يعرف ألم العصب الخامس (بالإنجليزية: Trigeminal Neuralgia) بأنه ألم شديد في الوجه بسبب خلل في العصب القحفي الخامس أو ما يعرف أيضاً بإسم العصب ثلاثي التوائم (بالإنجليزية:Trigeminal Nerve)، ويتركز الألم في أسفل الوجه، والفك، وحول الأنف، والأذنين، والعينين، والشفتين، وفي أغلب الحالات يكون الألم في جزء واحد في الوجه ويمكن أن يؤثر ايضاً على جانبي الوجه ولكن لا يحدث عادة في نفس الوقت، ويستمر الألم لمدة تتراوح من بضع ثواني إلى دقيقتين وتحدث على شكل هجمات قصيرة لا يمكن التنبؤ بوقت حصولها وانتهائها. وتجدر الإشارة إلى أنه يصاب بهذه الحالة حوالي 14000 شخص سنوياً في الولايات المتحدة الأمريكية ويعتقد أنها تؤثر على ما يقارب مليون شخص في جميع أنحاء العالم، ويصيب النساء أكثر من الرجال وتزاد احتمالية بعد سن 50 عاماً.

اقرأ أيضاً: شلل العصب الوجهي-facial palsy

أعراض ألم العصب الخامس

هناك مناطق في الوجه قد تحفز الألم عند لمسها، وقد تحدث نوبات الألم مئات المرات خلال اليوم في الحالات الشديدة ولكن يوجد بعض الحالات قد لا تظهر عليهم أية أعراض لعدة أشهر أو سنوات بين نوبات الألم، وقد يحدث واحد أو أكثر من الأعراض التالية:

  1. الشعور بوخز متقطع يصاحبه ألم خفيف يدوم من بضع ثوان إلى عدة دقائق.
  2. نوبات حادة من آلام تشبه الحرق وإطلاق النار والصدمات الكهربائية.
  3. نوبات مفاجئة من الألم التي تحفز عن طريق لمس الوجه أو المضغ أو التحدث أو تنظيف الأسنان بالفرشاة.
  4. تشنجات من الألم تدوم من بضع ثوان إلى بضع دقائق.
  5. سلسلة من الهجمات العنقودية والتي تفصل بينها فترات خالية من الألم.
  6. آلام في كل المناطق التي يصل إليها العصب ثلاثي التوائم وجميع فروعه، وتشمل الجبين، والعينين، والشفتين، واللثة، والأسنان، والفك، والخد.
  7. ألم يكون في جانب واحد من الوجه، وفي حالات نادرة يمكن أن يكون في كلا الجانبين.
  8. يتركز الألم في بقعه واحدة أو ينتشر في نمط أوسع.
  9. تحدث نوبات الألم بشكل منتظم وتزداد كثافتها مع مرور الوقت.
  10. قبل تطور الألم يشعر المريض بتنميل أو خدر في الوجه.

مناطق الألم

ينتشر الألم العصب الخامس في ثلاثة فروع رئيسية للعصب، ويمكن أن يصيب أكثر من فرع واحد في المرة الواحدة، وتشمل هذه الفروع:

  • العيني (بالإنجليزية: Ophthalmic): حيث يؤثر على الجبين، والأنف، والعينين.
  • الفك العلوي (بالإنجليزية: Maxillary): حيث يؤثر على الجفن السفلي، وجوانب الأنف، والخد، واللثة والشفاه والأسنان العلوية.
  • الفك السفلي (الإنجليزية:Mandibular): حيث يؤثر على الفك، والأسنان السفلية، واللثة والشفة السفلية.

أسباب آلام العصب الخامس

في أغلب الحالات لا يتم الحصول على سبب واضح لحدوث آلام العصب الخامس، ولكن هناك بعض الأسباب المعروفة وتشمل مايلي:

  1. ورم أو انتفاخ في الأوعية الدموية مما يسبب ضغط على العصب.
  2. مرض التصلب اللويحي (بالإنجليزية: Multiple Sclerosis)، والذي يكون نتيجة إصابة الغمد الميالين (بالإنجليزية: Myelin Sheath) بضرر، وعادة ما تظهر آلام العصب الخامس في مرحلة متقدمة من هذا المرض.
  3. أضرار جسدية حدثت للعصب نتيجة إصابة أو إجراء عملية جراحية في الأسنان أو حدوث عدوى.
  4. تاريخ العائلة حيث أن تكوين الأوعية الدموية يكون مورث.

محفزات الألم

يوجد بعض الأنشطة التي تعمل على تحفيز ألم العصب ثلاثي التوائم وفي ما يلي أبرزها:

  1. الحلاقة.
  2. لمس الوجه.
  3. تناول الطعام والشراب.
  4. تنظيف الأسنان.
  5. التحدث.
  6. وضع مساحيق التجميل.
  7. التبسم والضحك.
  8. غسل الوجه.
  9. تعرض المريض للرياح أو النسيم.

