‘);
}

مرحلة الطفولة المُتوسِّطة

يُطلَق مُصطلح الطفولة المُتوسِّطة على الأطفال الذين تقع أعمارهم بين العامين السادس، والثامن، وهو السنُّ الذي يذهب فيه الأطفال إلى المدرسة ليبدؤوا تعليمهم الابتدائيّ في الصفوف الثلاثة الأُولى، ويبدأ الطفل بالتأثُّر في هذه المرحلة بالعوامل البيئيّة، والصحِّية، والظروف الاقتصاديّة، ويتأثَّر النُّموّ الجسديّ أيضاً بالغذاء؛ حيث إنَّ كمّية الغذاء، ونوعه يُؤثِّران في الأنشطة التي يُمارسها الطفل، ويكون النُّضج العقليّ في هذه المرحلة كبيراً؛ بسبب دخول الطفل إلى المدرسة، واكتسابه لمعارف جديدة.[١]

يَبرُز في هذه المرحلة تَكوُّن التفكير العيانيّ، والذي يبدأ تكوينه نتيجةً لتعرُّض الطالب إلى المعارف المدرسيّة الجديدة، والتي تُعَدُّ مَدخلاً جديداً، وإضافةً نوعيّة لحياة الطفل، وتتطلَّب هذه المرحلة تهيئة بيئيّة خاصّة تُناسِب نُموّ الطفل، وبناءه التكوينيّ، ويبدأ ميل الأطفال في هذه المرحلة إلى الجنس المُختلف، ممّا يُظهِر تفاعلاً وجدانيّاً، وانجذاباً تِجاه العاطفة، ويتميَّزُ الأطفالُ في هذه الفترة بالبحث عن التقدير، والاستحسان من خارج الأسرة؛ إذ تُمثِّل صُورة الطفل الذاتيّة أهمّ دوافعه، وضروراته، وأولويّاتِه، الأمر الذي يُحتِّم عليه مُراجعة أعمالِه، وسلوكاتِه، ومهاراته بشكلٍ يوميّ، ويزيد مساحة التنافُس للوصول إلى المُستويات المُتميِّزة في الدراسة، أو الرياضة، أو غيرها، وبذلك فإنَّ انعكاس التميُّز، ومِعيار الإعجاب مُرتبط بنظرة البيئة الخارجيّة المُتمثِّلة بالزملاء، والمُعلِّمين، ودائرة الطفل التعليميّة، والرفاق.[٢]