إدانة واسعة في الكونغرس لقرار ترامب تجميد تمويل منظمة الصحة العالمية
[wpcc-script type=”a56f05b806bdb436d19df85f-text/javascript”]
واشنطن ـ «القدس العربي»: أدان الديمقراطيون بشدة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق التمويل لمنظمة الصحة العالمية بسبب تعاملها مع تفشّي فيروس كورونا، وقالوا إن ترامب تجاهل أخطاء إدارته في ردها على الوباء العالمي. وزعم ترامب، في مؤتمر صحافي في حديقة البيت الأبيض، أن الإدارة ستوقف تمويل المنظمة، وستقوم بمراجعة «دور المنظمة في سوء الإدارة الشديد والتغطية على انتشار الفيروس التاجي». وأدعى ترامب، أيضاً، أن الهيئة الدولية، التي هي جزء من الأمم المتحدة، «فشلت في الحصول على المعلومات وفحصها وتبادلها بشكل ملائم وفي الوقت المناسب وبطريقة شفافة»، وهاجم الرئيس الأمريكي المنظمة بسبب معارضتها لقيود السفر على نطاق واسع.
ووصف السيناتور باتريك ليهي، أكبر ديمقراطي في لجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ، هذه الخطوة بأنها مثل «قطع الذخيرة عن حليف مع اقتراب العدو«، وأشار إلى أن إدارة ترامب تعلم جيداً أنها أساءت إدارة هذه الأزمة بشكل فادح منذ البداية، متجاهلة تحذيرات متعددة، وبدّدت وقتاً ثميناً.
وأشار ليهي إلى رفض ترامب للمعلومات الصادرة عن العلماء، ومقارنته فيروس كورونا بالزكام وترديده «أن كل شيء سيكون على ما يرام»، وقال إن ترامب يلوم الآخرين لأنه لا يريد تحمل المسؤولية مع استمرار الوفيات في الارتفاع.
وقال السيناتور بريان شاتز إن الإعلان محاولة للإلهاء، ووصف السيناتور كريس مورفي تصريحات ترامب بأنها محاولة من عيار «تلميذ في مدرسة ابتدائية» لتحويل الانتباه عن أخطائه في الصين وإهماله المستمر منذ ذلك الحين. وأشار شاتز إلى أن ترامب لم يقارن مثلاً بين العدد الكبير للوفيات بالفيروس في الولايات المتحدة مقارنة مع كوريا الجنوبية التي انتشر فيها الوباء بنفس الوقت تقريباً. ورددت النائبتان تينا سميث وكارين باس تعليقات شبيه، ووصفتا هذه الخطوة بأنها «تنازل عن المسؤولية والقيادة الدولية». وأكد رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب، آدم شيف، أن تجميد التمويل لمنظمة الصحة العالمية سيجعل الأمر أسوأ، مشيراً إلى أن التعاون الدولي في مجال الصحة العامة أكثر أهمية من أي وقت مضى. والولايات المتحدة هي أكبر مساهم في ميزانية منظمة الصحة العالمية، وقد اقترح ترامب في وقت سابق في طلب الميزانية المالية لعام 2021 خفض التمويل من 122 مليون دولار إلى حوالي 58 مليون دولار.