كيف يتم تشخيص آلام العصب الخامس؟

لا يوجد فحص واحد يتم إجراؤه لتشخيص آلام العصب الخامس، وفي الغالب يقوم الطبيب بتشخيص الحالة اعتماداً على نوع وموقع الألم والعوامل التي تؤدي إلى حدوث الألم. وفي البداية يأخذ الطبيب التاريخ الطبي للمريض ويقوم بإجراء فحص جسدي يتضمن فحص عصبي لتحديد أي جزء من أجزاء العصب الثلاثي التوائم يتأثر حيث يقوم الطبيب بلمس أجزاء من وجه المريض لتحديد موقع الألم. بعد ذلك يمكن أن يطلب الطبيب إجراء اختبارات أخرى لاستبعاد الحالات المرضية المشابه وقد يطلب الطبيب إجراء صورة الرنين المغناطيسي للرأس لمساعدته لتشخيص وتحديد سبب الألم وتحديد إذا كان التصلب اللويحي المتعدد هو مسبب الألم.

كيفية علاج آلام العصب الخامس

يتم علاج آلام العصب الخامس عن طريق الأدوية التي تصرف بوصفة طبية، وعن طريق الجراحة وفي ما يلي بيان لهذه الطرق:

  • الأدوية، حيث تعمل على تخفيف الألم وتقليل عدد النوبات، ولكن قد تصبح هذه الأدوية أقل فاعلية مع مرور الوقت ويوجد لها بعض الآثار الجانبية غير المرغوب بها في بعض الحالات لذلك قد تكون الجراحة هي الحل الأفضل، وتشمل الأدوية ما يلي:

    • مضادات الاختلاج (بالإنجليزية: Anticonvulsants)، التي تستخدم لمنع حدوث النوبات كما تعمل على تقليل أو منع إشارات الألم المرسلة للدماغ، ولكن مع مرور الوقت قد تفقد مضادات الاختلاج فاعليتها لذلك قد يضطر الطبيب إلى زيادة الجرعة أو استعمال مضادات الاختلاج الأخرى، ويمكن أن يشعر المريض عند استخدام مضادات الاختلاج بعض الآثار الجانبية مثل مشاكل في الرؤية، والدوخة، والغثيان، والنعاس، والأفكار انتحارية.
    • حقن الكحول (بالإنجليزية: Alcohol Injection)، حيث يقوم الطبيب بحقنها في الجزء المؤلم من الوجه لتخدير المنطقة المصابة وتخفيف الألم.
    • مرخيات العضلات.
    • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (بالإنجليزية: Tricyclic antidepressant).
  • العمليات الجراحية، في معظم الحالات يستجيب المريض للدواء، ولكن في بعض الأحيان يتوقف الألم عن الاستجابة للدواء وتعود الأعراض الشديدة، وفي هذه الحالات تكون الجراحة هي الخيار الأمثل، وهنالك العديد من الخيارات الجراحية لوقف الألم عصب ثلاثي التوائم:

    • إزالة الضغط على الأوعية الدموية الدقيقة (بالإنجليزية: Microvascular Decompression)،حيث يتم نقل أو إزالة الأوعية الدموية التي تضغط على العصب، وتعد هذه العملية فعالة في إزالة الألم والحد منه ولكن من الممكن أن يعود الألم مرة أخرى، وتتمثل مخاطر إجراء هذه العملية بفقدان السمع، وضعف وتنميل في الوجه، والرؤية المزدوجة، أو حدوث سكتة دماغية ولكن نسبة حدوثها بسيطة.
    • حقن الجليسرول، يعمل الجليسرول على عزل العصب التالف للشفاء ومنعه من نقل الإشارات الألم، ويجدر بالذكر أن هذه العملية لا تلحق أي ضرر بالعصب، وتتم عن طريق التخدير الموضعي وتستغرق بضع دقائق، ويمكن أن يعود المريض للمنزل بنفس اليوم.
    • وضع بالون ضاغط عن طريق الجلد بجانب العصب، ويعتبر من الإجراءات الفعالة لكن ممكن أن يعود الألم مرة أخرى، ويعاني معظم المرضى من خدر في الوجه وأكثر من نصفهم قد يعانون من ضعف مؤقت أو دائم في العضلات المستخدمة في المضغ.
    • الجراحة الإشعاعية التجسيمية (بالإنجليزية: Stereotactic Radiosurgery)، يعد من الإجراءات غير المؤلمة والتي يتم عملها دون الحاجة للتخدير، حيث يتم استخدام الكمبيوتر لتقديم أشعة شديدة التركيز من الإشعاع إلى جذر العصب.
    • الجراحة الإشعاعية باستخدام سكين جاما (بالإنجليزية: Gamma-Knife Radiosurgery)، ويعتبر الأكثر شعبية بين العلاجات الجراحية الأخرى وذلك بسبب دقته وفعاليته ولأنه يعتبر الأكثر أماناً، ويحتاج المريض عدة أسابيع للتحسن.

اقرأ أيضاً: إصابة العصب السابع و تأثيرها على الوجه