‘);
}

سنن الفطرة

أمر الله -تعالى- عباده بالسير على منهجه المشتمل على القرآن الكريم والسنة النبوية، وجعل الانحراف عنهما سبباً في الشقاء في الدنيا والعذاب في الآخرة، بالتالي فإنَّ الاهتداء إلى طريق الجنة يكون باتباع القرآن الكريم والسنة النبوية، وهما الفطرة التي فطر الله الناس عليها، فالناس مفطورون على محبة الخير وكراهية الشر، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (عَشْرٌ مِنَ الفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وإعْفاءُ اللِّحْيَةِ، والسِّواكُ، واسْتِنْشاقُ الماءِ، وقَصُّ الأظْفارِ، وغَسْلُ البَراجِمِ، ونَتْفُ الإبِطِ، وحَلْقُ العانَةِ، وانْتِقاصُ الماءِ)،[١] والذي يظهر من الحديث أنَّ الإسلام اعتنى بظاهر الإنسان وأن يكون بأجمل منظر، كما اعتنى بجوهره.[٢]

إن إهمال الإنسان لجسده وملابسه سبباً في بعد الناس عنه، مما يُظهره بصورةٍ سيئةٍ عند الآخرين، والمتأمّل في الحديث يُدرك أن العناية المطلوبة تكامليّة لا تقتصر على عضوٍ دون آخرٍ، فمن الاهتمام بالشارب واللحية، إلى العناية بالفم والأسنان باستخدام السواك، ونتف الإبط وحلق العانة والاستنجاء، يُظهر لنا أهميّة ذلك،[٢] أمَّا عن هذه السنن بالتفصيل فهي:[٣]

  • قصّ الشارب: ولا خلاف بأنَّ قص الشارب من السنة.
  • إعفاء اللحية: وهو من خصال الفطرة التي دعا إليها النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث.
  • استخدام السواك: والسواك أي الآلة التي يُستاك بها.
  • غسل البراجم: والبراجم هي رؤوس السلاميات، وقد اتفق العلماء على استحباب غسلها.
  • نتف الإبط: وقد اتفق العلماء على أنَّه من السنة، والنتف مستحبّ مع جواز الحلق، والمقصود به تحقيق النظافة.
  • الختان: وقد اختلف الفقهاء في حكمه، فذهب الحنفية والمالكية وفي روايةٍ عن الإمام أحمد أنَّه سنة، وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنَّه واجب.
  • تقليم الأظافر: أجمع العلماء على أنَّه من السنن في حق الرجال والنساء، وسواء فيه الرجلان واليدان.
  • حلق العانة: على أن يقوم المرء بحلقها بنفسه.
  • المضمضة والاستنشاق.