حكومة الفخفاخ تؤدي اليمين الدّستورية بعد مشاورات مضنية والرئيس التونسي يشدد على مكافحة الفقر والفساد

تونس ـ الأناضول ـ د ب أ ـ أدّى الحكومة التونسية الجديدة، بكامل تشكيلتها، الخميس، اليمين الدستوريّة أمام رئيس البلاد قيس سعيد بقصر الرئاسة بقرطاج.
وفي كلمته التي بثت مباشرة على صفحة رئاسة الجمهورية قال سعيد إنه “رغم التعثر والمدة التي استغرقها تكوين الحكومة فإن الدولة استمرت بكافة مرافقها العمومية…”.
وأردف “المشاورات كانت مضنية في ظل نتائج الانتخابات التشريعية.. برلمان لا وجود فيه لأغلبية واضحة لأن الطريقة التي تم اعتمادها هي التمثيل النسبي..”.
وتابع “انتظارات شعبنا وآماله كبيرة وليس لأحد الحق في أن يتجاهلها أو يخيبها وما من شك على الإطلاق في أن أهم تحد هو الوضع الاقتصادي والاجتماعي، فالفقر والبؤس هي المعركة التي يجب أن نخوضها معا بعزم لا يلين”.
وزاد قائلا “ليس هناك من شك أيضا أن من بين القضايا التي يجب أن نعالجها هي قضية الفساد ووضع حد لها”.
وصوّت البرلمان التونسي، في ساعات مبكرة من الخميس، بالأغلبية، على منح الثقة لحكومة إلياس الفخفاخ.
جاء ذلك اثر جلسة عامّة بالبرلمان خُصصت للتصويت على منح الثقة للحكومة، انطلقت صباح الأربعاء وتواصلت إلى أكثر من أربعة عشر ساعة، وانتهت في حدود الساعات الأولى من الخميس.

وشهدت عملية التصويت موافقة 129 نائبا على حكومة الفخفاخ، فيما تحفّظ نائب واحد بصوته واعتراض 77 آخرين (207 نائبا شاركوا في عملية التصويت من أصل 217).
وتضم تركيبة الحكومة التي قدمها الفخفاخ، أمام البرلمان، 30 وزيرا وكاتبيْ دولة (مساعديْ وزراء)؛ منهم 16 عضوا منتمين للأحزاب و14 مستقلا، أما كاتبيْ الدولة فهما مستقلان.

والحكومة الجديدة، بحسب الفخفاخ، هي “ائتلاف واسع يمثل الطيف السياسي بتنوعاته.. مبني على مذكرة تعاقدية شكلت أرضية سياسية أساسها إعادة الأمل والثقة للشعب”.

والأحزاب المشاركة في الحكومة هي حركة النهضة (54 مقعدا بالبرلمان/217)، والتيار الديمقراطي (اجتماعي ديمقراطي / 22 مقعدا)، وحركة الشعب (قومية ناصرية/ 15 مقعدا)، وحركة تحيا تونس (ليبرالي/14 مقعدا) والبديل التونسي (ليبرالي/3 مقاعد)، وحزب نداء تونس (ليبرالي/3 مقاعد).

من جهته، شدد الرئيس التونسي قيس سعيد أثناء أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية اليوم الخميس على محاربة الفقر والفساد المستشري في أغلب المؤسسات والقطاعات.

وأدى وزراء حكومة إلياس الفخفاخ اليمين الدستورية في قصر قرطاج الرئاسي، تمهيدا لاستلامها مهامها من حكومة تصريف الأعمال، غداة نيلها ثقة البرلمان فجر اليوم.

وقال الرئيس سعيد في موكب أداء اليمين “ليس هناك من شك على الإطلاق بأن أهم تحدي هو الوضع الاقتصادي والاجتماعي، فالفقر والبؤس وانسداد الآفاق أمام الجزء الأكبر، هي المعركة التي يجب أن نخوضها معا بعزم لا يلين وإرادة واضحة وصادقة”.

وتابع سعيد “كما ليس هناك من شك من أن أهم قضية يجب معالجتها هي قضية الفساد، ووضع حد لهذه الظاهرة التي استشرت في كل مكان. ستكون المعركة طويلة ومضنية وشاقة”.

وكان رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ عرض في جلسة التصويت على الثقة في البرلمان أمس الاربعاء الخطوط العريضة لبرنامج حكومته كما حدد أولوياتها العاجلة.

وتشمل تلك الأولويات بالخصوص مقاومة الجريمة المنظمة والتصدي لغلاء الأسعار والاحتكار والغش، وتحسين مستوى العيش إلى جانب إنعاش الاقتصاد ومكافحة الفساد والحد من التضخم وزيادة إنتاج الفوسفات.

كما عرج الفخفاخ على ضرورة إصلاح المؤسسات العمومية والتعليم والخدمات الصحية.

وتأتي المصادقة على الحكومة في أعقاب مشاورات عسيرة دامت شهرا كاملا، حيث تم التوصل إلى توافق بين الأحزاب المكونة للائتلاف الحكومي في الساعات الأخيرة من الآجال الدستورية، لتتفادى بذلك تونس إجراء انتخابات مبكرة.

ويضم الائتلاف الحكومي أربعة أحزاب رئيسية وهي حركة النهضة الإسلامية و”التيار الديمقراطي” و”حركة الشعب” و”حركة تحيا تونس” إضافة إلى أحزاب صغيرة ممثلة داخل كتلة الإصلاح في البرلمان.

 

Source: Raialyoum.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *