‘);
}

حشرات الفراش

حشرات الفراش (بالإنجليزية:Bedbug) تُعرف باسم بق الفراش، وهي عبارة عن حشرات تتغذى شكل أساسي على دم الإنسان والحيونات الأخرى، أي الكائنات ذوات الدم الحار، وتصنف ضمن عائلة Cimicidae، وتتميز بشكلها البيضاوي المسطح ولونها البني الغامق المائل إلى شديد الحمرة، ومن الصفات الأخرى المميزة لهذه الحشرة أنها تفرز غدداً لها رائحة مميزة في المكان الذي تكون فيه، وحشرة البق هي من الطفيليات الخارجية حيث إنها تتغذى على دم الأفراد والحيوانات دون أن تعيش داخلهم.[١]

وتُعرف حشرة البق بنشاطها الليلي، حيث إنها تخرج لتناول وجبتها أي امتصاص الدماء، ثم تعود إلى مخابئها لهضم الغذاء، وقد تتطلب عملية الهضم عدة أيام لتكتمل، كما أن البالغة منها قد تبقى لمدة عام على الأقل دون تغذية، وتعيش حشرات الفراش المعروفة باسم البق في المناطق المعتدلة أو المناطق المدارية، هناك أنواع منها تعيش على الخفافيش، كما أن هناك أنواعاً تعيش على طيور السنونو وطيور المارتينس (بالإنجليزية: Martins) ومنها ما يعيش على أجسام الداوجن، إلّا أن ذلك لا يمنعها من الالتصاق بجسم الإنسان والانتقال معه إلى أماكن معيشته، حيث إن هذه الحشرة استطاعت أن تتأقلم مع بيئة الإنسان ومعيشته، والجدير بالذكر أن هناك نوعين من البق فقط يفضل التغذية على دم الإنسان وهما Cimex Lectularius وCimex Hemipterus، وتتكاثر حشرة البق بكميات كبيرة، حيث إن الأنثى تضع 200 بيضة في المتوسط خلال فترة تكاثر واحدة فقط، كما أنها يمكن أن تنتج ثلاثة أجيال أو أكثر خلال سنة واحدة.[١][٢]

وقد وُجد بق الفراش منذ القِدم، حيث إن علماء الآثار عندما عثروا على واحدة متحجرة منها كانوا قد قدروا عمرها بنحو 3,500 عام، وقد أشار إليها المصريون في الأدب المصري القديم، وقد تم التخلص من بق الفراش في الخمسينيات من القرن العشرين من خلال حملة كبيرة لإبادة حشرات الفراش، ولكنه عاد للظهور بقوة منذ حوالي 15 عاماً، وقد كانت الإصابات بها كبيرة ويصعب علاجها، كما أن 90% منها طورت نفسها لتصبح مُقاومة درجة كبيرة للعديد من المبيدات الحشرية وخاصة البيروثرويدات، ومع دراسة ظهورها من جديد وُجد أنه لا توجد علاقة بين أنواع البق التي تعيش في أجسام الخفافيش والإنسان، إلّا أن الخفافيش تعيش في الكنائس وفي أماكن عديدة حيث يعيش الجنس البشري أيضاً، وبذلك انتقلت هذه الحشرة إلى البشر وأخذت تتأقلم مع بيئتهم.[٣]