روسيا تعقب على قتل الجنود الأتراك: أنقرة لم تبلغنا بوجود قوات لها بادلب.. الناتو يجتمع لبحث التصعيد وموسكو تُرسل سفينتين حربيتين مجهزتين بصواريخ كروز للساحل السوري

موسكو/ انقرة/ دمشق- متابعات: أصدرت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، بيانا علقت فيه على مقتل أكثر من 30 جنديا تركيا في ضربات جوية في إدلب، شمال غربي سوريا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن مقاتلاتها لم تنفذ ضربات على منطقة في إدلب كانت الوحدات التركية موجودة بها، وفق ما نقلت “رويترز” عن وكالات إعلام روسية.

وشددت الوزارة على أن أنقرة لم تبلغ موسكو بوجود قوات تابعة لها في إدلب، وأضافت “ما كان ينبغي أن يكون الجنود الأتراك في المنطقة وفقا للمعلومات التي قدمتها تركيا”.

وتابعت أن هناك “جنودا أتراك كانوا وسط المسلحين السوريين أصيبوا في قصف بإدلب الخميس”.

وقالت موسكو إن سبب التصعيد في إدلب الخميس كان محاولة الفصائل المسلحة الموالية لأنقرة شن هجوم على الجيش السوري.

وذكرت أنها “فعلت كل شيء لفرض وقف كامل لإطلاق النار من جانب الجيش السوري بعدما علمت بمقتل أتراك”.

وكانت تركيا أقرت بمقتل 33 من جنودها من جراء غارات جوية على إدلب، الخميس، فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد القتلى بلغ 34.

تركيا حملت الجيش السوري المسؤولية

وحمّلت أنقرة دمشق مسؤولية الهجوم، وقالت إنها بدأت في شن هجوم على الجيش العربي السوري، ردا على ذلك.

كما عقد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اجتماعا طارئا استغرق عدة ساعات في ساعة متأخرة من مساء الخميس، لبحث الهجوم.

ومع هذا الهجوم، يرتفع قتلى الجيش التركي في إدلب إلى 54 على الأقل في شهر فبراير وحده.

وتنتهي، اليوم السبت، المهلة التي منحها أردوغان للجيش السوري من أجل الانسحاب من المناطق التي سيطر عليها أخيرا في هجومه الأخير على إدلب.

وأطلق الجيش العربي السوري بدعم من روسيا عملية في ديسمبر الماضي من أجل استعادة إدلب، آخر محافظة خارجة عن سيطرته في البلاد.

وبلغ التوتر ذروته في فبراير الجاري مع سقوط العديد من قتلى الجيش التركي في إدلب بنيران الجيش السوري الذي يتقدم في المحافظة.

وأدى الهجوم إلى توتر في العلاقات بين روسيا وتركيا، اللتين لم تفلحا حتى الآن في احتواء الموقف، ووصل الأمر إلى درجة تبادل الاتهامات بشأن تدهور الأوضاع في إدلب، وخرق اتفاق سوتشي.

إلى ذلك أعلن الأسطول الروسي في البحر الأسود، الجمعة، أنه أرسل سفينتين حربيتين مجهزتين بصواريخ كروز موجهة من طراز كاليبر، إلى البحر المتوسط، باتجاه الساحل السوري، وذلك وفقا لما ذكرت وكالة “إنترفاكس”.

وتأتي تلك الخطوة وسط تصاعد التوترات بين روسيا وتركيا وسوريا بشأن محافظة إدلب السورية.

كما ذكرت وكالة الأناضول للأنباء أنه بناء على طلب تركيا ، سوف يعقد حلف شمال الأطلسي (ناتو) اجتماعا طارئا لبحث الهجمات في إدلب السورية.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، إن سفراء الحلف سيجتمعون اليوم الجمعة، بطلب من تركيا، لإجراء مشاورات بشأن التطورات في سوريا بموجب المادة 4 من معاهدة الحلف، وذلك بعد مقتل 33 جنديا تركيا في غارة جوية سورية بمنطقة إدلب.

وكتب ستولتنبرغ، على تويتر، “اليوم سيجتمع مجلس الحلف بطلب من تركيا للتشاور بشأن الوضع في سوريا بموجب المادة 4 من معاهدة واشنطن التي أسست الحلف”.

​وبموجب تلك المادة، يمكن لأي بلد عضو في الحلف طلب إجراء مشاورات إذا كان يعتقد أن سلامة أراضيه أو استقلاله السياسي أو أمنه معرض للخطر.

وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قد تحدث مع ستولتنبرغ عبر الهاتف أمس الخميس.

Source: Raialyoum.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *