‘);
}

التشهّد في الصلاة

الجلوس للتشهّد الأول واجبٌ، وهذا ما عليه مذهب الحنابلة والحنفية وداود والإمام مالك في روايةٍ عنه، وجمهور أهل الحديث وابن عثيمين وابن باز، وما يدلّ على وجوبه أنّ من تركه في الصلاة بسبب السهو فعليه سجود السهو لجبره، كما قال النبي -صلّى الله عليه وسلّم- للصحابة-رضي الله عنهم-: (فَلْيَكُنْ مِن أوَّلِ قَوْلِ أحَدِكُمْ: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ)؛[١] وفي الحديث دلالةٌ على أنّ التشهّد واجبٌ؛ فالأمر يفيد الوجوب، والتشهّد يكون بقول: (التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّها النبيُّ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وعلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسولُهُ)،[١] أو قول: (التحيَّاتُ للَّهِ الزَّاكياتُ للَّهِ الطَّيِّباتُ الصَّلواتُ للهِ السَّلامُ عليك أيها النبيُّ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُه السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللَّهِ الصالحين، أشهدُ أن لا إله إلا اللَّهُ وحده لا شريك له وأشهدُ أنَّ محمَّداً عبدُه ورسولُه)،[٢][٣] ويعدّ التشهّد بعد الوضوء سنةً من السنن الواردة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، فيكون بالتشهّد قد أعلن شهادة التوحيد بعد وضوءٍ كاملٍ متقنٍ تامٍ.[٤] ويجدر بالمسلم عدم التهاون بذلك؛ لما فيه من أجرٍ وثوابٍ عظيمٍ.[٥]

الدعاء بعد التشهد الأخير

يستحبّ الدعاء قبل التسليم وبعد التشهّد مطلقاً، وللمصلي أن يدعو بما شاء من الأدعية، سواءً كان الدعاء مأثوراً عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أم لا، ولكنّ الأفضل الدعاء بالمأثور من الأدعية،[٦] ويُذكر من الأدعية المشروعة بعد التشهّد الأخير من الصلاة:[٧]