فلسطين تحتفي بنضالات الأسرى بقلوب حزينة.. والرئيس عباس: لا سلام نهائيا دون تبييض السجون – (فيديوهات)

غزة- رام الله- "القدس العربي": بمرارة كبيرة أحيا الفلسطينيون الجمعة، فعاليات "يوم الأسير"، عبر فعاليات غالبيتها كانت إلكترونية، تماشيا مع حالة الطوارئ القائمة،

فلسطين تحتفي بنضالات الأسرى بقلوب حزينة.. والرئيس عباس: لا سلام نهائيا دون تبييض السجون – (فيديوهات)

[wpcc-script type=”62ca854efb2fc7f355be4b28-text/javascript”]

غزة- رام الله- “القدس العربي”:
بمرارة كبيرة أحيا الفلسطينيون الجمعة، فعاليات “يوم الأسير”، عبر فعاليات غالبيتها كانت إلكترونية، تماشيا مع حالة الطوارئ القائمة، التي تمنع التجمعات والتظاهرات للحد من انتشار فيروس “كورونا”، حيث تتجه قلوبهم صوب سجون الاحتلال الإسرائيلي في هذا الوقت، ترقب الأخبار القادمة من هناك، خشية انتشار الفيروس، بين آلاف الأسرى بمن فيهم المرضى وكبار السن، لعدم اتخاذ سلطات الاحتلال أي إجراءات احترازية تحول دون ذلك، وهو ما دفع الفلسطينيون لمطالبة المجتمع الدولي لتحرك عاجل، لإنقاذ حياة الأسرى قبل فوات الأوان.

[wpcc-iframe style=”border: none; overflow: hidden;” src=”https://www.facebook.com/plugins/video.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FQudsN%2Fvideos%2F163783921551448%2F&show_text=0&width=560″ width=”560″ height=”311″ frameborder=”0″ scrolling=”no” allowfullscreen=”allowfullscreen”]

حسرة تعتصر القلوب

وسجل هذا العام إحياء الذكرى التي تقرر أن تكون يوم 17 أبريل من كل عام، وسط حسرة كبيرة سكنت قلوب عائلات الأسرى خاصة الأمهات والزوجات، اللواتي حرمن من رؤية أبنائهن وأزواجهن، منذ أكثر من شهر، حين منعت سلطات الاحتلال الزيارات بشكل كامل، باعتبار ذلك إجراء للوقاية من انتشار فيروس “كورونا”، حيث اعتاد أقارب الأسرى من الدرجة الأولى، على زيارة أبنائهم مرة كل شهر أو شهرين، حسب ترتيبات الاحتلال، ولعدة دقائق من ورتء قضبان حديدية، ترقب فيها همومهم وتفاصيل الدهر الذي بدا على وجوههم شهر بعد شهر.
وحتى تلك الوقفات الأسبوعية التي كانت تنظم من قبل أهالي الأسرى أمام مقرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والتي كانت خلالها الأمهات الحزينات اللواتي ينتظرن خروج أبنائهن من تلك الزنازين المعتمة، يتبادلن أطراف الحديث عن أخر أحوال أبنائهن الأسرى، توقفت ضمن خطوات محاصرة الفيروس، ولم تعد عوائل الأسرى تفرغ حزنها وتقرع باب اللجنة الدولية كما جرت العادة، للطلب هناك الضغط على الاحتلال لإطلاق سراح آلاف الأسرى.

لكن هذا الحرمان، والوضع الصعب الذي يعيشه الأسرى هذا العام، لم يمحُ ولو للحظة، الأمل الذي تحمله الأمهات والعوائل، برؤية أبنائهم بين أيديهم يستنشقون هواء الحرية، خاصة وأن الظروف التي كانت تحيط بالأسرى عند إبرام صفقة التبادل الأخيرة عام 2011، كانت من حيث الضغط والظلم الواقع على الأسرى مشابهة لحد كبير لما هو قائم اليوم.
ويستمد الأسرى وعوائلهم إيمانهم بقرب خلاصهم من قبضة السجان، ومن آلام الفرقة ومن جدران الزنازين الرطبة المعتمة، من التاريخ الذي اختير ليكون يوما وطنيا لهم، وهو الـ17 من أبريل من كل عام، خاصة وأن هذا اليوم شهد إطلاق الاحتلال سراح أول أسير فلسطيني جرى اعتقاله، وهو الأسير محمود حجازي، الذي تنسم الحرية في مثل هذا اليوم عام 1974.
وإن كانت الظروف القائمة حالت دون خروج المسيرات الداعمة للأسرى في الميادين العامة وفي مناطق التماس وأمام مقرات الهيئات الدولية، إلا أن ذلك لم يمنع الفلسطينيين من إحياء اليوم رغم وجود غالبيتهم في “الحجر المنزلي”، فعلى مواقع التواصل الاجتماعي شارك الفلسطينيون في “تظاهرات إلكترونية” فضحت سياسات الاحتلال ضد الأسرى، فيما رفعت صور الأسرى وأعلام فلسطين على شرفات المنازل، وعلى الحواجز الأمنية التي تضبط حالة الطوارئ.

