هل سيغير الزلزال السياسي ملامح الشأن الديني المغربي؟

هوية بريس-أحمد السالمي
بعد أن عقد المجلس العلمي الأعلى دورته العادية الخامسة والعشرين يومي 16-18 دجنبر بإذن من الملك محمد السادس، وعرفت أشغاله نوعا من السرية حيث كانت جلساته مغلقة، خرجت أنباء تتداول اقتراب الزلزال السياسي من الشأن الديني والقيمين عليه.
وقد أكدت مصادر مطلعة أن المجلس العلمي الأعلى يسعى لتحقيق الحكامة الجيدة في المجالس العلمية الخاضعة لوصايته وفي سبيل تحقيق ذلك قد يتم الاستغناء عن عدد من رؤساء هاته المجالس.
كما أوضحت مصادر لمنبر “أخبار اليوم” أن المجلس العلمي الأعلى يسعى لإنشاء لجان لتقييم ومراقبة عمل المجالس العلمية، وضبط مجالات اشتغالها، ومحاسبتها على عملها.
وقد تناولنا في خبر سابق أن الأمين العام للمجلس محمد يسف أكد أن دورة المجلس العلمي الأعلى تضمنت أربعة محاور أساسية تهم النظر في البرنامج الذي يشتغل عليه العلماء للانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل، وكيفية ضبط الأمن المعنوي للأمة في هذا البلد، وكيف يمكن إيقاف التحرشات بالاختيار المغربي في أهل السنة، والانفتاح المغربي على ما وراء حدود المغرب لاسيما في إفريقيا حيث أصبحت القارة ورشا كبيرا للنشاط الاقتصادي والتنموي والروحي والمعنوي.
فهل هذه الإصلاحات ستغير ملامح الشأن الديني في المغرب؟ أم هي تكريس للوضع الراهن ومحاولة لإقصاء بعض الجهات المعارضة للسياسة الدينية الحالية؟ وهل ستساهم هذه التغييرات المحتملة في إدماج العلماء في قضايا الأمة الوطنية والدولية؟
وتبقى هذه التساؤلات رهينة بما ستسفر عليه الأيام والخطوات التي سيتخدها القيمون على الشأن الديني المغربي.
Source: howiyapress.com
