“أوتشا” تؤكد حاجة المناطق الفلسطينية لـ34 مليون دولار للحيلولة دون زيادة انتشار “كورونا”
[wpcc-script type=”b21dffd09f9101d77ca1ed4b-text/javascript”]
غزة- رام الله- “القدس العربي”:
أعلن مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية (أوتشا) أن خطة الاستجابة لمواجهة فيروس “كورونا” في المناطق الفلسطينية، تتطلب مبلغاً قدره 34 مليون دولار للحيلولة دون زيادة انتقال الفيروس بين المواطنين.
وأكد أن قدرة النظام الصحي الفلسطيني على التعامل مع زيادة متوقعة في عدد المرضى “تبقى تعاني من قصور حاد بسبب التحديات طويلة الأمد وحالات النقص الحرجة التي تشوبه، ولا سيما في قطاع غزة”.
وأكد تقرير أصدره المكتب تناول الأوضاع الصحية في المناطق الفلسطينية، جراء انتشار الفيروس، أن المواد الأكثر إلحاحاً والتي تشهد نقصاً الآن، ولا يُستغنى عنها لاحتواء انتشار الوباء وتقليص احتمالات الوفيات بين الفئات الضعيفة، تشمل معدات الوقاية الشخصية وغيرها من اللوازم الأساسية لمنع العدوى والسيطرة عليها، والمعدات والمستهلكات والأدوية الضرورية لعلاج حالات ضيق التنفس، وأجهزة التنفس الصناعي، وأجهزة مراقبة القلب، وعربات الإنعاش، وأجهزة الأشعة السينية المحمولة والمعدات اللازمة لإجراء فحوصات الإصابة بفيروس كوفيد- 19. وتواجه المستشفيات في عموم أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة نقصاً في الطواقم المتخصصة في وحدات العناية المركزة.
وأشار التقرير إلى أنه يُتوقع أن يزيد إغلاق المدارس، والقيود المفروضة على الوصول إلى أماكن العمل، وفرض الحجر ومنع التجول الذي لا يزال سارياً من الاضطرابات العقلية والنفسية والاجتماعية، وخاصة بين الأطفال، ومن حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي كذلك، في الوقت الذي شهد تراجعاً حاداً في تقديم الخدمات الاجتماعية التي تعالج هذه المشاكل. ومع استمرار فرض القيود المشددة على الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية، يثير أثر تعطيل الاقتصاد لأمد طويل في غزة قلقاً بالغاً، ولا سيما بالنظر إلى الوضع الاقتصادي المتردي في الأصل هناك.
وتطرق التقرير إلى قيام السلطة الفلسطينية يوم 22 مارس، بفرض منع التجول الشامل لمدة 14 يوماً، والذي يُلزِم الناس بالبقاء في منازلهم، باستثناء الخروج لشراء المواد الغذائية والأدوية أو في الحالات الطارئة، وأشار إلى إغلاق عدة مناطق بعد تسجيل إصابات وحدوث حالة وفاة.
وأشار إلى أنه في جميع أنحاء الضفة الغربية، لا تزال السلطة الفلسطينية تفرض قدراً متزايداً من القيود على التنقل، بما يشمل إقامة العوائق المادية على الطرق الرئيسية ومداخل القرى، كما تُفرض قيود مشددة على وصول المزارعين الفلسطينيين إلى أراضيهم في “منطقة التماس”، وهي المنطقة الواقعة بين الجدار والخط الأخضر، ولا سيما في شمال الضفة الغربية، بعدما علقت إسرائيل معظم التصاريح الحالية.
وذكرت “أوتشا” أنه بموجب حالة الطوارئ، اقتصر وصول المرضى المُحالين إلى مستشفيات القدس الشرقية وإسرائيل على الحالات الطارئة ومرضى السرطان.
وحين تطرق إلى الوضع في قطاع غزة، ذكر تقرير “أوتشا” أنه منذ يوم 15 مارس، يُرسل جميع المسافرين القادمين من مصر وإسرائيل إلى العزل لمدة يوم 14 يوماً. ويخضع ما يزيد عن 1,760 شخصاً للحجر في 25 موقعاً مخصصاً لهذه الغاية، بما فيها مركز الحجر في معبر رفح، والمنشآت الصحية، والمدارس والفنادق، حيث مدّدت السلطات الفترة الإلزامية التي يقضيها الأشخاص في الحجر من 14 يوماً إلى 21 يوماً، بسبب الافتقار إلى الموارد الضرورية لإجراء الفحوصات.
وفي سياق التكيف مع هذه الأزمة، جرى تعليق جميع العمليات الجراحية غير الطارئة وحصر الرعاية الصحية الأولية في 14 مركزاً يقدم الخدمات الأساسية فقط، حيث لا تزال القيود تشهد تشديداً بالتدريج، بحيث باتت تشمل إغلاق الأسواق ومنع التجمعات العامة، بما فيها حفلات الزفاف وبيوت العزاء وجميع الصلوات في المساجد والكنائس.
وأشارت “أوتشا” إن فريقها القُطري للعمل الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة، أطلق نسخة منقَّحة من خطة الاستجابة المشتركة بين الوكالات لمواجهة فيروس “كورونا” والتي تغطي الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث أطلق فيها مناشدة لتقديم مبلغ قدره 34 مليون دولار من أجل منع زيادة انتقال الفيروس في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتقديم الرعاية الكافية للمرضى المصابين ومساندة أُسرهم، والتخفيف من أسوأ الآثار التي يخلّفها هذا الوباء. وتوسِّع هذه الخطة نطاق الخطة الأولية التي أطلقتها مجموعة الصحة في يوم 14 مارس، لافتة إلى أن الخطة تتواءم بحذافيرها مع خطة الاستجابة الوطنية التي أطلقتها السلطة الفلسطينية لمواجهة الفيروس.
وذكرت “أوتشا” أنه جرى حتى الآن، تمويل ما نسبته 24 في المئة من خطة الاستجابة التي أعدها الفريق، بما يشمل اعتماداً قدره 4.8 مليون دولار سيقدمه الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة قريباً، بعد إعادة توجيه المخصصات القياسية الأولى التي رصدها الصندوق.
