إصابات جديدة تدفع لإغلاق مدينة جنوب الضفة… وتحذير في غزة من الخطر ومطالبات بارتداء الكمامات
[wpcc-script type=”2258ffa02fa914ff170ddf16-text/javascript”]
غزة ـ«القدس العربي»: سجلت عدة إصابات جديدة بفيروس “كورونا” في الضفة الغربية، وقرر محافظ الخليل فرض إغلاق شامل على مدينة دورا، كإجراء احترازي بعد اكتشاف عدة حالات مصابة، في وقت حذرت فيه الجهات المختصة في غزة من استمرار حالة خطر تفشي المرض، ودعت المواطنين لارتداء الكمامات الطبية، خلال تنقلهم خاصة في الأماكن التي تشهد ازدحاما، وذلك مع استمرار عودة العالقين من مصر.
إصابات جديدة
وظهر أمس الأربعاء، أعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، عن تسجيل ثلاث إصابات جديدة بفيروس “كورونا” في محافظتي الخليل ورام الله، موضحة ان الحالات المصابة الخاضعة للمتابعة حاليا بلغت 227 حالة في الضفة الغربية وقطاع غزة، عدا عن 78 حالة في مدينة القدس المحتلة، مشيرةً إلى أن وزارة الصحة تتابع بشكل حثيث تفشي الفيروس بين المقدسيين.
ولفتت إلى أن عدد المصابين في صفوف العمال ومخالطيهم بلغ 75 %، فيما بلغت نسبة المصابين من العائدين من السفر ومخالطيهم 10 %، وعدد حالات مخالطي الوفد السياحي 13.8 %، وحالة أسير واحد، و 4 حالات من الكادر الطبي.
وكانت الحكومة قد أعلنت الثلاثاء تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” غالبيتها لعمال عادوا من إسرائيل ومخالطين لهم، حيث دعا الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم العمال، ألا يكونوا وسيلة نقل للفيروس، وذلك بعد أن نقل شاب يعمل في إسرائيل المرض لوالده المريض خلال زيارته في مشفى المطلع.
وأوضح ملحم أن إسرائيل تستغل الوباء لتقويض الإجراءات الفلسطينية عبر الاقتحامات واعتقال محافظ القدس ووزيرها، وتجريف حواجز قوى الأمن في بيت لحم، وكذلك وجود الاحتلال في المناطق الرخوة، بهدف إضعاف المناعة الوطنية وهذا يسهم في تفشي الوباء، وكما يجري في مدينة القدس صادر الاحتلال المواد العينية التي توزع على الفقراء.
إغلاق مدينة دورا
وضمن إجراءات الطوارئ للحد من انتشار الفيروس، قرر محافظ الخليل جبرين البكري، الأربعاء، اغلاق مدينة دورا بالكامل، حيث شمل القرار منع الحركة وإغلاق جميع المحلات حتى إشعار آخر، لاستكمال اجراءات الطب الوقائي في المدينة.
وفي السياق قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن فريق عملها المختص يتابع أوضاع الجالية والطلبة الموجودين في الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال مكاتب خدمات الجالية في جميع الولايات، لافتا إلى أن هناك ارتفاعا في وتيرة الإصابات بين صفوفها، ووصل العدد حتى الآن إلى 445، بعد تسجيل ثماني إصابات جديدة، في حين ارتفع عدد الوفيات إلى 22، بعد تسجيل وفاة سبعيني.
وأكدت انه وحسب الجمعية الخيرية للأراضي المقدسة في ولاية نيوجيرسي، قدمت الجمعية تبرعا بمبلغ 25 ألف دولار أمريكي إلى حساب وزارة الصحة، كما قام مركز الجالية الفلسطينية في الولاية بدفع بدل ايجار شقق سكنية لمدة شهر لثلاثة طلاب فلسطينيين، ممن تقطعت بهم السبل، وتأمين مبالغ مالية لهم تيسيرا لحياتهم في الوقت الراهن.
وفي لبنان، أوضحت الوزارة أن سفارة دولة فلسطين اتخذت سلسلة خطوات منذ بداية تفشي فيروس “كورونا” المستجد هناك، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنيّة وفي مقدمتها “الأونروا”، ووزارة الصحة اللبنانية، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، والفصائل الفلسطينية، واللجان الشعبية والاتحادات والأُطر العاملة، لافتة إلى أنه تمّ تشكيل لجان طبية متخصصة للمتابعة الميدانية داخل المخيمات، ووضع آلية لمراقبة مداخل المخيمات ومخارجها.
وفي تركيا، أوضحت سفارة دولة فلسطين أنه تتم متابعة أوضاع الجالية والطلبة واللاجئين على مدار الساعة، مؤكدة أنه لم يتم تسجيل إصابات جديدة في صفوفهم، ليستقر العدد حتى اللحظة على 11 إصابة، وحالة تعاف واحدة، فيما يتلقى الآخرون العلاج، وحالتهم جميعا مستقرة، وقالت إن طواقمها تتابع أوضاع الفلسطينيين في العديد من البلدان العربية والإسلامية والأجنبية.
ضبط مخالفين
وفي سياق متابعة إجراءات الطوارئ، أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، عن ضبط نحو 4.5 طن من المواد التالفة في الأسواق.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن المواد هي: مشروبات غازية معروضة تحت أشعة الشمس، ومواد غذائية وكيميائية، ودواجن تم ضبطها في محافظات سلفيت، ورام الله والبيرة، والقدس المحتلة، وذلك خلال 21 جولة تفتيشية نفذتها طواقمها، للحفاظ على صحة وسلامة المستهلك. وأضافت أن طواقمها ضبطت أكثر من ألفي كمامة غير مطابقة للمواصفات والمقاييس، وتعاملت مع 21 شكوى تتعلق برفع الأسعار.
