هل استقال رئيس بلدية عنبتا بالضفّة الغربيّة حمد الله الحمد الله لمُشاركته مع إسرائيليين بلقاءٍ تطبيعيٍّ في تل أبيب؟

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

ما زالت الأنباء مُتضاربة حول استقالة رئيس بلديةٍ فلسطينيٍّ يوم أوّل من أمس، الأحد، بعد مواجهته لانتقاداتٍ شعبيّةٍ لمشاركته في مؤتمر مع مسؤولين إسرائيليين في تل أبيب، عُقِد يوم الجمعة الماضي بمُبادرة “لجنة التواصل مع المُجتمع الإسرائيليّ” التي يرأسها محمد المدني، وتمّت إقامتها في العام 2012 بأمرٍ من رئيس السلطة في رام الله، محمود عبّاس، لتقوية العلاقات مع المجتمع الإسرائيليّ.

وكان حمد الله الحمد الله، رئيس بلدية عنبتا بالضفة الغربيّة المُحتلّة، واحدًا من بين حوالي عشرين مسؤولاً من السلطة الفلسطينيّة شاركوا في لقاء يوم الجمعة للإعراب عن دعمهم لحلّ الدولتين ومعارضتهم لخطة السلام التي كشفت عنها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي باتت تُسّمى إعلاميًا بـ”صفقة القرن”.

وذكر موقع (ذا تايمز أوف أزرائيل) أنّ المسؤولين الإسرائيليين في المؤتمر، الذي أقيم تحت عنوان “نعم للسلام، لا للضم”، كانوا في الأساس سياسيين سابقين من اليسار وشخصيات عامة عربية، وفي أعقاب تقارير في وسائل الإعلام الإسرائيليّة حول المؤتمر، احتج العديد من الفلسطينيين المعارضين للتطبيع مع إسرائيل ضدّ الحمد الله على وسائل التواصل الاجتماعيّ.

وقال الحمد الله ومسؤولون آخرون إنّهم شاركوا في المؤتمر بدعوة من حركة “فتح” التي يقودها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس.

وفي منشور مطول على موقع التواصل الاجتماعيّ “فيسبوك” نشره يوم السبت الماضي، قال الحمد الله إنّه شارك في المؤتمر بصفته عضوًا في حركة فتح وليس كرئيس لبلدية عنبتا، لكنه اختتم منشوره بالقول: لأنني ابن هذا البلد الجميل، الذي أحبه من أعماق قلبي… سأترك القرار لأبناء بلدي لاختيار شخصٍ آخر لقيادة البلدية”، مُضيفًا في الوقت عينه: “أنا متعب، ليس من العمل، وإنّما من الشجار والهراء، وسأترك هذا العبء لأيّ شخصٍ يستطيع تحمله”، على حدّ قوله.

ومن الجدير بالذكر أنّ الحمد الله شغل منصب رئيس بلدية عنبتا، وهي بلدة تقع بالقرب من مدينة طولكرم شمال غرب الضفة الغربيّة المُحتلّة، بين السنوات 1999-2005 وعاد إلى المنصب من جديد في عام 2016 حتى استقالته يوم السبت الماضي.

ولكنّ السيّد ماهر أسعد نشر على صفحة رئيس البلدية في موقع التواصل الاجتماعيّ (فيسبوك) تنويهًا جاء فيه: تنويه.. الأخ/م حمد الله لم يقدم استقالته. لا بشكل رسمي ولا عبر الفيسبوك… وإنما كان مجرد يشكو سوء الأحوال الإدارية.. ولم يقدم استقالته، ولكن يبدو أن شكواه في مكانها.. وتابع قائلاً: هناك الكثير من المصطادين في الماء العكر.. بما فيها المستغلون لغيبته اليوم عن البلدية بإشاعة استقالته.. عمليًا هناك ماء يجري تحت التبن.. فلا نستبق الأحداث، هذه الظاهرة معروفة جذورها.. وخلص كاتب المُدونّة إلى القول إنّه إذا رأيت أنياب الليث، فلا تحسبن الليث يبتسم، على حدّ تعبير أسعد.

وأعلن الحمد الله استقالته في منشور شاركه على حسابه في موقع “فيسبوك”، قال فيه إنّه “تعب من المهاترات والترهات وأصحاب المصالح الفرديّة”، مضيفًا أنّ مشاركته في الاجتماع جاءت “بدافعٍ وطنيٍّ يثير تحفظات البعض” حسب تعبيره. وأضاف أنّ مشاركته في المؤتمر تمّت بدعوةٍ من لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيليّ التي يُباركها ويدعمها الرئيس عبّاس، على حدّ تعبيره، مُشيرًا في الوقت عينه إلى انتقاداتٍ تعرّض لها على خلفية عمله في رئاسة البلدية بشكلٍ عامٍ.

لاحقًا، لم يعد المنشور يظهر على الحساب الشخصيّ للحمد الله، دون أنْ يتم التأكد فيما إذا تمّ الحذف أوْ إخفاء ظهوره لزوار الحساب، وبعد إعلان الاستقالة، وقع موظفون في البلدية تحت مسمى “لجنة موظفي بلدية عنبتا” على عريضة يُطالبون فيها الحمد الله بالتراجع عن قراره “من أجل استمرار عمل هذه المؤسسة العريقة”، حسب قولهم.

Source: Raialyoum.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *