القدس-الأناضول- ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، إلى أنه في حال لم تحصل كتلة اليمين بقيادته على أغلبية 61 مقعدا، فسوف يحدث مزيد من الانشقاقات في حزب منافسه بيني غانتس لصالح “الليكود” بقيادته.
جاء ذلك في حديث أدلى به نتنياهو للإذاعة العامة “ريشيت بيت”، صباح الأحد، قبل يوم من الانتخابات العامة المقررة الإثنين.
وقال نتنياهو: “إن لم أحصل على 61 مقعدا (في الكنيست من أصل 120)، ستكون هناك مفاجآت. وغادي يفركان لن يكون الأخير”.
و”يفركان” هو إسرائيلي من أصول إثيوبية، كان على قائمة حزب “أزرق- أبيض” بقيادة غانتس، قبل أن ينشق وينضم لـ “الليكود” في يناير/كانون ثان الماضي.
وكان استطلاع للرأي نشرته قناة “كان” الرسمية، الخميس، كشف عن تقدم “الليكود” بفارق مقعد واحد عن “أزرق- أبيض”، بحصوله على 35 مقعدا، مقابل 34 للأخير.
وبحسب الاستطلاع ذاته، حصل تحالف “القائمة المشتركة” (4 أحزاب عربية بإسرائيل) على 14 مقعدا، فيما تراجع تحالف العمل-غيشر- ميرتس إلى 8 مقاعد مقابل حصوله على 9 مقاعد في استطلاعات سابقة.
ورغم تقدم كتلة اليمين على “يسار- الوسط” بقيادة غانتس، إلا أنها لم تحظ بأغلبية 61 مقعدا اللازمة لتشكيل الحكومة.
ومن المقرر أن تشهد إسرائيل الإثنين انتخابات هي الثالثة خلال أقل من عام، دون أن تتمكن الأحزاب الفائزة في سابقتيها بأبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول من تشكيل حكومة، ما أوجد أزمة سياسية.
كما تعهد نتنياهو الأحد بضم مساحات شاسعة من الضفة الغربية المحتلة “في غضون أسابيع” إذا ما أعيد انتخابه ، في غضون أسابيع في خطوة تهدف إلى تعزيز قاعدته اليمينية قبل يوم واحد من الانتخابات التشريعية التي تجري الإثنين.
وقال نتانياهو في مقابلة أجرتها معه الإذاعة الإسرائيلية العامة، إن ضم غور الأردن وأجزاء أخرى من الضفة الغربية في رأس أولوياته من بين “أربع مهامات كبرى فورية” يعتزم القيام بها.
وأضاف رئيس الوزراء في المقابلة التي أذيعت قبل 24 ساعة على فتح صناديق الاقتراع “سيحدث ذلك في غضون أسابيع أو شهرين كأقصى حد”.
وبحسب نتانياهو فإن “لجنة الخرائط الأميركية الإسرائيلية المشتركة بدأت عملها قبل أسبوع”.
وأعطت الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط التي أعلن عنها في أواخر كانون الثاني/يناير الماضي، الضوء الأخضر لإسرائيل لضم غور الأردن المنطقة الاستراتيجية التي تشكل 30 في المئة من مساحة الضفة الغربية.
وتم اقتراح لجنة مهمتها ترسيم الحدود الدقيقة للأراضي المنوي ضمها.
وتطرق نتانياهو أيضا إلى أولوياته الأخرى ومن بينها توقيع معاهدة دفاعية “تاريخية” مع الولايات المتحدة و”القضاء على التهديد الإيراني”، دون تقديم مزيد من التوضيح.
ويؤكد رئيس الوزراء الإسرائيلي باستمرار تعهده بمنع الجمهورية الإسلامية من تطوير سلاح نووي.
وكثّفت اسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، واستهدفت بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني.
وتُكرّر أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله.
وقال نتانياهو الأحد إن هدفه “الفوري” الرابع إذا فاز بولاية جديدة رغم مواجهته تهم فساد، يتمثل بإجراء إصلاح اقتصادي كبير لخفض تكلفة المعيشة المرتفعة في إسرائيل.
وفشل نتانياهو وخصمه الرئيسي بيني غانتس في تشكيل حكومة بعد انتخابات نيسان/أبريل وانتخابات أيلول/سبتمبر.
وتشير الاستطلاعات إلى تقارب النتائج بين الخصمين في الانتخابات التي تجري الإثنين للمرة الثالثة في غضون عام.
Source: Raialyoum.com


