبرته «الفصائل المسلحة» التي يمتلك أغلب قادتها كتلاً سياسية ونواباً في البرلمان، «عميلا للاستخبارات الأمريكية»، حسب بيان مشترك لثمانية فصائل.
ونقلت وسائل إعلام محلّية، أنباء اتفاق العامري والمالكي والحكيم، على الكاظمي كبديلٍ عن الزرفي.
ويأتي هذا الاتفاق، بعد أيامٍ قليلة من زيارة غير معلنة إلى العراق، أجراها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني.
واستمراراً للمواقف الرافضة للزرفي، نفت كتلة «صادقون» النيابية التابعة لجماعة «عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي، أمس، دعمها ترشيحه.
وقال المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة «الصادقون» النيابية محمود الربيعي، في بيان صحافي، «‏ننفي نفيا قاطعا ما ورد من حديث عن أن الصادقون قد رشحت الزرفي في حوارات السباعية».
وأضاف أن «موقفنا ثابت ونحن أول من أعلن الرفض لآلية ترشيح المكلف واختلافنا معه في المنهج والتوجه، وأعلنا أنه أيضا مخالف لتوصيات المرجعية ومطالب المتظاهرين».
كذلك، أعلن رئيس المؤتمر التأسيسي العام لتيار «الحكمة» حميد معلة، تقديم المرشح الجديد لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع بعد توافق شيعي على تسمية بديل عن الزرفي.
وقال، في مقابلة تلفزيونية: «هناك إجماع للقوى الشيعية حتى هذه اللحظة على أهمية عدم تمرير الزرفي»، كاشفاً في الوقت عيّنه عن «حراك بين القوى السياسية الشيعية (منذ الجمعة الماضية) يتعلق ببديل عنه، وقد توصلت ربما الى نتيجة يمكن أن تعلن هذا الأسبوع الذي قد يكون أكثر تعقيدا وأكثر خطورة فعلاً».

الزرفي يراهن على الموقف الفردي للنواب في جلسة التصويت على الثقة

وأضاف: « المرشح الجديد عليه توافق، وهو ليس من المرشحين الجدليين ويشغل موقعاً حكومياً متقدماً وتنطبق عليه المعايير المطلوبة وهو لا يختلف كثيرا عن الزرفي».
وشدد على أن «إذا لم يكن هذا التوافق علنيا وواضحا وموقع عليه، فان هذه المحاولة ستكون كسابقاتها»، مبينا أن «متى ما وجد توافق سياسي فإن التفسيرات القانونية ستتلاشى أمام ذلك التوافق وستكون مندرجة مع أي من التوافقات التي تحصل».
واستبعد تمرير كابينة الزرفيإاذا ما تم عرضها في مجلس النواب.
وختم قائلاً: «توجد أغلبية جيدة ووعي نيابي في البرلمان ربما يؤدي إلى تمرير الحكومة إذا حصل مثل هذا الاجماع، لكن هذه الإمكانية تتضاءل وتضعف لوجود قوى متحكمة وكتل تقود القرار، ولا يمكن أن يمضي القرار البرلماني برغبات وآراء النواب فهم بالنتيجة يرجعون إلى قوائم وقادة سياسيين واستبعد حصول إجماع على الزرفي».
مقابل ذلك، يواصل الزرفي خطواته نحو المنصب، لتبقى أمامه خطوة واحدة تتمثل بتصويت البرلمان.
نائب رئيس البرلمان، بشير الحداد، كشف أخيراً عن تشكيل مجلس النواب، لجنة لدراسة البرنامج الحكومي للزرفي قبل تحديد موعد جلسة منح الثقة.
وأوضح في بيان، «سيتم تشكيل لجنة برئاسة أحد نائبي رئيس البرلمان لدراسة البرنامج المقدم من رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي. بعدها سنقرر موعدا لعقد جلسة استثنائية لمنح الثقة والأتفاق على آلية التصويت والحضور».
ويعوّل الزرفي على مواقف النواب «منفردين» بعيداً عن توجيهات زعماء الكتل السياسية، في تمرير كابينته الحكومية في البرلمان، لكن ذلك يبدو «أمراً مستحيلاً» مقابل نفوذ القادة داخل البرلمان وخارجه.
وقال الزرفي، في مقابلة تلفزيونية مع القناة الرسمية، «تم تكليفي بثقة نيابية، وعدد من القوى السياسية والعشرات من النواب كانوا حاضرين في التكليف، ودعوت إلى جلسة سريعة لمجلس النواب للتصويت على الحكومة ورئاسة مجلس النواب ستحدد جلسة في الوقت القريب».
وبخصوص ترشيحه بين: «أنا مرشح النواب العراقيين وليس من أطراف إيرانية أو أجنبية»، لكنه استدرك قائلاً: «إيران دولة جارة وصديقة ولا ننسى من ساعدنا ولا توجد فائدة من لجوء العراق إلى التسليح الاستراتيجي».
وأضاف: «أسماء التشكيلة الحكومية سنقدمها قبل الجلسة بـ48 ساعة، ولم أتجاوز على أحد وتحاورت مع الجميع».
وبخصوص الشارع العراقي رأى أن السلطة «خسرت الشارع، ولا يوجد تعاطف اجتماعي مع السلطة، وأنا عارضت الحكومة بإجراءاتها ضد المتظاهرين وأدعم المطالب الحقيقية للمتظاهرين»، مؤكداً «حميت المتظاهرين عبر التفاهم مع قوات الأمن ولا سيما في النجف الأشرف».
وبين أن «مطلب المتظاهرين كان بإجراء الانتخابات المبكرة، ومهمتي هي اجراء انتخابات حرة ونزيهة وإرجاع هيبة الدولة. الانتخابات المبكرة أهم نقاط المنهاج الحكومي»، كاشفاً عن «اتصالات عديدة مع بعض الدول للحصول على الدعم الدولي».
وأشار إلى أن «العراق لن يقبل بأي تحدٍ جديد يفرض عليه، والشراكات مع الدول ستكون عبر بوابات الاقتصاد»، مؤكداً أن «هناك إرادة خفية على عدم بناء أي مشروع للبلاد ويجب القضاء على هذه الإرادات التي تعيق تنفيذ المشاريع».

لا حاجة إلى جيوش أجنبية

وتعهد «بعدم وجود خروقات أمنية عند حصول حكومتي على ثقة البرلمان»، مؤكداً أن «التحالف الدولي ساعد العراق في الحرب ضد داعش»، كاشفاً عن مطالبته «السفير الأمريكي بجدولة انسحاب القوات الامريكية».
وأتم قائلاً: «لا نحتاج إلى تواجد الجيوش الأجنبية، وقواتنا قادرة على حماية البلاد، ونريد عكس النشاط الأمريكي من عسكري إلى اقتصادي ولا فائدة في المرحلة الراهنة من وجود الجيوش الأجنبية».
وزاد «لا يوجد لدي عداء مع إيران ولا يوجد فيتو إيراني»، مبيناً أن «إيران ساعدت العراق عسكريًا واقتصاديًا».
وزاد: «سنبعد العراق عن شبح الحرب والاعتداءات»، لافتاً إلى أن «هناك نظاما عاما ولا يوجد سلاح علني في الشارع إلا سلاح الدولة، وبعض العصابات تخطف وتقوم بعمليات اغتيال».

كلمات مفتاحية

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *