
هآرتس
بقلم: أسرة التحرير
ما كان يمكن لفريق استراتيجية الخروج من الاغلاق في وزارة المالية أن يكون اكثر وضوحا: ملزمون بأن نبدأ على الفور، بعد الفصح تماما، بالتحرير التدريجي للاقتصاد منعا لانهيار اقتصادي وضرر لا مرد له. ويقضي الفريق بأن مخاطر انتشار الوباء الاقتصادي كبيرة، وحسب ما لديه من معطيات، فإن خطر العدوى في اماكن العمل متدنٍ نسبيا بل وسيقل، اذا ما اشترطت العودة اليها بالايفاء بالشروط الصحية المتشددة وبالتباعد الاجتماعي.
ويحذر الفريق، الذي يضم في عضويته مندوبين من وزارة المالية وبنك اسرائيل، المجلس القومي للاقتصاد، وزارة الاقتصاد ووزارة الصحة من أن اسرائيل تقترب من نقطة اللاعودة من ناحية اقتصادية ومن ناحية اجتماعية. واستمرار تعطيل الاقتصاد الى ما بعد هذه النقطة سيضر بقدرتها على الانتعاش، وسيكون الضرر بعيد المدى.
يحذر الفريق من انهيار هائل للاعمال التجارية ومن الآثار الاجتماعية الخطيرة للارتفاع في معدل البطالة. ولهذا فقد درس مساهمة الفروع في الانتاج والتشغيل بالقياس الى الخطر الكامن فيها على الصحة.
واوصى بالسماح بالعمل في التكنولوجيا العليا، الشؤون المالية، الصناعة، العمل المكتبي، مكاتب المحامين والمحاسبين، البيع بالجملة، الزراعة، البناء، الصناعة والعمل في المخازن. كما تقرر استئناف العمل بشكل منضبط في أطر التعليم للاطفال الصغار والمواصلات العامة الداعمة للعمل.
المشكلة هي وجود أكثر من فريق حكومة واحد. فبينما يركز فريق المالية على المخاطر الاقتصادية، فان فريق وزارة الصحة يركز على المخاطر للصحة ويتخذ تفسيرا اكثر تشددا لمعطيات الكورونا. ومع ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخرق شخصيا تعليمات وزارة الصحة ويبدي استخفافا بضرورتها، فانه في كل ما يتعلق بالجمهور يميل لأن يتبنى الاستنتاجات المتشددة لفريق وزارة الصحة. يقترح هذا الفريق في هذه المرحلة عدم تخفيف الاغلاق، الى أن ينزل عدد المرضى اليومي الى عشرة في كل البلاد في اقصى الاحوال. بالحذر الواجب يمكن القول ان المعطيات تشير الى ان ذروة تفشي الوباء باتت خلفنا. فضلا عن ذلك، فان محاولة التمييز بين المخاطر على الصحة والمخاطر على الاقتصاد خادعة، إذ إن الانهيار الاقتصادي من شأنه أن يكون احيانا موضوع حياة وموت. يجب البدء بعودة حذرة ومنضبطة الى الحياة الطبيعية حتى لو كانت هذه مختلفة عما اعتدنا عليه قبل نشوء الكورونا. نتنياهو معروف بتردده، إن لم نقل بجبنه، في كل ما يتعلق بالخطوات التي تحمل معها الخطر. ولكن عليه أن يتغلب على ذلك، ان يتبنى استنتاجات طريق الخبراء في وزارة المالية وان يبدأ في تطبيق استراتيجية الخروج التدريجي من الاغلاق او الفصح.
