‘);
}

أحلام اليقظة

ظهر الاهتمام بالأحلام والخيال منذ العصور القديمة مروراً بالعصور الوسطى وحتى العصر الحالي، واختلف علماء الفلسفة قديماً وعلماء النفس حديثاً في تناولها ودراستها بالتفسيرات البدائية القديمة ومنها إلى التفسيرات العلمية الحديثة، أما أحلام اليقظة فتُعتبَر من الظواهر النفسية التي من الممكن أن يمارسها الجميع ضمن الحدود المعقولة دون المبالغة بها، فهي عالم واسع يفتح للفرد آفاقاً جديدة على رؤاه المستقبلية المجهولة؛ أي أنّها العملية النفسية التي تسمح للفرد في عيش أفكاره البعيدة أو مستحيلة التحقيق؛ حيثُ إنّ أحلام اليقظة هي عملية استخدام المهارات الذهنية وتوظيفها للوصول إلى تحقيق الأهداف والرغبات؛ ممّا يُحقّق للفرد حالة الإشباع على مستوى الخيال الشخصي، كما وعَرّف معجم المعاني أحلام اليقظة على أنّها الاسترسال في التأمُّل الخيالي بالرؤى أثناء اليقظة، ويعد من الوسائل النفسية التكيُّفية لعيش التجارب التي لم يتم المرور بها أو الأحداث مستحيلة الوقوع، والعيش بها كأنّها قد تحققت.[١][٢][٣]

أحلام اليقظة في علم النفس

تناول فرويد رائد المدرسة التحليلية في علم النفس أحلام اليقظة على أنّها تعبير الفرد عن أهدافه ورغباته المكبوتة، فهي الحالة الذي يُدخِل فيها الفرد نفسه لإشباع رغباته وتحقيق أهدافه التي قُمِعَت وكُبِتَت في الحاضر أو في الماضي في مرحلة الطفولة بسبب رقابة الأهل أو المجتمع، كما اعتبر فرويد أحلام اليقظة أنّها الحالة التي تقع بين النوم والاستيقاظ، أما حديثاً فقد قام العالم إريك كلينجر عام 1980م بالكثير من الدراسات التي تناولت موضوع أحلام اليقظة، ووجد أنّها تدور غالباً حول الأحداث اليومية العادية التي يمرّ بها الفرد، فمثلاً الأفراد العاملون في الوظائف المُملّة كسائقي الشاحنات، يستخدمون أحلام اليقظة للتخلُّص من حالات الملل والضجر التي يتعرّضون لها بسبب طبيعة أعمالهم الروتينية، وبشكل عام لم يُجمِع علماء النفس على تعريف ثابت لهذه الظاهرة،[٤] ومن أهم المحاور في أحلام اليقظة ما يلي: