‘);
}

تخفيف المهر

يجب على الأب عند اختيار الزوج الصالح لابنته عدم المغالاة في طلب المهر، وأن يقوم بتيسير إجراءات وشروط الزواج، حتّى يساعد بدوره في الحفاظ على شباب وفتيات المجتمع من الانحراف، حيث ورد ذلك في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأَرْضِ وَفَسَادٌ)،[١] حيث لم يشترط الدين الإسلامي في الزواج سوى القدرة على الإنفاق حتّى تعيش الأسرة الجديدة بعزة وكرامة مكتفية، دون اشتراط الغنى والثراء الفاحش، حيث قال الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام في حديث آخر: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ)،[٢][٣]

قد أوجب الدين على الرجل المهر ليقدمه للمرأة تقديراً وصوناً لكرامتها، فلا ينبغي أن يصبح عائقاً لإتمام الارتباط؛ لأنّ المهر الكبير منافٍ لتحقيق الهدف من الزواج وهو إعفاف الطرفين والمحافظة على طهارة المجتمع، وقد ذكر الرسول أيضاً أنّ تخفيف قيمة المهر سبب من أسباب البركة حيث قال: (أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ صَدَاقًا)،[٤] وقد دعت السنة المطهرة لتيسير أمور الزواج بكلّ وسيلة ممكنة.[٣]