ليس كل ما نراه صحيح، وليس كل ما نراه نصدقه، فالمظاهر خدّاعة كما يقولون، فالظاهر لا يكون دائما صحيحا، فكثيرا ما تخدعنا المظاهر وتصدمنا الحقيقة لاشخاص تقمصوا شخصيات غير شخصياتهم وانتحلوا صفات ليس فيهم، وكما يقول الشاعر :
كم من فتى ساقط عقله وقد يعجب الناس من شخصه
ويقصد بشخصه في هذا البيت أي شكله، وهذه دعوة صريحة لعدم الاغترار بالمظاهر، وإنما باطن الإنسان هو مايعبر عن شخصه وثقافته وأخلاقه، ان معاشرة الناس هي كافية لمعرفة جوهر كل فرد وسجيته الحقيقية.
تعبير عن المرء ليس بشكله ولكن بعلمه وعمله للصف السابع
خلق الله الانسان في احسن صورةِ، وساوى بين البشر، وقد وزع الله سبحانه وتعالى الارزاق بشكل عادل فقد منح انسان العقل والرشد والحكم وحرمها لغيره، و منح الناس المال بشكل متفاوت، كما ان هناك اختلافات في قدرة الناس على الانجاب، وفي المحصلة نجد أن الناس متساويين في الرزق على الرغم من اختلاف النسب التي حصلوا عليها.
حبا الله الانسان عقلا ليفكر به، وعينين ليبصر بهما، كما منحه قوى عضلية لتعينه على العمل والسعي في الحياة.
ان القدرات والمواهب التي أعطاها الله للإنسان متفاوتة، كي تخلق حالة من التكامل بين أفراد المجتمع، هذه الاختلافات أوجدت الطبيب والمهندس والعامل والفلاح والحداد والنجار والمحامي والمعلم وعامل النظافة والسباك والموظف والكثير من المهن التي لا تنتهي.
كما ان الدرجات العلمية تختلف من شخص لآخر، وقدرات الاشخاص على طلب العلم مختلفة باختلاف الطموح وحب العلم والثقافة، فهناك درجة الثانوية العامة، تليها درجة البكالوريوس، ثم درجة الماجستير، ثم درجة الدكتوراه، ثم درجة البروفيسوراه وغيرها من الدرجات العلمية.
علينا أن نعي جيدا أن الشكل والمظهر الخارجي لا يعبر أبدا عن شخصية الفرد وعلمه وأخلاقه وعمله، ولكن يجب على الانسان المسلم أن يهتم بمظهره ونظافة ثيابه وبدنه لان الله جميل يحب الجمال، وقال تعالى : ” يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد” هذه رسالة ربانية الى الاهتمام بالمظهر الخارجي لكن دون اسراف أو تبذير.
فليس كل جميل غير متعلم وغير خلوق، وليس كل متعلم غير جميل، لذلك وجب الاعتدال واتباع الوسطية في أمور الزينة والاهتمام بالمظهر الخارجي.
