‘);
}

التعريف بسورة يوسف

سورة يوسف من السور المكية بالإجماع، نزلت بعد سورة هود، وقد كان نزولها في مرحلةٍ عصيبةٍ من الدعوة المكية وبالتحديد بين عام الحزن وبيعة العقبة الأولى، وذلك بعد أن اشتدّ أذى كفار قريشٍ لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين معه، حتى أذن لأصحابه -رضي الله عنهم- بالهجرة إلى الحبشة، فنزلت السورة الكريمة تصبيراً وتسليةً للنبي عليه الصلاة والسلام، وبشرى بالفرج والتمكين بعد الضيق والاستضعاف، كما حدث في قصة يوسف عليه السلام، ويرجع السبب في تسمية سورة يوسف بهذا الاسم إلى أن قصة نبي الله يوسف -عليه السلام- هو موضوعها الأساسي،[١] وترتيب سورة يوسف بين سور القرآن الكريم الثانية عشرة، وقد جاءت أيضاً في الجزء الثاني عشر، وعدد آياتها مئة وإحدى عشرة آية.[٢][٣]

مناسبة السورة بالسورة التي قبلها وبعدها

مناسبة السورة بالسورة التي قبلها

تجدر الإشارة إلى المناسبة بين سورة يوسف وما نزل قبلها؛ وهي سورة هود، حيث نزلت مكمّلةً لما جاء في سورة هودٍ من أخبار الأنبياء عليهم السلام، للبرهان على صدق نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم، وأن القرآن الكريم وحيٌ من الله تعالى، مع وجود خلافٍ بسيطٍ بين السورتين؛ فقد تحدّثت سورة هودٍ عن قصص الأنبياء -عليهم السلام- من حيث دعوتهم لأقوامهم، وتكذيب الكفار لهم، وعاقبة المؤمنين والمكذّبين؛ لتكون عبرةً لقريشٍ ومن كذّب من العرب، أما سورة يوسف -عليه السلام- فقد ذكرت قصة يوسف -عليه السلام- بأدقّ التفاصيل، وكيف أنّه أُخرِج من بيت أبيه، وتربّى بعيدًا عن أهله في صغره، وكيف بلغ أشدّه، وأصبح نبياً يدعو إلى دين الله، ثم تولّى المُلك، وأحسن الإدارة والسياسة، وكان خير قدوةٍ للناس، فكانت أطول قصةٍ في القرآن الكريم.[٤]