الجيش السوري يتقدم بريف ادلب الجنوبي ويحرر مناطق جديدة بعد مواجهات عنيفة.. ومقتل خمسة مدنيين بغارات روسية شمال غرب سوريا والامم المتحدة تحذر من خطر “حمام دم”

دمشق- بيروت ـ متابعات: ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن وحدات من الجيش السوري حررت قرية تل النار وقرى الشيخ مصطفى والنقير وكفر سجنة في ريف إدلب الجنوبي.

وكانت وحدات من الجيش قد حررت أمس قريتي الشيخ دامس وحنتوتين غرب معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي بعد تكبيد التنظيمات الإرهابية خسائر بالأفراد والعتاد، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية.

وواصل الجيش السوري عملياته على محاور ريف إدلب الجنوبي، منتزعا السيطرة على مناطق أوسع، بعد تطهيرهما من مسلحي “جبهة النصرة” وأنصار التوحيد” وحلفائهما.

وكان الطيران الحربي السوري الروسي المشترك قد استهدف مواقع تابعة لمسلحي “هيئة تحرير الشام” و”أنصار التوحيد”، في عمق مناطق سيطرتهم بجبل الزاوية، يوم أمس الأحد، فيما تقدمت وحدات من الجيش السوري بعد كسر خطوط الدفاع الأولى للتنظيمين وحلفائهما.

وأكدت الوكالة أن عمليات التمهيد مستمرة من قبل الوحدات النارية في الجيش السوري باتجاه أهم مواقع المسلحين على محور بلدة “كفرسجنة”، تزامنا مع رصد مكثف لطائرات الاستطلاع الروسية لأي تجمعات للمسلحين والتي يتم التعامل معها بدقة عبر الطيران الحربي الروسي.

وكان الجيش السوري قد بدأ عملية عسكرية واسعة، يوم أمس الأحد، باتجاه محاور الطريق الدولي (حلب اللاذقية/ M4)، منتزعا السيطرة على بلدتي “حنتوتين” و”الشيخ دامس” بعد تطهيرهما من مسلحي جبهة النصرة و”أنصار التوحيد” وحلفائهما.

هذا، وقتل خمسة مدنيين على الأقل الإثنين في غارات شنّتها روسيا في شمال غرب سوريا دعماً لقوات الجيش التي تخوض معارك عنيفة ضد الفصائل المقاتلة مكّنتها من التقدم في جنوب إدلب، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتشن قوات الجيش السوري بدعم روسي هجوماً واسعاً في إدلب ومحيطها منذ كانون الأول/ديسمبر، تسبّب بنزوح نحو 900 ألف شخص وفق الأمم المتحدة ومقتل أكثر من 400 مدني وفق المرصد. كما تمكنت من السيطرة على مدن استراتيجية وعشرات البلدات والقرى.

وأفاد المرصد عن شنّ دمشق وحليفتها موسكو عشرات الغارات على منطقة جبل الزاوية في جنوب إدلب. وأوقعت غارات روسية خمسة قتلى مدنيين على الأقل.

وتزامنت الغارات مع معارك عنيفة تدور بين قوات الجيش السوري والفصائل المقاتلة تتقدمها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) في المنطقة.

وأورد المرصد أن “قوات النظام حققت تقدماً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بسيطرتها على عدد من القرى غرب مدينة معرة النعمان” التي استولت قوات الجيش السوري عليها نهاية الشهر الماضي. كما تقع جنوب طريق دولي يعرف باسم “إم فور”، يربط محافظة اللاذقية الساحلية بمدينة حلب.

وتسعى قوات الجيش، وفق مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إلى السيطرة على جزء من هذا الطريق يمرّ في إدلب، تمهيداً لإعادة فتحه وضمان أمن المناطق المحيطة به.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها أن وحدات الجيش “تابعت تقدمها في ريف إدلب الجنوبي (…) بعد معارك مع المجموعات الإرهابية”. وأفادت عن سيطرتها على سبع قرى على الأقل.

وبعد ضمانها الشهر الحالي أمن مدينة حلب وإبعاد مقاتلي هيئة تحرير الشام والفصائل المعارضة عن محيطها، وسيطرتها على كامل الطريق الذي يربط المدينة بدمشق جنوباً، تركّز قوات النظام عملياتها في منطقة جبل الزاوية.

ولتحقيق هدفها بإبعاد الفصائل المقاتلة عن طريق “إم فور”، يتعيّن على قوات الجيش السوري “شنّ هجمات على مدينتي أريحا وجسر الشغور”، وفق عبد الرحمن.

ويقول محللون إن المعركة لن تكون سهلة كون جسر الشغور تعد معقلاً للحزب الاسلامي التركستاني، الذي يضم غالبية من المقاتلين الصينيين من أقلية الإيغور.

وتسبب النزاع السوري الذي يوشك على اتمام عامه التاسع بمقتل أكثر من 380 ألف شخص، وتدمير البنى التحتية واستنزاف الاقتصاد، عدا عن نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

من جهتها، حذرت الامم المتحدة الاثنين من ان القتال في شمال غرب سوريا يصبح “قريبا بشكل خطير” من أماكن تأوي نحو مليون نازح، ما يشكل خطرا وشيكا بحدوث “حمام دم”.

وقال مارك كاتس نائب المنسق الأممي للشؤون الاقليمية للأزمة السورية ان الامم المتحدة تحاول مضاعفة شحنات المساعدات عبر الحدود من تركيا من 50 الى 100 شاحنة يوميا.

وصرح كاتس للصحافيين في جنيف “القتال يصبح اكثر خطورة الان بالقرب من منطقة يعيش فيها اكثر من مليون شخص في خيم ومآوى موقتة”.

وحذر من خطر وقوع “حمام دم حقيقي”.

وأدى الهجوم الذي تشنه القوات السورية بدعم روسي ضد مقاتلين تدعمهم تركيا في شمال غرب سوريا، الى تشريد مئات الالاف.

واضاف كاتس انه نتيجة للتصعيد فقد رفعت الامم المتحدة مناشداتها لتمويل المساعدات للأزمة من 330 مليون الى 500 مليون دولار (462 مليون يورو)، مضيفا ان هناك نقصا بنحو 370 مليون دولار.

واشار إلى أن المنظمة الدولية ارسلت 1200 شاحنة مساعدة الى المنطقة في كانون الثاني/يناير وارسلت 700 شاحنة اخرى حتى هذا الوقت من شباط/فبراير.

وقال “الحقيقة أن هذا ليس كافياً. فنحن بالكاد نستطيع تلبية احتياجات الناس من الحصص الغذائية الأكثر الحاحاً وكذلك الخيم والبطانيات واحتياجات الشتاء”.

وقال ان عمال الاغاثة يتحملون “عبئا ثقيلا”، وجرى نهب عدد من المخازن، وأدى القتال الى الحاق ضرر بنحو 77 مستشفى وغيرها من المرافق الطبية.

Source: Raialyoum.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *