‘);
}

تعريف الفقر

يُعرّف الفَقْرُ لغةً بأنّه العوز والحاجة وهو ضد الغنى، أمّا الإمام الشافعي فيعرّف الفُقَرَاءُ بأنّهم الزّمْنَى الذين لا حِرفة لهم، أو هم أهل الحِرف الذين لا تلبي حِرفتهم حاجاتهم.[١]

بالعودة إلى المفهوم الاصطلاحي للفقر يتّضح أنّه الافتقار إلى الوسائل المادية اللازمة لتلبية الحاجات الأساسية اللازمة للبقاء، أو كما تُعرّف -الحاجات الأساسية- من منظور آخر بأنها الحاجات المُتعارف عليها ضمن الإطار الاجتماعي السائد للفرد او الأسرة، مما يعني أنّ العجز عن تلبية هذه الاحتياجات للدرجة التي تتسبب بالجوع أو الموت أحياناً، أو تلبية احتياجات المأكل والمشرب والمسكن بشكل لا يتواءم مع متطلبات الحياة الكريمة يُعدُّ فقراً، فيما يُلمح ارتباط الفقر بمؤشرات غير اقتصادية ذات دلالة خطيرة مثل: الحالة الصحيّة المتدهورة، وانخفاض مستوى التعليم، وعدم امتلاك المهارات الكافية، وارتفاع معدل الجريمة، والسلوك المنحرف، بالإضافة إلى عدم توفر فرص العمل، أو عدم توفر الحافز في العمل.[٢]

أمّا مفهوم الفقر العام فهو عدم مقدرة الفرد على توفير الدخل اللازم لتلبية الحاجات الأساسية المتمثلة بالغذاء، والمأوى، والملبس، والتعليم، والصحة، والنقل، والتي تمكّنه من أداء عمله بصورة مقبولة[٣]، فيما يختلف مفهوم الفقر باختلاف معايير الثقافة والمكان والزمان، مما يمنحه تعريفات أخرى، فيُعرّف أيضاً على أنّه عدم القدرة على توفير الحدّ الأدنى من مستوى المعيشة المطلوب، والمرغوب فيه اجتماعياً، وهو يشكل حالة من الحرمان المادي التي تتجلى بعض مظاهرها في انخفاض الاستهلاك الواضح في كميّة الغذاء أو نوعه، وتدني المستوى الصحي والتعليمي، والوضع السكني، وعدم امتلاك السلع القابلة للأستثمار، بالإضافة إلى عدم القدرة على توفير مصادر احتياطية أو ضمانات مادية لمكافحة الأزمات المفاجئة مثل المرض، أوالإعاقة، أو البطالة، أو الكوارث.[٢]