‘);
}

العنبر

تمكّن الإنسان من العثور على العنبر واستغلاله منذ مئات السنين، فهو مادة غالية الثمن، فاستخدمه الإنسان في عدّة جوانب من أهمّها صناعة العطور، يُعرف العنبر باللغة الإنجليزيّة بـ”Spermaceti”، وكما يُطلق عليه مسميات أخرى غير العنبر، كناطف الحوت أو سبيرماسيتي، وهذه المادّة هي أحد أنواع الشّحوم التي يتم استخراجها من التجويف الرأسيّ لحوت العنبر، وهي بالأصل بلورات صلبة ذات لون أبيض تتّصف باللمعان والشمعيّة، ولكن تضاربت الأقاويل حول اختلاف لون العنبر، فمنهم من قال إنّه أسود أو أصفر أو أبيض، وهو مادة غير قابلة للذوبان في الماء، وتمتاز برائحتها العطريّة القويّة لكن لا طعم لها.

استخراجه من الحوت

تُستخرج مادة العنبر العطريّة من أمعاء حوت العنبر، والذي يمتاز بضخامة رأسه نظراً لامتلائه بالزّيت والدّهن والشّحوم، ويصل طوله إلى نحو ستين قدماً، أمّا أنثاه فإنّ حجمها يبلغ نصف حجم الذكر، ويحصل حوت العنبر على غذائه من الكائنات الحيّة المحيطة به من الأحياء البحريّة والأسماك، ويُصاب حوت العنبر بتهيّج بالأمعاء فور تناوله هذه الكائنات، ليعاني من عسر هضم للغذاء، فتتكوّن مادة العنبر داخل جسده كطبقة حماية له من أذى ما تناوله، فيقذف الغذاء غير المهضوم، ومادة العنبر المتكوّنة في مياه البحر، ويلتقط الإنسان هذه المادة لينتفع بها في شتى نواحي الحياة.