لا سلام دون الأسرى

وفي هذه المناسبة، قال الرئيس محمود عباس، في كلمة خاطب فيها الأسرى في سجون الاحتلال وهو يشيد بتضحياتهم: “إن هامات شعبكم مرفوعة بصبركم وصمودكم وايمانكم بعدالة قضيتنا”، وأكد أن قضيتهم ستبقى القضية الاولى على سلم الأولويات، رغم كل الصعاب، مضيفا: “نجدد العهد بأننا لن نوقع على أي اتفاق سلام نهائي بدون تبيض السجون الإسرائيلية من معتقلينا الأبطال الذين هم مقاتلو حرية”، داعيا كذلك المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية والحقوقية للتدخل والضغط على إسرائيل للالتزام بالقانون الدولي لإنقاذ حياة الأسرى والحفاظ على سلامتهم، في ظل تفشي “كورونا”، مطالبا وبشكل فوري الحكومة الاسرائيلية بالإفراج عن الأسرى، وحملها المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، وقال: “لن نرضخ لأي ضغوط تمارس علينا للتخلي عن أسرانا الأبطال وعائلاتهم، وسوف نستمر بتقديم كل ما يلزم لتوفير حياة كريمة لهم”.

[wpcc-iframe style=”border: none; overflow: hidden;” src=”https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FPresident.Mahmoud.Abbas%2Fposts%2F2996405793750703&width=500″ width=”500″ height=”715″ frameborder=”0″ scrolling=”no”]

وفي هذا السياق، أكدت حركة حماس، أن قضية الأسرى ستبقى على سلّم أولوياتها، وقالت: “سنعمل جاهدين بالوسائل كافة على تحريرهم”، ودعت الفلسطينيين والعرب والمسلمين إلى التضامن مع الأسرى ونصرة قضيتهم، كما طالبت الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التحرّك الفاعل للضغط على الاحتلال لتغيير سياسته تجاه الأسرى، محملة الاحتلال “المسؤولية الكاملة عن جرائمه الممنهجة ضد الأسرى”.

وحذرتْ حركة الجهاد الإسلامي، الاحتلال من المساس بالأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية، وحملته المسؤولية عن أي تهديد يمس حياتهم داخل السجون، وشددت الحركة على أن تحرير الأسرى “أمانة تتحمل المقاومة مسؤولياتها وهي تخوض واجباتها في الدفاع عن الشعب الفلسطيني والإعداد والتجهيز لمواصلة معركة التحرير والعودة”.
وأعلنت الجبهة الديمقراطية، أنها نظمت مبادرة إلكترونية شارك فيها 46 شخصية فلسطينية وعربية وأخرى ومن مناطق الـ 48، بينهم قادة أحزاب للتضامن مع الأسرى.

كما أصدرت الفصائل الفلسطينية والعديد من الهيئات الحكومية، بيانات أشادت فيه بتضحيات الأسرى، وشدت على لزوم تحرك المجتمع الدولي من أجل العمل على إطلاق سراحهم.
وأعلنت مؤسسات الأسرى، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقلت منذ بداية انتشار فيروس “كورونا”، مطلع شهر مارس المنصرم، 357 مواطنا بينهم 48 طفلاً، وأربع نساء، وأوضحت المؤسسات في ورقة حقائق بمناسبة “يوم الأسير”، أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ مطلع العام الجاري، أكثر من 1300 مواطن، منهم 210 أطفال، و 31 امرأة، وصدر 295 أمر اعتقال إداري بحق أسرى.

ظروف صعبة داخل الزنازين

وقالت مؤسسات الأسرى إن هناك خمسة آلاف أسير يقبعون في سجون الاحتلال، بينهم حاليا 41 أسيرة يقبعن في سجن “الدامون”، و180 طفلاً وقاصراً موزعون على سجون (عوفر، ومجدو، والدامون)، وبينت أن الأسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاق أوسلو، عددهم 26 أسيراً، أقدمهم الأسيران كريم يونس، وماهر يونس المعتقلان بشكل متواصل منذ عام 1983، موضحة أن الأسير نائل البرغوثي يقضي أطول فترة اعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة، ما مجموعها 40 عاماً، قضى منها 34 عاماً بشكل متواصل، وتحرر عام 2011 في صفقة تبادل، إلى أن أُعيد اعتقاله عام 2014.

