‘);
}

جزر لانجرهانز وموقعها

تقع جزر لانجرهانز (بالإنجليزيّة: Islets of Langerhans) داخل البنكرياس، وتتكون من مجموعة من الخلايا المختلفة والمجتمعة والتي تُعدّ جزءاً من جهاز الغدد الصمّاء، وأطلق عليها هذا الاسم بعد أن اكتشف وجودها العالم الألمانيّ “بول لانجرهانز” لأول مرة عام 1869؛[١] حيث تظهر هذه الخلايا على شكل جزر صغيرة عند فحصها تحت المجهر،[٢] وفي الحقيقة يحتوي البنكرياس البشري الطبيعي لدى البالغين على ما يقارب مليون جزيرة صغيرة،[٣] ويُقدّر وزن هذه الجزر المنتشرة في جميع أنحاء نسيج البنكرياس ما يُقارب غراماً واحداً فقط، وتجدر الإشارة إلى أنّ ما يقارب 75% من جزر لانجرهانز هي خلايا بيتا المسؤولة عن إنتاج هرمون الإنسولين، وتتمركز هذه الخلايا في منتصف الجزيرة تاركةً المجال للأنواع الأخرى من الخلايا على الأطراف، أما عن وسائل اتصال جزر لانجرهانز مع خارجها؛ فتتمثل بوجود واحد أو اثنين من الشرايين الصغيرة، والتي تتفرع إلى شعيرات دموية تقوم بالاندماج مع أوردة صغيرة خارج الجزيرة، بالإضافة إلى ذلك فإنّ هذه الجزر تتم مراقبتها والتحكم فيها من خلال النهايات العصبية اللاإرادية في الغالب.[٤]

تتبع خلايا جزر لانجرهانز إلى الغدد الصماء (بالإنجليزيّة: Endocrine) كما ذكرنا، وذلك لأنّها تقوم بإفراز الهرمونات وإطلاقها مباشرة إلى مجرى الدم وليس عبر قنوات خاصة بها،[٥] وتجدر الإشارة إلى أنّ الأوعية الدموية الصغيرة التي تحيط بجزر لانجرهانز تلعب دوراً في تسهيل إفراز هرمونات هذه الجزر إلى مجرى الدم بشكل مباشر، الأمر الذي يُتيح إيصال الهرمونات إلى خلايا أخرى بعيدة عن هذه الجزر، وذلك بهدف التأثير فيها وتحفيزها للقيام بوظائف محددة.[٦]
وبالإضافة لاعتبار البنكرياس جزءاً من جهاز الغدد الصماء، يُعدّ أيضاً جزءاً من الجهاز الهضميّ، وذلك بسبب وجود خلايا الغدد خارجية الإفراز (بالإنجليزيّة: Exocrine) والتي تزيد نسبتها عن 90% من مجموع خلايا البنكرياس،[٢] وهذه الخلايا مسؤولة عن إفراز الإنزيمات الهاضمة للطعام عبر القنوات الخاصة بالبنكرياس إلى الأمعاء الدقيقة.[٥]