‘);
}

نظرة عامة

يُقصد بمرض المياه الزرقاء (بالإنجليزية: Glaucoma) طبيًا داء الزَّرَق، أو الجلوكوما، أو الماء الأسود، وتُعبّر هذه الحالة عن مجموعة من اضطرابات العين التي تتمثل بتعرّض العصب البصري (بالإنجليزية: Optic nerve) للتلف التدريجي، وقد يترتب على هذه الحالة فقدان الأنسجة العصبيّة، وحقيقة يُمثل العصب البصري حزمة من الألياف العصبيّة التي يبلغ عددها حوالي مليون، وتنقل الإشارات البصريّة من العين إلى الدماغ، ومن الجدير بالذكر أن الجلوكوما غالباً ما تتطور نتيجة ارتفاع الضغط داخل العين بدرجةٍ كبيرةٍ بما يؤثر في العصب البصري، كما يمكن أن تتطور لدى الأشخاص الذين يكون ضغط العين لديهم طبيعياً أيضًا،[١] وبالنسبة لحالات الجلوكوما الناجمة عن ارتفاع ضغط العين يجدر بالذكر أنّ ارتفاع ضغط العين يحدث نتيجة عدم القدرة على تصريف الخلط المائي (بالإنجليزية: Aqueous humour) في العين بشكلٍ صحيح، وبالتالي يتراكم داخل العين مُسبّبًا ارتفاع الضغط فيها، وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ الخلط المائي يُمثل سائلًا شفّافًا يغذي العين، بحيث يتدفق داخل وخارج العين من خلال قناة شبيهة بخيوط الشبكة، وحقيقةً إنّ ارتفاع ضغط العين يُعدّ أكثر عوامل الخطر شيوعًا التي تُعزّز تطوّر الجلوكوما، ومن عوامل خطر الإصابة بالجلوكوما أيضًا: تجاوز الأربعين من العمر، والانتماء إلى أصول أفريقية أمريكية، والتعرض لإصابة سابقة في العين، ووجود تاريخ عائلي للإصابة بمرض الجلوكوما، وكذلك استخدام أدوية الكورتيكوستيرويدات (بالإنجليزية: Corticosteroid).[٢][٣]

يؤثر داء الزرق في كلتا العينين في العادة، وعلى الرغم من ذلك فقد تتأثر إحدى العينين أكثر من الأخرى،[٢] وتوجد أنواع عدّة لمرض داء الزرق، وأكثر هذه الأنواع شيوعًا ما يُعرف بالجلوكوما مفتوحة الزاوية (بالإنجليزية: Open-Angle) والجلوكوما مغلقة الزاوية (بالإنجليزية: Angle-closure)،[٤] واستنادًا إلى إحدى الدراسات التي نشرتها الأكاديمية الأمريكية لطب العيون لسنة 2014 م فإنّ نسبة الإصابة بالجلوكوما عالميًّا تبلغ حوالي 3.54%، إذ تبلغ نسبة الإصابة بالجلوكوما مفتوحة الزاوية حوالي 3.05% والجلوكوما مغلقة الزاوية حوالي 0.50% على مستوى العالم،[٥] ويجدر التنبيه إلى ضرورة إجراء التشخيص المبكر واتباع العلاجات التي يصفها الطبيب؛ إذ إنّ الالتزام بالخطة العلاجية يُقي المصاب أو على الأقل يُقلل من احتمالية معاناته من المضاعفات المحتملة.[٦][٢]