‘);
}

كلّ شخص فينا يوجد لديهِ الفلسفة الخاصّة بالحياة التي يعيشها والمبادئ التي تعلّمها من حياتهِ اليوميّة ألى أن تصل هذه التجارب التي خاضها الإنسان في حياتهِ للفلسفة الموجودةُ عندهُ وتكوّن المبادئ التي تبقى معهُ طوال حياتهِ، والفلسفة قريبة جدّاً من كلمة الحكمة، فكلّ شخص حكيم في هذهِ الدنيا هو إنسان أخطأ وتعلّم من خطأهِ ومجموع هذهِ الأخطاء والدورس التي تعلّمها تنشأ لديهِ الحكمة والفلسفة الحياتيّة التي يعيشُ وفقها نتيجة التجارب، فمن غير التجربة لا توجد الفلسفة.

إنّ دين الإسلام لهُ فلسفة خاصّة بهِ تميّزهُ عن باقي الفلسفات البشريّة والديانات الأخرى لأنّ مصدر هذه الفلسفة والحكمة هي من خالق الكون والبشر، فحتّى مجرّد قولي بأنّ القرآن هو كلامُ الله فهي فلسفة خلقت عندي لأنّني أوقن بأنّ القرآن هو كلام الله نتيجة أشياء معيّن قد إكتشفتها كالإعجاز القرآني بالعلم والحكمة الموجودة فيهِ، فأيقنتُ بأنّ القرآن كلامُ الله وليس من البشر لأنّهُ هناك فلسفة نشأت عندي نتيجة أمور ارتكزتُ عليها فهنا يكمن سرّ العقل بالحصول على النتيجة من خلال نتائج أخرى تدلّ على الفكرة الصحيحة والسليمة فهذه هي الفلسفة الإسلاميّة، إنّ جميع الأمور التي ذكرها الله تعالى بالنهي عن المنكرات هي فلسفات ربانيّة لم تخلق عبثاً ولم يقلها الله هباءً لأنّ هذهِ الأمور تؤثّر على الإنسان في المستقبل البعيد، فجميع الفلسفات والحكم الموجودة في القرآن هي منهاج حياة الإنسان المسلم العاقل والواعي، فهي فلسفة تصوّر للإنسان الرؤيا للكون والخلق والحياة والخالق سبحانهُ وتعالى.

كيف تعرف الفلسفة في القرآن الكريم والسنّة

القرآن الكريم قد نزل على بشر تعقل لها عقل تفكّر وتعرف الخطأ من الصحيح إذا استخدمنا العقل، فلم ينزل القرآن مغاير للعقل البشري نهائياً، فعندما يأمرنا الله تعالى بالنهي عن أمر معيّن كالزنا وشرب الخمر فهي أمور حرّمنا الله منها لأجل حكمة وفلسفة معيّنة يجب أن نكتشفها، فأوّل طريق للإكتشاف والمعرفة وإيجاد الفلسفة (الحكمة) هي السؤال، ف يجب أن نسأل أنفسنا لماذا حرّمنا الله من الخمر، وهنا تأتي الحكمة… لأنّ الله تعالى حرّمنا منها لأنّها تذهب العقل فيصبح الإنسان والحيوان واحد وتؤثّر على الكليتين وتدمّرها وعلى صحّة الإنسان وأفعالهِ وتغيّر في تصرّفاتهِ، فبعد أن نعرف سبب التحريم يتولّد لدينا فلسفة علّمنا إيّاها الله تعالى من علمهِ.