‘);
}

نظرة عامة حول العقم

يعرّف العقم (بالإنجليزية: Infertility) على أنّه حالة تتمثّل بعدم حدوث حمل على الرغم من محاولة الحمل أو الإنجاب بشكل طبيعي عن طريق ممارسة العلاقة الزوجية بشكل منتظم، ودون استخدام وسائل منع الحمل لمدة تزيد عن 12 شهرًا،[١] وبشكل عام يرجع جزء من حالات العقم بين الأزواج إلى أسباب ومشاكل مرتبطة بالرجل، وجزء آخر لأسباب ومشاكل مرتبطة بالمرأة، في حين أنّ الجزء المتبقي من حالات العقم بين الأزواج يعود لأسباب مرتبطة بكلا الزوجين،[٢] وبحسب دراسة منشورة في مجلة الكيمياء الحيوية السريرية (بالإنجليزية: Clinical Biochemistry) والتي أجراها العديد من الأطباء في عام 2018 تشير التقديرات إلى أنّ ما نسبته 8-12% من الأزواج في عمر الإنجاب حول العالم يعانون من العقم،[١] ولكنّ الخبر السار أنّ نسبة كبيرة من الأزواج يستطيعون الإنجاب بعد خضوعهم للعلاجات اللازمة من قِبَل الطبيب المختصّ؛ كالعلاج باستخدام الأدوية، أو تقنيات التلقيح بالمساعدة (بالإنجليزية: Assisted reproductive technology)، بالإضافة إلى اللجوء لإجراءات جراحية في بعض الأحيان.[٢]

في الحقيقة تبدأ خصوبة المرأة مع الوصول لسن البلوغ، عند بدء عملية الإباضة والحيض، إذ يطلق مبيض الأنثى بويضة ناضجة واحدة شهريًّا، وتستمر الأنثى بالإباضة حتى الوصول إلى مرحلة انقطاع الحيض (بالإنجليزية: Menopause)؛ إذ فيها تتوقف قدرة المرأة على الحمل والإنجاب، وبشكل عام تبدأ القدرة الإنجابية للمرأة بالانخفاض مع التقدّم في العمر نتيجة تغيرات مختلفة في الجسم، وعادة ما يكون ذلك قبل انقطاع الحيض بفترة 5-10 سنوات،[٣] ويجدر التطرّق هنا إلى كيفية حدوث الحمل؛ إذ يخترق الحيوان المنوي القادم من الرجل جدار البويضة الناضجة في جسم المرأة، لتَنتُج البويضة المخصّبة التي تبدأ بالانقسام وتنتقل عبر قناة فالوب (بالإنجليزية: Fallopian tube) لتصل إلى الرحم، لتُشكّل ما يُعرف بالكيسة الأريميّة (بالإنجليزية: Blastocyst) التي تنغرس في جدار الرحم، وتستمرّ الكيسة الأريميّة بالانقسام لتكوِّن الجنين والمشيمة فيما بعد، ويجدر بالذكر أنّ الدورة الشهرية يرافقها تغيرات في مستوى بعض الهرمونات في الجسم لتحضير الجسم لهذه المرحلة؛ كالإستروجين، والبروجسترون، وغيرهما.[٤]