نُقدم مقال عن عمل المرأة قصير جدا يشمل على الأفكار والعناصر مُختصر، ويُقصد بعمل المرأة هو خروجها وإلتحاقها بميادين العمل المُختلفة في المجتمع المحلي، من أجل كسب المال وسد حاجة بيتها، ومساعدة زوجها وأولادها في مصاريف الحياة، من طعام وشراب وتعليم وملابس وحاجيات أساسية أخرى، والغسلام من المرأة هذا الحق لكن وفق ضوابط وشرائع محددة، ليس كما نلحظه في هذه الأيام التي أصبح فيها الإختلاط صورة واضحة، وهذا أمر مخالف لديينا الحنيف، ونجد كثير من النساء لا يلتزمن بضوابط الدين الإسلامي التي شرعها لعملها.
فبتنا نرى مُحادثة المرأة لزميلها في العمل، وتكوين صداقات داخل وخارج العمل، إضافة إلى صورة أخرى هي الأكثر إنتشاراً تتمثل في لباس المرأة، كما نُشاهدها على الفضائيات، حيث أصبح من معايير عمل المرأة التي سنها أصحاب العمل من شركات ومؤسسات وميادين العمل الأخرى هي أناقتها وجمالها، وهذا ما يُخالف الدين والشرع الإسلامي.
شروط عمل المراة في المجتمع
فرض الإسلام شروطاَ وضوابط لعمل المرأة، تقيها من نظرة الرجل والتبرج، تقودها إلى كسب المال الحلال وإتباع ما نص عليه الشرع والدين الإسلامي، ومن أهم هذه الضوابط، إلتزام المرأة بالحجاب الشرعي الذي يسترها وعدم إظهار أي شئ من جسدها أو زينتها، فقط ما يظهر من ثيابها الخارجية، على أن تكون وساعة ومحتشمة، والعمل في مجال إهتمامها أو تخصصها ويُناسب طبيعة أنوثتها ومن أشكال ذلك مهنة التدريس، فلا تعمل في أماكن عمل الرجال، والمهام الصعبة، والأعمال التي تتطلب الخروج مع الرجال والجلوس معهم في إجتماعات وغير ذلك من أشكال هذه الأعمال.
تجنب العمل في أماكن تؤثر على مهنتها الأساسية وهي تربية أبناءها وتلبية إحتياجاتهم والقيام بواجباتها نحوهم، وإن مثل هذه الأعمال التي تُشغل المرأة عن زوجها وبيتها تؤدي إلى مشاكل زوجية قد تصل إلى الطلاق في كثير من الأحيان، بل إن معظم حالات الطلاق في المجتمعات العربية كان سببها عمل المرأة، والعمل في أماكن مباحة شرعاً لا حرام فيها.
ويتوجب على المرأو الإلتزام والإنضباط فيما شرعه الدين الإسلامي، وأن لا تكون مصدرا للفتنة والإنحراف، والإنحلال الأخلاقي، ويتمثل ذلك بشكل أساسي في مظهرها الخارجي ولباسها، وعدم وضع الروائح والعطور التي تثير مفاتن الرجال، عدم الحديث بميوعة وتغنحج، وأن تحرص على اللباس المحتشم الساتر، الذي لا يثير شهوة الرجل.
ومن أهم الضوابط الشرعية التي فرضها الدين الإسلامي لعمل المرأة، الحصول على موافقة زوجها أو ولي أمرها في حال لم تكن متزوجة مثل أبيها أو أمها، أو أخيها، كذلك أخذ مشورة أي منهم في حال تأخرت بسبب ضغط العمل، وإطلاعهم على تفاصيل عملها أولاً بأول.
مجالات عمل المراة في المجتمع
يُعد مجال التعليم من أفضل مجالات عمل المرأة، كأن تعمل في مدارس الأطفال والإناث، بأن تقوم بتعليمهم وتدريسهم، أو تعمل في مرتكز تحفيظ القرآن، أو الأعمال الإدارية لهذين المجالين، والمجالات المُشابهة ذلك، وأيضاً هناك مجال الطبابة، كأن تُعالج الأطفال الصغار، أو النساء، ويوجد كذلك مجال التدبير المنزلي مثل حرف الخياطة أو التطريز أو تدبير الطعام.
- مجال التعليم: كأن تعمل في مدارس الإناث أو الأطفال الصغار، فتقوم بتدريسهم أو توجيههم أو تقوم بأحد الأعمال الإدارية في المدرسة، أو مراكز تحفيظ القرآن الكريم وتعليمه.
- مجال الطبابة: كأن تعمل في تطبيب النساء والأطفال الصغار وعلاجهم.
- مجال الدعوة إلى الله عزّ وجل: كأن تقوم بتعليم النساء والأطفال أمور دينهم والأحكام الشرعية.
- مجال التدبير المنزلي: كأن تعمل في حرفة الخياطة أو التطريز وغيرها من الحرف اليدويّة.
