بعد رئيس حكومة وقائد جيش الاحتلال.. إصابة وزير الصحة الإسرائيلي بكورونا
[wpcc-script type=”c79e48df56eb4d95182b4f7f-text/javascript”]
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الصحة يعقوب ليتسمان
الناصرة- “القدس العربي”:
بعدما خرج رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من الحجر، دخله وزير الصحة وزوجته بعد إصابتهما بكورونا، لينضما لوزير المواصلات باتسلئيل سموطريتش وقائد الجيش أفيف كوخافي وبالتزامن تصعد إسرائيل تقييداتها على الحركة وسط ارتفاع عدد المصابين فيها وبعدد ضحايا العدوى.
وأعلن نتنياهو في شريط متلفز للإسرائيليين عن قيود وتشديدات جديدة ضمن خطة الطوارئ لمواجهة انتشار فيروس كورونا في البلاد، وتشمل تشديد القيود على حركة سكان مدينة بني براك التي يقطنها يهود متزمتون (الحريديم) وفيها عدد كبير من المصابين.
وقال نتنياهو في المؤتمر الصحافي المشترك مع مدير وزارة الصحة، إن على المواطنين جميعا ان يقوموا بارتداء الكمامات الطبية او تغطية وجوههم بقطعة قماش لدى خروجهم من المنزل. كذلك أمر نتنياهو وزارة الخارجية بنقل جميع القادمين الى البلاد إلى فنادق أو منشآت مخصصة للذين يجب عليهم التواجد في حجر صحي تحت المراقبة وتقرر تنفيذ هذه التعليمات بصورة فورية.
وتستعد الشرطة الإسرائيلية لتطبيق صارم للتعليمات والقيود على الحركة والتجمعات التي تفرضها الحكومة في إطار مواجهة انتشار فيروس كورونا خلال عيد الفصح اليهودي، الأسبوع المقبل. ويحذر نتنياهو ومسؤولون في وزارة الصحة من تجمعات كبيرة نسبيا للاحتفال بليلة عيد الفصح، مشيرين إلى أن الاحتفالات بعيد المساخر، الشهر الماضي، كانت بين الأسباب الرئيسية لانتشار الفيروس وخاصة في أوساط “الحريديم”.
وقال المستشار القضائي لوزارة الصحة، أوري شفارتس، للقناة 12 التلفزيونية إنه “يحظر زيارة العائلة عشية عيد الفصح وخلاله داعيا للاحتفال بالعيد في إطار العائلة المصغرة. وتابع : “هذا الموضوع يؤرقنا، ونخشى من أن تجمع الأشخاص معا عشية العيد سيؤدي إلى ارتفاع كبير بانتقال العدوى. وهذا الأمر يشبه الثمن الذي ندفعه اليوم بسبب احتفالات المساخر، الذي تبين أنه سبب تناقل عدوى كورونا”.
تقييدات صارمة
يشار إلى أن تقييدات معلنة من قبل، تلزم المواطنين بالبقاء داخل منازلهم وتتيح مغادرتهم لها حتى 100 متر منها، فيما يحظر السفر إلا في حالات الضرورة القصوى لغرض التزود بالغذاء والدواء ويمنع مكوث أكثر من شخصين من نفس العائلة داخل مركبة واحدة.
وأعلن نتنياهو ان القيود على الحركة من بلدة بني براك لمنع انتشار فيروس كورونا إلى البلدات المجاورة لها أو الأحياء جنوب تل أبيب. وأعلن عن منحة لمرة واحدة تمنح للعائلات هذه الايام 150 دولار لكل طفل حتى سن الـ18 عاما على أن لا يتعدى عدد الأولاد الحاصلين على المنحة في الاسرة الواحدة أربعة أولاد، ولكل مسن كذلك المبلغ، وسيحصل عليها المستحقون كإضافة على مخصصاتهم التي يحصلون عليها من مؤسسة الضمان الاجتماعي “التأمين الوطني” عشية عيد الفصح بعد أيام.
وزير من القرن التاسع عشر
وأعلن مكتب وزير الصحة الإسرائيلي يعقوب ليتسمان ليل الأربعاء- الخميس، إصابته وزوجته بفيروس كورونا، مضيفا أنه وزوجته بحالة صحية جيدة وسيدخلان الحجر المنزلي تحت إشراف طبي وفقا لتعليمات وزارته. وأوضح بيان المكتب أن وزير الصحة سيواصل الحفاظ على جدول أعمال منتظم من منزله، وفقا للتوصيات الطبية، مشيرا إلى أن جميع الأشخاص الذين اجتمعوا معه في الأسبوعين الماضيين سيتم وضعهم في الحجر الصحي الإجباري، ومنهم مدير عام الوزارة موشيه سيمنطوف.
وأفادت القناة الإسرائيلية 12 اليوم، أنه من المتوقع أن يخضع كبار المسؤولين في وزارة الصحة إلى الحجر الصحي بعد اجتماعهم مع وزير الصحة في الأيام القليلة الماضية. وقالت وزارة الصحة إن الوزير ليتسمان سيواصل مهامه من البيت علما أنه سبق وقال قبل أسبوع، إنه ينتظر المسيح المنتظر ليخلصنا من وباء كورونا في عيد الفصح”.