وقالت الوزارة كذلك إن القطاعات الاقتصادية التي تقرر رفع قدرتها الإنتاجية، وتشغيل المتوقف منها، ستخضع لرقابة ومتابعة مشددة من قبل الجهات الرقابية المختصة، للتأكد من مدى التزام اصحابها بالاشتراطات والتدابير الصحية المتبعة في مواجهة فيروس “كورونا” وبما ينسجم مع حالة الطوارئ المعلنة والأنظمة والقوانين المعمول بها.
وحول المعايير الصحية في تشغيل هذه القطاعات، أشارت الوزارة إلى أنها تتمثل في السيطرة على انتشار الفيروس الذي يستند للبيانات والمؤشرات الصحية، والوضع الصحي في كل محافظة أو منطقة، بحيث لا تشمل أية مناطق أو تجمعات سكانية مغلقة بسبب الفيروس.
وفي سياق محاصرة انتشار الفيروس، ألقت الشرطة والأجهزة الأمنية القبض على شخصين حاولا تهريب عامل الى داخل أراضي 1948 في صندوق المركبة التي كانا يقودانها، على حاجز مفترق بزاريا- عنبتا شرق طولكرم شمال الضفة، وأكدت أنه تم توقيف الأشخاص الثلاثة في قسم التحقيقات تمهيدا لإحالتهم الى النيابة العامة، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم أصولا.
دعوة لارتداء الكمامات في غزة
وفي غزة، وخلال عرض مركز الإعلام والمعلومات الحكومي آخر التحديثات حول خطة الوقاية من فيروس “كورونا” جرى التأكيد على أن القطاع لا يزال في مرحلة خطرة من الفيروس والطلب من المواطنين اتباع التعليمات وعدم الاستهتار.وظهر المتحدثون في المؤتمر وهم الناطقون باسم وزارتي الداخلية والصحة للمرة الأولى وهم يرتدون كمامات على وجوههم، في دلالة على الخطر المحدق من فيروس “كورونا”، رغم أن الحالات المصابة التي سجلت في القطاع كانت لقادمين من الخارج، واكتشفوا خلال وجودهم في مناطق “الحجر الصحي الإلزامي”.
وأوضح الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة، أن وزارته قررت إلزام كافة كوادرها بارتداء الكمامات الطبية خلال فترات العمل تعزيزاً لإجراءات السلامة والوقاية بدءاً من السبت المقبل.
وحذر المواطنين من التراخي وعدم الالتزام بإرشادات الوقاية بما في ذلك ارتداء الكمامات لا سيما في أماكن الازدحام وتجنب التجمعات والأماكن العامة وشاطئ البحر وخاصة كبار السن والاطفال وذوي الأمراض المزمنة وضعف المناعة ومرضى الجهاز التنفسي من أجل سلامتهم وسلامة المجتمع، داعيا مقدمي الخدمات العامة الى اتباع إرشادات السلامة والوقاية وارتداء الكمامات خلال تقديم الخدمة حفاظاً على صحة المجتمع.
وقال إن هناك خطورة من التراخي والتهاون، خاصة في ظل تواصل دخول أفواج المواطنين العالقين عبر معبر رفح، حيث تزداد درجة الخطورة خشية وجود إصابات في صفوف العائدين، ودعا البنوك إلى الاستمرار في اتخاذ إجراءات الوقاية والسلامة أثناء صرف الرواتب والمخصصات المالية، وعدم التراخي في هذا الأمر.
وأشار إلى أن الفريق الطبي في معبر رفح يتابع الإجراءات الصحية للعائدين ومنها فرز وتوزيع الحالات المرضية المختلفة، لافتا إلى أنه تم نقل 33 مريضا بسيارات الإسعاف إلى مستشفى الصداقة التركي، مؤكدا أن كافة العائدين إلى قطاع غزة خلال اليومين الماضيين هم بحالة صحية مطمئنة وتتم متابعتهم في مراكز الحجر الصحي المهياة لاستضافتهم طيلة 21 يوماً قابلة للزيادة وفقاً للتوصيات الصحية.
وأشار إلى أن المختبر المركزي أتم فحص 239 عينة مخبرية للمستضافين وحالات الاشتباه بعد وصول كمية محدودة من مواد الفحص قبل ثلاثة أيام، وكانت جميع نتائجها سلبية ولم تسجل أي إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في قطاع غزة.
وأعاد التأكيد على أن استمرار الحصار يضر بالوضع الصحي في غزة في ظل غياب الأجهزة والمواد الطبية.
من جهته قال الناطق باسم وزارة الداخلية، إن الوزارة كثفت من إجراءاتها في كافة المناطق الحدودية لقطاع غزة؛ لمنع أي عمليات تسلل عبر الحدود، وصدرت تعليمات مُشددة للقوات المرابطة على الحدود بمنع أي حالات تسلل، والتعامل معها بأقصى درجات الحزم، واستخدام كل وسائل القوة اللازمة ميدانيا، وذلك خوفا من نقل المتسللين للفيروس إلى غزة.
وقال كذلك إن عمل معبر رفح يتواصل استثنائيا، لتسهيل عودة المواطنين العالقين في الجانب المصري، حيث يجري نقلهم إلى مراكز الحجر، لافتا إلى أن العمل لا يزال مستمرا في المعبر.
وفي غزة أعلنت وزارة العمل وبالشراكة مع المؤسسات الحكومية المختصة عن أسماء الدفعة الأولى من العمال المستفيدين من المنحة التي أقرَّتها لجنة المتابعة الحكومية بقيمة (مليون دولار) لـ 10.000 عامل من القطاعات المتضررة بسبب فيروس “كورونا”، بواقع 3000 مستفيد كدفعة أولى.

