‘);
}

سليمان عليه السلام

جاء ذكر سيدنا سليمان في القرآن الكريم ست عشرة مرة، وقد أنعم الله على سليمان نعماً كثيرة منها: منحه الذكاء في الحكم والقضاء منذ أن كان صبياً، وقد قضى سليمان في قصة الحرث الذي نفشت فيه غنم غير أهله، وتمّ الأخذ بقضائه وتنفيذ حكمه، قال تعالى: (وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ*فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ۚ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا) [الأنبياء:78ـ97].

قصة سليمان مع ملكة سبأ

علّم الله تعالى سليمان منطق الطير، حيث كان سليمان يفهم ما تقوله الطيور وما تريده بأصواتها إذا ما صوتت، وكان يحاورها، وقد كانت الطيور مسخّرة بأمره فتأتمر حين يأمرها ويستعملها في بعض مهماته، حيث استعمل الهدهد في التعرّف على أخبار ملكة سبأ وقومها، فقد جاءه الهدهد بخبر عبادتها وقومها للشمس، فكلفه بحمل رسالة إليها يدعوها للإسلام لله، فنظرت واستشارت ملأها وردّت لتختبر نبوته بالهدايا، فردّها إليها، فقرّرت وقومها مجابهته بالقوة، فردّ على قوتها بغلبتها بأمر جنّه بجلب عرشها بغمضة عين من بلادها، وكذلك بخدعة الصرح الممرد بالقوارير، فآمنت وقومها لهذا النبي الذي امتلك أسباب الدنيا والآخرة.