وأثارت تصريحات ليتسمان هذه موجة من الاستخفاف والتندر عليه في منتديات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية، وانضم لها وزير الأمن الأسبق أفيغدور ليبرمان الذي قال إن ليتسمان وزير صحة متقادم من القرن التاسع عشر.
وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية اليوم عن تسجيل 11 حالة وفاة جديدة جراء الإصابة بفيروس كورونا، ليصل إجمالي عدد الوفيات إلى 31 حالة، فيما وصل العدد الإجمالي للإصابات إلى 6,092 حالة بينها 95 خطيرة. كما كشف أن طفلا بعمر خمسة أسابيع مصاب بفيروس كورونا وحالته طفيفة، وهو من القرى العربية في الجليل الأعلى.
وأغلقت اسرائيل سفارتها في مدريد، وذلك بعد إصابة 20 دبلوماسيا وعاملا فيها بفيروس كورونا، وقالت سفيرتها هناك رودريكا رودان جوردون، التي لم تصب بالفيروس، إن عددا من مستخدمي السفارة عولجوا في المستشفيات الإسبانية، وأن الجميع يشعرون حاليا بخير.
ومع تسجيل 501 إصابة بالفيروس خلال الـ24 ساعة الأخيرة، ضاعفت وزارة الصحة الإسرائيلية من الفحوصات المخبرية في البلاد، حيث تم فحص 8 آلاف شخص على أن يتم مضاعفة العدد في الأيام القريبة.
تمييز عنصري ضد العرب
ووصف رئيس القائمة العربية الموحدة النائب منصور عباس (القائمة المشتركة)، في رسالته لوزير الصحة يعكوف ليستمان، قيام “نجمة داود الحمراء” بتخصيص محطة فحص كورونا واحدة فقط للمجتمع العربي (18% من مجمل السكان) بأنها فضيحة كبيرة، ولا تفي بالغرض، وهي كالطبيب الذي يداوي السرطان بـ”الأكامول”.
وجاء في رسالة النائب عباس التي بعثها أيضا لنجمة داود الحمراء، ولمراقب الدولة، وللمديرين العامين في صناديق المرضى الإسرائيلية، بأن “وزارة الصحة لا زالت تساهم في استفراد واحتكار نجمة داود الحمراء لعمليات فحص كورونا، رغم فشلها في إعطاء أجوبة لتفشي عدوى الكورونا في المجتمع العربي”.
وأوضح النائب عباس لـ”القدس العربي” أن افتتاح محطة واحدة فقط متنقلة لفحص كورونا داخل المجتمع العربي البالغ عدده أكثر من مليون ونصف مواطن هو فضيحة كبيرة. وتابع” “لا يعقل أن ينتظر مليون ونصف مواطن في أكثر من 100 بلدة عربية لأسبوع كامل حتى تتنقل محطة نجمة داود الحمراء من بلدة إلى أخرى، من الجليل حتى النقب، وفق اللائحة التي نشرتها نجمة داود الحمراء اليوم”. ومن أجل المساهمة في حل مشكلة الفحوصات في المجتمع العربي وتسريعها، طالب النائب منصور عباس من وزير الصحة بوقف التعامل العنصري مع المواطنين العرب والسماح لصناديق المرضى المختلفة إجراء فحوصات الكورونا، فهم لديهم الفروع والمعدات والقوى البشرية المهنية والممتدة على كل البلدات والمناطق، وكذلك تفعيل المراكز الطبية والإسعافات الخاصة في المجتمع العربي.
تصاعد الجريمة
وكشف النائب منصور عباس رئيس اللجنة البرلمانية لمكافحة العنف والجريمة في الكنيست، عن تصاعد العنف الأسري في ظل وباء كورونا، وقال إن ذلك قائم بزيادة 660% ضد الأطفال والفتيان. وستركز اللجنة التي يرأسها عملها حول العنف داخل الأسرة وذلك على ضوء المعطيات المقلقة التي تشير الى ارتفاع كبير جدا بمستويات العنف ضد الأطفال والأولاد الصغار في الأسرة وذلك حسب معطيات وزارة الرفاه.
كما أوضح أن اللجنة المذكورة ستعالج تصاعد الجريمة على خلفية الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتأزمة. وتابع: “ففي ظل عدم إعطاء دعم مادي مناسب لأصحاب المصالح والعمال، فإن عددا سيتوجه للاقتراض من السوق السوداء او سيضطر لبيع شركات وديون لجماعات مشبوهة تستغل الظرف الاقتصادي الحرج، مما سيؤدي في نهاية الأمر لممارسة الترهيب والعنف وارتكاب جرائم على خلفية عدم القدرة على سداد الديون”.
ويؤكد النائب عباس أن واجب سلطات القانون استباق هذه الحالة وعدم السماح بممارسة نشاطات اقتصادية ومالية مشبوهة. وأكد على أهمية أن توفر الحكومة دعم مالي مناسب لقطاعي العاملين والمستقلين وللمصالح التجارية والصناعية الصغيرة والمتوسطة.
