موضوع تعبير عن الشهيد عبدالمنعم رياض، ولكن قبل الدُخول في صلب المَوضُوع سنتحدّث عن السيرة الذاتية لهذا القائد المِغوار، فإنّ الشهيد الراحل عبدالمنعم رياض المصري الجنسيّة هُو أحد أهمّ أركان الجيش المصري، وكان يحمِل رُتبة رفيق أوّل والقائد العَام للقوات المصريّة المسلحة، وهو أحد المُشاركين في الحرب العالمية الثانية، وكان آن ذاك يشغَل منصب قائد الجَبهة الأردنية، إلّا أنّه أحد أشهر وأقوى العسكريين في الوطن العربي ككُل.
إنّ الشهيد عبدالمنعم رياض من أكفأ العسكريين والقادة العرب، فهو من أشرس وأقوى القادة على مرّ العصور، ويُذكر أنّ لشهيدنا المغوار العديد من المواقف النبيلة والشجاعة التي برز من خلالها قوّته وصلابته وذَلك في المعارك التي كان يخوضها، فهو مشارك في العديد من الحروب والنزاعات، من أبرزها الحرب على فلسطين، والعدوان الثلاثي، والحرب العالمية الثانية، وهو المشرف العام على خطة استعادة خط بارليف اثناء حرب الاستنزاف.
وأثناء قيام القوات المصرية بهجُومٍ شَرس ضد القوات الإسرائيلية التي كانت تُسيطر على تلك المِنطقة المصرية، أصرّ القائد الراحل الشَّهيد عبدالمنعم رياض بمُباشرة عمله بمَكان المعرَكة وتَفقّد قواته على أرض الميدان، وأثناء تواجدة في أحد المواقع العسكريّة المصرية التي كانت مُتقدّمة في تلك المنطقة، قامت قوات الجيش الاسرائلي بإطلاق وابل من صواريخ المدفَعيّة والرصاص الحي تجَاه الموقع ممّا أدّى إلي إصابة الشهيد عبد المنعم رياض بالعديد من الطلقات النارية وبعض من شظايا الصوارخ، فعلى اثرها ارتقى شهيدا بمتأثرا بجراحه التي اصيب بها.
بينما قام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بتكريم الشهيد القائد عبد المنعم رياض بوسام شرف وتعينة رتبه فرق اول، وتمّ اعتبار يوم تسعه مارس من كل عام، كون تاريخ استشهاد البطل عبد المنعم رياض بـــ 9 مارس 1969، وهذا اليوم يُعتبر يوم الشهيد بجمهورية مصر العربية، ولكي يصبح يوم الشهيد رمزا للفخر والعزة ولرفع روح المعنوية للجيش المصري ولجنوده البواسل، وبالرّغم من الظروف والأزمات التي تشهدها فهرسية في الوقت الحالي إلّا أنّها مُتمسّكة بالذكريات التاريخية لابنائها وشهدائها الابطال، الذي قدمو انفسهم وارواحهم من جل بلادهم مصر.
