نيويورك- باريس- روما- بروكسل- (وكالات): سجّلت ولاية نيويورك 778 وفاة إضافية بفيروس كورونا المستجد في الساعات الـ24 الأخيرة، مقارنة بـ671 في اليوم السابق، وفق ما أفاد حاكمها أندرو كومو الثلاثاء.
في المقابل، انخفض عدد الإصابات والمصابين الذين استدعت حالاتهم نقلهم إلى المستشفيات، بحسب كومو الذي أكد أن المرحلة الأسوأ من تفشي الوباء “انتهت”.
وقال كومو للصحافيين إن الحصيلة اليومية الجديدة ترفع إجمالي عدد الوفيات في الولاية التي تعد الأكثر تأثّرا بالفيروس في الولايات المتحدة إلى 10 آلاف و834.
وكانت حصيلة الساعات الـ24 الأخيرة قريبة من أعلى حصيلة يومية بلغت 799 وتم تسجيلها الخميس الماضي.
وأضاف حاكم الولاية أن عدد المصابين الذين نقلوا إلى المستشفيات بلغ نحو 1600 الاثنين، مقارنة بأعلى عدد تم تسجيله مطلع الشهر وبلغ أكثر من 3400.
وأكد كومو “نخفض معدلات العدوى. نبدّل شكل المنحنى يوميا. أظهرنا أنه بإمكاننا السيطرة على الفيروس لا العكس”.
وتعد نيويورك بؤرة الوباء في الولايات المتحدة إذ تشتمل على نحو نصف الوفيات بكوفيد-19 على مستوى البلاد.
وتوفي أكثر من 23 ألفا و700 شخص بكوفيد-19 في أنحاء الولايات المتحدة، بحسب حصيلة جامعة جونز هوبكنز.
وأعلن كومو الاثنين أنه يعمل على خطة لرفع إجراءات الإغلاق تدريجيا في نيويورك بعد أسابيع من فرضها.
وفي فرنسا، ارتفعت الحصيلة الإجمالية لوفيات كوفيد-19 إلى 15792 حالة منذ مطلع آذار/ مارس، بينها 5470 وفاة في دور رعاية المسنين، وفق حصيلة رسمية جديدة أعلنها الثلاثاء مدير عام الصحة الفرنسي.
وأعلن مدير عام الصحة في فرنسا جيروم سالومون أن هذا الرقم يمثّل زيادة قدرها 762 وفاة عن حصيلة الإثنين، وهي أعلى حصيلة يومية منذ بدء تفشي الوباء على الأراضي الفرنسية.
ومن جانب آخر، ارتفع عدد الوفيات بسبب الفيروس في إيطاليا إلى 21 ألفا و67، إثر تسجيل 602 حالة وفاة جديدة.
وأعلن المدير العام للدفاع المدني بالبلاد، أنجيلو بوريللي، في مؤتمر صحفي عقده، الثلاثاء، ارتفاع إجمالي الإصابات بكورونا إلى 162 ألفا و488 إصابة، بما فيهم المتعافين والوفيات.
وأوضح أن عدد الوفيات بلغ 21 ألفا و67، إثر تسجيل 602 وفاة خلال الـ24 ساعة الأخيرة.
فيما وصل إجمالي حالات الشفاء إلى 37 ألفا و130، بعد تسجيل ألف و695 حالة تعاف جديدة.
ومع تسجيل 675 إصابة جديدة، أشار بوريللي إلى أن البلاد سجلت اليوم أدنى نسبة إصابات بالفيروس، منذ 10 مارس/ آذار الماضي.
وأفاد أن عدد الذين يتلقون الرعاية الصحية في العناية المركزة تراجع من 3 آلاف و260 إلى 3 آلاف و186.
وأجرت إيطاليا حتى اليوم مليونا و73 ألفا و389 اختبارا للكشف عن الفيروس في عموم البلاد، وفقا للمعطيات الواردة من الدفاع المدني.
وتراجع معدل الوفيات في إقليم لومبارديا، الذي شهد أعلى عدد من الإصابات والوفيات في البلاد، حيث توفي اليوم 241 شخصا مقارنة بالأمس الذي شهد 280 حالة وفاة.
وارتفع عدد الأطباء الذين فقدوا حياتهم بسبب الفيروس إلى 116، وعدد الصيادلة إلى 8، بحسب الإعلام المحلي.
وفي سياق ذي صلة، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الثلاثاء إن على الدول الأعضاء في الحلف تعلم الدروس من أزمة كورونا والتفكير في زيادة المخزونات الوطنية من المعدات الطبية لتجنب الاعتماد الكبير على الدول الأجنبية في تلك الامدادات.
وقال في مؤتمر صحافي في مقرّ حلف الأطلسي في بروكسل عشية اجتماع لوزراء الحلف مخصص للبحث في تأثيرات الوباء “علينا أن ننظر في مسائل امدادات المعدات الطبية والملابس الواقية والأدوية وجميع أنواع المواد. ويجب أن نسأل أسئلة مثل: هل نحن معتمدون بشكل كبير على المنتجات القادمة من الخارج؟”.
وأضاف أن “الصمود الوطني هو مسؤولية حلف شمال الأطلسي .. وجميع هذه القضايا: الصمود، والصمود الوطني بما في ذلك ضمان أن تكون لدينا المعدات الطبية الضرورية- سيكون جزء من عملية تعلم الدروس بعد هذه الأزمة”.
وجاءت تصريحات ستولتنبرغ قبل يوم من الاجتماع المقرر لوزراء دفاع الحلف عبر الفيديو لبحث تداعيات الوباء.
وقال إن المحادثات ستتركز على تعزيز الدعم بين الدول الأعضاء في الحلف خاصة من خلال تحديد احتياطيات الامدادات والنقل العسكري لتوصيل المعدات الطبية الى المناطق التي تحتاجها.
وأقرّ بأنه “ستكون لهذه الأزمة عواقب اقتصادية (…) النمو متأثر والنفقات العامة كذلك”.
وتعهّدت الدول الأعضاء في الحلف بتخصيص 2% من الناتج المحلي الاجمالي الوطني لنفقاتها الدفاعية عام 2024.
وصرّح “من المبكر جداً” القول ما إذا سيكون للأزمة تأثير على هذا الالتزام.
وأضاف “الحلفاء لم يعطوا بيانات محدّثة ويسلطون الضوء حتى الآن على التحديات الحالية وهي وسائل إنقاذ الأرواح”.
وشدد على أن “القدرات العسكرية تلعب دوراً مهماً لمساعدة الجهود المدنية”.
ويسعى حلف الأطلسي إلى تنسيق الدعم الذي يمكن للحلفاء أن يقدّموه لبعضهم البعض، وفق قوله. وأكد أن “اجتماع وزراء الدفاع سيبحث في وسائل تسريع وتعزيز هذا الدعم”.
وأوضح أن “الحلف يسعى إلى تحديد القدرات الفائضة المتاحة وكذلك قدرات النقل بهدف المساعدة على التقارب”.
وذكر ستولتنبرغ العديد من الأمثلة عن هذا التعاون: منح النروج مستشفى ميداني لمقدونيا الشمالية التي أصبحت مؤخراً العضو الثلاثين في الحلف واستخدام طائرات شحن لإيصال المساعدة لجمهورية تشيكيا وبولندا وسلوفاكيا.
وتابع “لكن التهديدات والتحديات لا تزال قائمة”. وختم بالقول إن “روسيا تبقي على تواجد عسكري على الحدود مع دول حلف الأطلسي وفي البحر الأسود. تدعم الانفصاليين في أوكرانيا وعززت وجودها في القرم (…) علينا إذاً الحفاظ على موقعنا للردع والدفاع”.
وأيدت سفيرة الولايات المتحدة إلى حلف شمال الأطلسي كاي بيلي هاتشيون تصريحات ستولنبرغ، واقترحت تخزين السلع غير القابلة للتلف وتعزيز قدرات النقل البري والجوي.
وأعربت كذلك عن خشيتها من سعي الخصوم الى استغلال الازمة.
وقالت “يمكن أن تتحول هذه إلى أزمة أمنية في حال تراخينا في دفاعاتنا وانشطة الردع”.
وزعمت ان حملات التضليل التي تشنها الصين أو موسكو للقول بأن فيروس كورونا المستجد بدأ في الولايات المتحدة أو أوروبا وليس في الصين، هي جزء من العداوات الحالية.
وقالت “هذه واحدة من الأمور التي نطلب من جميع حلفائنا أن يتصدوا لها بالحقائق. والحلف سيفعل ذلك ايضا”.
وأصاب الفيروس، حتى مساء الثلاثاء، أكثر من مليون و963 ألف شخص في العالم، توفي منهم ما يزيد عن 123 ألفًا، وتعافى أكثر من 463 ألفًا، بحسب موقع “worldmeter” المتخصص برصد ضحايا الفيروس.
Source: Raialyoum.com


