‘);
}

الوطن

قال مصطفى صادق الرافعي:

بلادي هواها في لساني وفي دمي

يمجّدها قلبي ويدعو لها فمي

ولا خيرَ فيمن لا يحبُّ بلادَهُ

ولا في حليفِ الحبّ إن لم يتيّم

الوطن هو الدفء الذي ينعم به كلّ مواطن، والعائلة الآمنة لكلّ من سكن فيه، والمكان الذي يجتمع فيه الناس من كافة الفئات ومختلف الأعمار ليعيشوا مع بعضهم في جو يملؤه التعاون والمودّة، فيأكلوا من ثمراته وينتفعون من خيراته.

حبّ الوطن فطرة في أعماقنا لا يدركها حقاً إلا من غاب عنه وأضناه الحنين، فعاد ليقبّل ترابه ويتنفس هواءه، وقد حثّ ديننا الكريم على حبّ الوطن والوفاء له فقال برواية عن ابن عباس يصف فيها حبّه لمكة المكرمة:(ما أَطْيَبَكِ من بلدٍ، وأَحَبَّكِ إليَّ، ولولا أن قومي أَخْرَجُونِي منكِ ما سَكَنْتُ غيرَكِ) [حديث حسن]، على الرغم من أنّ حب الوطن غير مرتبط بدين أو قانون، فهو حب مزروع في قلوبنا منذ الصغر، فكيف يفرّط الإنسان في أرضه، وفي وطنه يجد كرامته ورفعته كما لا يجدها في مكان آخر؟! إنّ هذا هو ما يدفعنا للتمسك به والوقوف لحمايته بكل ما نستطيع، والسعي إلى تطويره في كل المجالات العلمية والاقتصادية والاجتماعية منها، والمحافظة على نظافة أرضه ومائه ونقاء بيئته وهوائه، وتعاون أبناء الوطن يحقق رفعته ويجعله محمياً من المطامع، مُهاباً بين الأمم وهو الأمر الذي ينعكس على مهابة أبنائه أينما حلّوا، فتراهم مرفوعي الرؤوس شامخي النفوس، ملؤهم الفخر والاعتزاز بوطنهم.