وقالت إن عدد الأسرى الذين تجاوز اعتقالهم 20 عاماً، بلع 51 أسيراً وهم عمداء الأسرى، ومن بينهم 14 أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من 30 عاماً، لافتة إلى أن عدد الأسرى الذين قتلهم الاحتلال نتيجة لسياسة القتل الطبي البطيء عبر إجراءات الإهمال الطبي المتعمد وهي جزء من سياسة ثابتة وممنهجة وصل إلى 67 منذ عام 1967، وأنه خلال العام المنصرم 2019 ارتقى خمسة أسرى شهداء داخل السجون جراء الإهمال الطبي، والتعذيب وهم: فارس بارود، وعمر عوني يونس، ونصار طقاطقة، وبسام السايح، وسامي أبو دياك.
[wpcc-iframe style=”border: none; overflow: hidden;” src=”https://www.facebook.com/plugins/video.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fasranews%2Fvideos%2F273460987009406%2F&show_text=0&width=560″ width=”560″ height=”315″ frameborder=”0″ scrolling=”no” allowfullscreen=”allowfullscreen”]

وطالبت مؤسسات الأسرى، بالتدخل والضغط على الاحتلال لإطلاق سراح الأسرى والأسيرات من سجون الاحتلال، أسوة بدول العالم الأخرى، لا سيما الأسرى المرضى وكبار السن، والأسيرات، والأطفال، والإداريين، كضرورة ملحة لإنقاذ حياتهم، وقد أكد رئيس هيئة شئون الأسرى قدري أبو بكر، أن قرابة مليون فلسطيني تعرض للاعتقال منذ الاحتلال منهم 16 ألف فتاة، ويقبع قرابة 5000 حاليا في 23 سجنا تابعا للاحتلال بينهم مئات الأسرى يعتقلون إداريا.
من جهتها حذرت لجنة دعم الصحافيين من استغلال الاحتلال لتفشي فيروس كورونا باتخاذه مزيد من المضايقات بحق الصحفيين الفلسطينيين، وقالت اللجنة في بيان لها إنها رصدت مزيدا من الانتهاكات بحق الأسرى الصحافيين داخل سجون الاحتلال، عشية إحياء يوم الأسير الفلسطيني.

[wpcc-iframe style=”border: none; overflow: hidden;” src=”https://www.facebook.com/plugins/video.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fasranews%2Fvideos%2F273460987009406%2F&show_text=0&width=560″ width=”560″ height=”315″ frameborder=”0″ scrolling=”no” allowfullscreen=”allowfullscreen”]

وفي السياق، طالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية، بالعمل الفوري على إنقاذ حياة آلاف الأسرى الذين يقبعون في سجون الاحتلال، وتأمين الإفراج عنهم، عملا بالقوانين الدولية التي تنص بشكل واضح على إطلاق سراح المعتقلين والأسرى وقت الحروب والأوبئة.
وأعدت دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير، تقريرا عن ” الأسرى في سجون الاحتلال، بين تهديد “كورونا” ووحشية الاحتلال، قالت فيه إن سلطات الاحتلال تواصل جرائمها بحق آلاف الأسرى، الذين يقبعون في ظروف قاسية ولا إنسانية، وقالت إن الأسرى وعائلاتهم يعيشون حاليا خوفا مضاعفا، بسبب انتشار فيروس “كورونا”، خاصة في ظل الإهمال الطبي المتعمد الذي يتعرضون له، إضافة إلى حرمانهم من حاجات ومواد أساسية.
وقد حمل مركز الميزان لحقوق الإنسان حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى الفلسطينيين في السجون، في ضوء جائحة “كورونا”، وقال في بيان أصدره بهذه المناسبة “إن معاناة الأسرى الفلسطينيين تتضاعف، في ضوء انعدام مقومات الحق في الرعاية والخدمات الصحية، واستمرار سياسة الإهمال الطبي.
جدير ذكره، أن دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير، دعت أبناء الجاليات الفلسطينية ومؤسساتها واتحاداتها في بلدان المهجر والشتات، لإحياء يوم الأسير الفلسطيني، بالوسائل والأدوات الممكنة، وجددت دعوتها لتكثيف الحملات الإعلامية على وسائل التواصل الاجتماعي للتذكير بالأوضاع المأساوية الصعبة التي يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال، خاصة مع تفشي وباء “كورونا” داخل دولة الاحتلال ما يزيد التهديدات والمخاطر على الأسرى.

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *