الرجال الكبار في السن ألا وهُم المُسنّين لهم حقٌّ علينا جميعًا، كيف لا وإن كانوا آباءنا أو أقاربنا، حينها يجب علينا أن نوليهم الاهتمام الزائد لكي لا يشعروا أنّهم أصبحوا بلا قيمة في هذه الحياة، ولعلّ موضوع تعبير عن رعاية المسنين في الاسلام كافٍ ليُبين كيف وصّى الإسلام الحنيف بهؤلاء المسنين خيرًا، فقد وصّى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن نحترمهم ونُقدرهم وقال: ” ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ويوقّر كبيرنا ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر”، نرى أن هذا الحديث قد أولى الكبار في السن اهتمامًا كبيرًا وحثّنا النبي من خلاله أن نوقّرهم ونحترمهم.
وبشكلٍ عام فإنّ الدين الإسلامي قد اهتمّ اهتمامًا كبيرًا بالفرد في المجتمع، فكيف لا يهتمّ بالرجل المسن الطاعن في السن الذي لا حول له ولا قوّةّ، سنرى ذلك من خلال موضوع تعبير عن رعاية المسنين في الاسلام بكل تفصيل.
تعبير عن رعاية المسنين في الاسلام
حثّنا الدين الإسلامي من خلال الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة على الاهتمام بكبار السن واحترامهم وتقديرهم، بالأخص إن كان هؤلاء هم آباؤنا وأمهاتنا، حيثُ قال تعالى: “إمّا يبلُغنّ عندك الكِبر أحدهما أو كِلاهما فلا تقُل لهما ألإٍ ولا تنهرهما، وقل ربِّ ارحمهما كما ربياني صغيرًا”، فإنّ الشيخوخة تؤدى لتعرّض الإنسان للكثير من المشاكل الصحية التي قد تؤثر على حركته وعلى صحته بشكل عام، فمن الواجب علينا حينها أن نهتمّ بهؤلاء سواء كانوا أهلنا أم غيرهم ممّن نُصادفهم في حياتنا اليومية.
وفي الإسلام أثناء الفتوحات الإسلامية والغزوات قد وصّى النبي محمد صلى الله عليه وسلم صحابته ألّا يتعرّضوا لأي رجل كبير طاعن في السن، فنجد في أمر الرسول هذا أنّه حرص على الاهتمام بحياة الكبار في السن لأنّ لا حول لهم ولا قوة، ولا يستطيعوا حتّى أن يقوموا باحتياجاتهم بأنفسهم، ويجب علينا أن نقتفي أثر النبي المصطفي ونقتدي به في معاملاته مع الناس ومع كبار السن، فيجب علينا أن نحترمهم ونُعطيهم قدرهم.
ولكن نرى حال أمّتنا اليوم يُرثى له، فلا صغير يحترم كبير ولا كبير يعطف على الصغير، وهذا كله بسبب بُعدنا عن دين الله وسُنة نبيّه المصطفى صلى الله عليه وسلم، ونتمنّى من الله أن يُصلح أمورنا وأن يولّى أمورنا خيارنا.
بهذا نكون قد قدمنا لكُم موضوع تعبير عن رعاية المسلمين في الاسلام مناسب لكافة المراحل الدراسية.
