‘);
}

الشعر في العصر الجاهلي

عُدَّ الشعر الجاهلي من أرفع الآداب في ذلك العصر، ولا يزال أرفعه في نظر الكثير من النقاد إلى يومنا هذا، فقد كان الشعر عند العرب لغة يترجمون بها عواطفهم وأحاسيسهم، بإظهار الجمال فيها بصورة تبعث في النفس الإعجاب والارتياح، فعرفوا قيمة الشعر وما له من شأن في تخليد تاريخهم وتمجيد مآثرهم، والجدير بالذكر أنَّ بداية الشعر العربي كان أقدم مما وصل إلينا من أشعار، وهذا إشارة إلى انقراض جزءٍ كبيرٍ منه، فالمحاولات الشعرية الأولى لم يتبق منها إلا مقطوعات ليست بالشيء الكبير إلى جانب ما ضاع منها، لكن يمكن أن يقال عنها أنها كانت خالية من القيود، ومتحررة من أساليب التعبير والتصوير، ثمَّ تطورت مع الإنسان الذي عاش تجاربه الجديدة، فتنوعت بعد ذلك الأوزان الشعرية في القصائد، التي تمثلت في البداية في السجع، وهكذا حتى تحققت الأوزان وتنوَّعت في القطع الشعرية إلى أن صارت قصائد.[١]

أشهر شعراء العصر الجاهلي

إنَّ لجمال البيئة العربية أثر واضح في تكوين الشخصية العربية الجاهلية، فكان انتماء الشاعر لأرضه وقومه باعتبارهم الملاذ الأول والأخير، جعله يتعصب لقبيلته وقومه عند نشوب الحروب فيما بينهم، فكان لا بدَّ من الدخول في سباق التنافس بين الأفراد والقبائل في ميادين الفصاحة والبيان، مما أدى إلى كثرة الشعراء، بل أصبح هناك نهضة شعرية لم يستطع المؤرخون حصر جميع الشعراء في تلك المرحلة، فكان كل شاعر يختلف عن غيره من الشعراء في نتاجه وانتشاره وشهرته، وكانت كل قبيلة تدَّعي أنّها أكثر القبائل عدداً في الشعراء وأكثرهم موهبة.[١]